العربية  

books photometry

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

قياس الضوء (Info)


يقيس العلماء الطول الموجي للضوء بمقاييس متنوعة من الوحدات المترية والإمبراطورية. وإحدى هذه الوحدات المترية المعروفة هي الميكرومتر الذي يساوي 0.000001 متر ( 10 −6 م).

والطول الموجي للضوء في الطيف المرئي محصور في المنطقة من حوالي 0.4 ميكرومتر للبنفسجي الغامق إلى حوالي 0.7 ميكرومتر للأحمر القاني. والتردد لأي موجة يساوي النسبة بين سرعة الموجة إلى الطول الموجي، ويقاس بوحدات تسمَّى الهرتز. فالموجة لها تردد يساوي هرتزًا واحدًا إذا كانت قمة واحدة تمر خلال نقطة محددة في كل ثانية. والموجة لها تردد يساوي 100 هرتز إذا كانت 100 قمة تمر خلال نقطة محددة للقياس في كل ثانية. يسير الضوء في الفراغ بسرعة 300 مليون متر لكل ثانية تقريبًا. ولأن الضوء المرئي له طول موجي قصير وسرعة عالية فله تردد عال. فتردد الضوء البنفسجي مثلاً، يساوي 750 مليون مليون هرتز.

سرعة الضوء

    بالرغم من أن الضوء يبدوكأنه ينتقل خلال الغرفة في لحظة رفع ستارة النافذة، فإنه في الحقيقة يستغرق بعض الوقت للانتقال لأي مسافة. وسرعة الضوء خلال الفراغ ـ حيث لا تعطّل الذرات انتقاله ـ هي 299,792,458 م/ث (تقريباً 186,282 ميل/ث). وجميع أشكال الاشعة الكهرومغناطيسي تتحرك بنفس السرعة في الفراغ.

    كان الفلكيون منذ القدم يعتقدون أن الضوء ينتقل بسرعة لانهائية كما كان يُعتقد أن أي حدث يحدث في أي مكان في الكون يلاحظ في جميع النقاط الأخرى في الكون في الوقت ذاته. ولكن عالم الطبيعة الإيطالي جاليليو صمم في أوائل القرن 17 تجربته لقياس سرعة الضوء ليحسم الأمر. أرسل جاليليو أحد المساعدين إلى هضبة بعيدة مع التعليمات له بفتح غطاء فانوس يحمله عندما يشاهد جاليليو الموجود على هضبة أخرى يفتح غطاء فانوسه، وكان هدف جاليليو أنه بمعرفته للمسافة بين الهضبتين يستطيع حساب سرعة الضوء بواسطة قياسه للزمن بين لحظة فتحه للغطاء ولحظة رؤيته لضوء الفانوس الثاني، وفشلت التجربة على الرغم من أن تفكير جاليليو كان معقولاً. ولأن سرعة الضوء عالية جدًا لذلك لم يستطع حساب الزمن القصير.

    أتى الفلكي الدنماركي أوول رومر في حوالي 1675 بشواهد برهنت على أن الضوء ينتقل بسرعة ثابتة (محدودة). حيث رصد خلال عمله في باريس أحد أقمار المشتري الذي يسمى آيو باستخدام المقراب، وقد لاحظ تناقض في فترة ظهور مدار (آيو)، وتمكن من حساب أن الضوء يلزمه 22 دقيقة لاجتياز قطر مدار الأرض. وأشارت ملاحظات رومير إلى أن سرعة الضوء الثابتة هي 226,000 كم/ثانية، ويمثل هذا الرقم 75% من السرعة الفعلية.

    أجريت في أوروبا تجربة أخرى أكثر دقة لقياس سرعة الضوء على يد هيبوليت فيزو في عام 1849. حيث وجه فيزو حزمة من الضوء إلى مرآة تبعد عدة كيلومترات. بوضع ترس دوار في مسار اشعة الضوء من المصدر إلى المرآة وبالعكس، وقد وجد فيزو عند معدل دوران محدد بأن الضوء سيعبر خلال إحدى فجوات الترس في طريقه إلى المرآة وسيعبر في الفجوة القادمة على الترس في طريق العودة إلى المصدر. بمعرفة المسافة إلى المرآة، عدد أسنان الترس، ومعدل الدوران، تمكن فيزو من حساب سرعة للضوء تساوي 313,000,000 م/ث.

    في عام 1862 أجرى ليون فوكو تجربة باستخدام مرايا دوارة لتحدد سرعة للضوء واتت النتيجة ما يقارب 298,000,000 م/ث.

    في عام 1926 كرر الفيزيائي الأمريكي ألبرت ميكلسون طريقة فوكو باستخدام مرايا دوارة مطورة لقياس الزمن اللازم للضوء لاتمام رحلة ذهاب وعودة من ماونت ويلسون إلى ماونت سان انطونيو في كاليفورنيا. أسفرت القياسات الدقيقة عن سرعة للضوء تساوي 299,796,000 م/ث. ونسبة الخطأ المحتمل في هذا الرقم أقل من أربعة كيلومترات لكل ثانية.

    السرعة الفعالة للضوء في المواد الشفافة المختلفة العادية تكون أقل مما هي عليه في الفراغ. على سبيل المثال سرعة الضوء في الماء هي حوالي 3/4 من سرعته في الفراغ، وفي الزجاج هي 2/3 من سرعته في الفراغ.

    يوجد مثالا غير مسبوق على طبيعة تباطؤ الضوء في المادة، حيث أجرى فريقان مستقلان من علماء الفيزياء على وضع الضوء في حالة "الشلل التام" عن طريق بتمريره بواسطة تكاثف بوز-أينشتاين لعنصر الروبيديوم، أحد الفريقين في جامعة هارفارد ومعهد رولاند للعلوم في كامبريدج، ماساتشوستس، والآخر في مركز هارفارد-سميثونيان للفيزياء الفلكية، أيضا في كامبريدج. وبذلك فإن الوصف العام ليصبح الضوء في حالة "توقف" في هذه التجارب تشير فقط إلى الضوء المخزن في حالة اثارة الذرات ثم إعادة اطلاقة في وقت لاحق، كتحفيز لنبضة ليزر ثانية. خلال وقت "التوقف" لم يعد ليكون ضوء.

    سطوع الضوء

    استخدم العلماء وحدات مختلفة لقياس سطوع مصدر الضوء وكمية الطاقة في شعاع الضوء الآتي من ذلك المصدر. تُسمى كمية الضوء المنتجة بواسطة أي مصدر ضوئي شدة الاستضاءة لذلك المصدر، والوحدة المستخدمة لقياس شدة الاستضاءة تسمى الشمعة. وأُخذَت شدة الاستضاءة المنتجة بواسطة شمعة بحجم معيّن مصنوعة من زيت الحوت، لسنوات عديدة، وحدة قياس ثابتةً وسُميّت هذه الوحدة الشمعة، ومع ذلك لم توفر شمعة زيت الحوت استخدامًا بسيطًا وثابتًا لقياسات الضوء. وتعرف الشمعة الواحدة الآن بأنها كمية الضوء المنطلقة من مصدر يبعث عند تردّد محدّد (540×1012 هرتز)، وعند شدة إشعاعية محددة (1683 واط لكل وحدة مساحة تسمى ستراديان). ولا تشير شدة ضوء المصدر بالشموع إلى مدى سطوع الضوء عندما يصل إلى سطح جسم مثل كتاب أو منضدة. وقبل أن نقيس كثافة التدفق الضوئي أو الدفق الضيائي (الضوء الساقط على السطح)، يجب علينا أن نقيس مسافة انتقال الضوء خلال الفراغ بين المصدر والجسم. ويمكننا قياس شعاع الضوء بوحدة تُسمّى لومن. ولمعرفة كيفية قياس اللومن، تصوّر أن هناك مصدرًا ضوئيًا في وسط تجويف كروي. وفي السطح الداخلي للجسم الكروي مساحة تساوي مربع نصف قطر الجسم الكروي. فإذا كان نصف القطر مترًا واحدًا، على سبيل المثال، وكان مصدر الضوء له شدة إضاءة تساوي شمعة واحدة، فإن المساحة المقطوعة سوف تحصل على فيض ضوئي (سرعة تدفق الضوء) يقدر بلومن واحد.

    ويقيس المهندسون في النظام المتري كثافة التدفق الضوئي بوحدات تُسمّى لكس وينتج كثافة تدفق ضوئي مقدارها لكس واحد، لومنًا واحدًا من الضوء على مساحة متر مربع واحد. ويستخدم في النظام الإمبراطوري وحدات تُسمّى قدم ـ شمعة. وينتج كثافة تدفق ضوئي مقدارها قدم ـ شمعة واحدة بلومن واحد من الضوء يسقط على مسافة مقدارها قدم مربع واحد. تتغير شدة الضوء الساقط على مساحة ما عكسيًا مع مربع المسافة التي بين المصدر والسطح. ولهذا إذا زادت المسافة فإن كثافة التدفق الضوئي تقل بمقدار مربع تلك الزيادة، وتُسمّى هذه العلاقة بقانون التربيع العكسي. فإذا كان السطح يحصل على لكس واحد من الضوء على بعد مسافة مقدارها متر واحد من المصدر، ثم أزيح لمسافة مترين مربعين من المصدر، فإنّ هذا السطح سوف يحصل على (½)² أو¼ لكس من الضوء. ويحدث هذا لأن الضوء ينتشر خارجًا من المصدر.

    Source: wikipedia.org