If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُعد التهاب اللثة (بالإنجليزية: Gingivitis) المرحلة الأولى من أمراض اللثة، وهو الالتهاب الذي يصيب اللثة عادة بسبب تجمع اللويحات (بالإنجليزية: Plaque) والبكتيريا على الأسنان، حيث تعيش هذه البكتيريا على حافة اللثة، وداخل الفراغات التي تفصل بين الأسنان، وكذلك في أنسجة اللثة المحيطة، ولحسن الحظ يُعدّ التهاب اللثة مشكلة يمكن التخلص منها وعلاجها، حيث إنَ التلف والضرر الذي يُلحقه الالتهاب بالهياكل الداعمة للأسنان ليس تلفاً دائماً، وفي الحقيقة يُعدّ التهاب اللثة من المشاكل شائعة الحدوث لدى المراهقين والأطفال، خاصةً في مرحلة البلوغ، فوفقاً لدراسة نشرتها مجلة (Journal of Clinical and Diagnostic Research) في شهر 10 من عام 2014 فإنَ حوالي 73٪ من أطفال الدول المتقدمة والذين تتراوح أعمارهم بين 6-11 عاماً يعانون من التهاب اللثة، وتجدر الإشارة إلى أنَ هذا المعدل يزداد بين الأفراد مع تقدم العمر من 6-11 عاماً، في حين أنَ انتشار التهاب اللثة خلال فترة المراهقة يتراوح بين 50-99٪، ومن الجدير بالذكر أيضاً أنَ الأطفال الذكور أكثر عرضة للإصابة بالالتهاب من الإناث، ويرجع ذلك على الأرجح لأسباب تتعلق بالمحافظة والاهتمام بنظافة الفم.
كما ذكرنا أعلاه فإنَ التهاب اللثة يُعزى للبكتيريا الموجودة في اللويحات وجير الأسنان، تتكون اللويحات في الغالب من البكتيريا، والمخاط، وبقايا الطعام، وغيرها من الجزيئات الأخرى الموجودة في الفم مكونة طبقة لزجة تلتصق على الأسنان، وتتحول اللويحات إلى طبقة أكثر صلابة تُعرف بالجير، وذلك في حال عدم إزالة طبقة اللويحات، الجير يوفر بيئة مناسبة للبكتيريا حسب ما ورد من جمعية طب الأسنان الأمريكية، وفي النهاية يصل الأمر إلى الإصابة بالتهاب اللثة، لهذا السبب ينبغي تعليم الأطفال الاهتمام والعناية بنظافة الأسنان وذلك لمنع الإصابة بالتهاب اللثة خلال فترة البلوغ، وفي الحقيقة يمكن الوقاية من التهاب اللثة عن طريق تعديل نمط الحياة والحد من عوامل الخطر التي تزيد فرصة الإصابة بالتهاب اللثة، ومن أكثر عوامل الخطر شيوعاً بين الأطفال نذكر ما يأتي:
غالباً ما يتسبب التهاب اللثة بحدوث نزيف في اللثة، إضافة إلى ذلك يُعد احمرار اللثة، وانتفاخها، والشعور بالألم عند لمسها من العلامات التحذيرية لالتهاب اللثة، وبشكل عام نذكر من أعراض التهاب اللثة وعلاماته لدى الأطفال والمراهقين ما يأتي:
يشخص الطبيب إصابة الطفل بأمراض اللثة عادة بعد فحص فمه، وإجراء فحص بدني له، وأخذ تاريخه المرضي بالكامل، وبشكل عام يستطيع طبيب الأسنان تقييم الأعراض لدى الطفل، لكنَه في الحالات الشديدة والمتقدمة قد يحتاج لإجراء فحص تصويري للأسنان باستخدام الأشعة السينية (بالإنجليزية: X-rays)، وذلك للتحقق من أنَ الحالة لم تتطور بعد لالتهاب الأنسجة الداعمة للأسنان (بالإنجليزية: Periodontitis) ولمساعدته كذلك على تشخيص المشكلة بشكل أفضل وتحديد العلاج الأنسب، أما فيما يتعلق بالحاجة للفحوصات المخبرية، فإنّ معظم المرضى لا يحتاجون إلى الفحص المخبري لتقييم أسباب حدوث التهاب اللثة.
هناك عدد من الأمور التي تساهم في التخلص من التهاب اللثة لدى الأطفال كالتشخيص المبكر وعلاج التهاب اللثة بشكل صحيح وفوري، ويشمل العلاج كلَاً من الرعاية الطبية المقدّمة من قِبل طبيب الأسنان، وإجراءات المتابعة التي يلتزم بها المريض في المنزل، وفيما يأتي تفصيل ذلك: