If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عُرفت إيما هوغ عاطفيًا باسم "الأنسة إيما" بين دائرة معارفها، وعلى نطاق واسع كانت تعتبر "سيدة تكساس الأولى". عندما كان جون بودن كونللى حاكمًا لتكساس، أعلنت زوجته نيللي: "إن زوجة الحاكم غالبًا ما كانت تدعى سيدة تكساس الأولى ولكن إيما كانت وستبقى دائمًا سيدة تكساس الأولى". في عام 1957، نشرت مجلة النيويورك تايمز عن شخصيات واعدة من تكساس في سلسة عن المجتمع الراقى قائلة:"ولكن واحدة من الشخصيات الاجتماعية يتم الاحتفاء بها في أنحاء الولاية وخارج حدودها أيضًا وهي الأنسة إيما هوغ. هي تبلغ من العمر 80 عامًا الآن ولكنها مازالت منارة اجتماعية لهيوستن"." بعد وفاة والدها في 1906، حاولت إيما وإخوتها بيع مزرعة فارنر، ولكن منعهم أن وصية والدهم تضمنت بندًا يشترط أن يتم الاحتفاظ بالأرض لمدة 15 عام. وفي 15 يناير 1918، تم اكتشاف البترول في مزرعة فارنر. وفي العام التالى حدث اكتشاف أخر للبترول مما وفر دخلًا للإخوة الأربعة بمعدل 250.000 دولار شهريًا. وفقًا لجويندولين كون نيلى مؤرخ عائلة هوغ فالإخوة هوغ لم يصدقوا أنهم يستحقون عائدات البترول، لأنه استخرج من الأرض ولم يكسبوه عن عمل جاد، ولذلك قرروا إنفاق المال لصالح تكساس. أسست إيما هوغ مركز هيوستن لإرشاد الطفل في 1929 وذلك لتوفير الاستشارات الطبية للأطفال المضطربين وعائلتهم. كانت هوغ على اقتناع بأنه إذا ما تم علاج مشكلات الأطفال النفسية والعقلية، فإنه يمكن تجنب إصابة البالغين بأمراض أكثر خطورة. جاء اهتمام إيما بالصحة العقلية عن طريق والدها الذي قرأ بتوسع في مجال مشكلات الصحة العقلية، فأثناء فترنه كحاكم للولاية، عادة ما صحبته إيما في زيارات لمؤسسات الولاية ومنها المستشفيات الخيرية والمصحات العقلية. وقد توسعت في معرفتها بالمجال أثناء دراستها بجامعة تكساس، فأخذت دروسًا عديدة في علم النفس. اعتقدت إيما أن تدخلًا علاجيًا في حالة أخيها الأصغر توم كان يمكن أن يفيده، حيث أنه تفاعل بشكل سئ مع وفاة والدتهم وسبب ذلك له مشكلات في الكبر "فأصبح دائم القلق، ومتهورًا، ومبذرًا للمال بشكل ينذر بالخطر". رغم أن أفكارها حول علم النفس قد تعتبر شائعة اليوم ولكنها اعتبرت رائدة عام 1929. ففى 1972, أخبرت إيما جريدة هيوستن كرونيكل أنه من بين جميع أنشطتها أكثر ما أشعرها بالسرور هو دورها في تأسيس مركز هيوستن لإرشاد الطفل. سبق وعانت إيما هوغ من مشكلات صحية عقلية. ففى أواخر 1918, أصيبت إيما بالمرض، غالبًا اكتئاب حاد. استشارت الطبيب فرانسيس خافيير دوركام المتخصص في علاج الأمراض العصبية والعقلية، وعالجها لمدة ثلاث سنوات تالية. ظلت في المشفى لأكثر من عام، وقضت ثلاثة أعوام اخرى تتماثل للشفاء معظمها في فيلادلفيا في ولاية بنسلفانيا. بحلول صيف 1923 شفيت إيما تمامًا، ولكنها صرفت نظر بشكل تام عن حلمها بأن تصبح عازفة بيانو محترفة، وذلك كما يتضح بسبب ضعفها إثر المرض. ذهب إيما في أجازة بصحبة أخيها ويليام في ألمانيا عام 1930. وأثناء زيارتهم أصيب أخوها بفشل المرارة وتوفى في 12 سبتمبر 1930 بعد عملية جراحية طارئة. وعادت إيما بجثمان أخيها إلى الولايات المتحدة. تضمنت وصيته مبلغ 2.5 مليون دولار متبرع بهم بالكامل لجامعة تكساس; حيث كانت رغبته أن يستخدم هذا المال إلى جانب ما تتبرع به أخته "للمنفعة بعيدة المدى لسكان تكساس". عرقلت المنحة بعض التحديات القانونية حتى العام 1939, فاستلمت الجامعة مبلغ 1.8 مليون دولار. وفي عام 1940, بعد مناقشة أخيها ميشيل -مُنفذ الوصية- استخدمت إيما باقى المال لإنشاء مؤسسة هوغ للصحة العقلية بجامعة تكساس في أوستن. نشرت جريدة سان أنطونيو إكسبريس نيوز عام 1939 أن التمويلات الممنوحة لمؤسسة هوغ للصحة العقلية سوف تُستخدم في إنشاء عيادات للعناية بالصحة العقلية، وإجراء دورات تدريبية للمحاضرين والمدرسين في جميع أنحاء تكساس، ولإجراء الأبحاث العلمية حول الصحة العقلية، وإجراء إحصائيات عن أحوال الصحة العقلية في تكساس. عند دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية، وجدت المؤسسة طريقة لمنع إدراج أسماء الغير لائقين من حيث الصحة العقلية في قوائم التجنيد، ووفرت الاستشارة الطبية لأولئك المصابين بصدمة من الحرب. وبعد الحرب، توسعت المؤسسة في تركيزها على المجال التعلميى والخيرى، موفرة الرعاية الصحية العقلية للفقراء والمسنين. تستمر المؤسسة أيضا في توفير 5000 دولار كمنحة دراسية للأشخاص الذين يقومون بدراسات عليا في مجال العمل الاجتماعى. في 1943, قررت إيما الترشح لمنصب في مجلس إدارة هيوستون التعليمية المستقلة وبذلك تتضمن الإدراة عضوتين من النساء. فازت إيما ب 4350 صوت متقدمة على ما يزيد عن 1000 مرشح. وأثناء توليها منصبها عملت على إزالة عامل الجنس والعرق في تحديد الرسوم الدراسية. ودعمت برنامج أعده مدرس زائر للأطفال الذين يعانون من مشكلات نفسية. وبدأت برنامج تعليمى فنى في مدارس السود. ولكنها رفضت أن تترشح لفترة ثانية.