If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
باسكال كاستيلانا هو راهب فرنسيسكاني وعالم آثار إيطالي صقليّ ولد في 1 أغسطس 1921 - توفي في 28 أبريل 2012، أمضى معظم حياته الكهنوتية والبحثية متنقلاً في ريف سوريا الشمالي في منطقة المدن المنسية تحديداً.
ولد الأب باسكال في الأول من آب عام 1921 في قرية فافارا التابعة لمقاطعة أغريجنتو الواقعة في جنوب جزيرة صقلية. ودّع أهله قاصدا الأراضي المقدّسة في فلسطين للانخراط في السلك الرهباني لدى الآباء الفرنسيسكان في القدس. سيم كاهنا عام 1945 وأرسل إلى حلب عام 1946 ليخدم الرعية اللاتينية متنقّلاً بين حلب والقنية واليعقوبية والغسانية واللاذقية وكان آخر المطاف الذي استغرق 66 عاماً هو حلب التي لا تبعد كثيراً عن القرى الأثرية التي طالما زارها وكتب عنها.
كان أول اتصال للأب باسكال مع الآثار في حزيران 1967 عندما اكتُشفت فسيفساء أرضية كنيسة في بلدة الغسانية التي كان كاهن الرعية فيها، ثمّ كتب مقالة عن أرضية كنيسة عالية جنوب محمبل التي اكتشفت العام 1968. ومنذ ذلك العام قرّر الأب باسكال وبالتعاون مع زميليه الأبوين إنياس بنيا وروموالدو فرنانديز تشكيل فريق عمل جادّ قام، بعد دراسة جميع ما كُتب من قبل الباحثين والرحّالة عن المدن المنسية "المدن الميتة" أو القرى الأثرية في الريف شمال غربي سورية، القيام برصد حركة النساك والرهبان على اختلاف أنواعها ومتابعة مواقع سكناهم ميدانياً في جبال الكتلة الكلسية الممتدة بين قورش/سيروس (النبي هوري) وأفاميا وبين حلب وأنطاكية والتي تضم 820 قرية وموقعاً اثرياً وأكثر من 2000 كنيسة كانت درّتها كنيسة القديس سمعان العمودي. وكان الرهبان الثلاثة كتلة نشاط مثمر استمر خمسة وثلاثين عاما بين بدء عملهم العام 1968 وحتى العام 2003. فصدرت لهم معاً الكتب التالية( باللغة الفرنسية):
والعديد من المقالات باللغة الإيطالية التي نُشرت ترجمتها من قبل المهندس سمير حجار في النشرة الرعوية السنوية للطائفة.
ويذكر للأب باسكال الفضل في تعريفنا بمكان تنسك مار مارون في قلعة كالوطه ودفنه في براد بمقالة نشرها العام 1982، وكذلك معرفة مسار الطريق الرومانية بين قورش وأفاميا وكشف موقع نياكابا من خط سير الإمبراطور أنطونان وهو موقع تل عقاب (في جبل الدويلي) بالإضافة إلى اكتشاف بعض الأحجار الميلية الرومانية التي لم تكن معروفة من قبل. كما تأكد من مكان المعركة الدامية التي جرت بين نور الدين زنكي والفرنجة بتاريخ 29 حزيران العام 1149 م وكانت في موقع "بئر معراتة" التي تبعد أقل من كيلومتر واحد عن قمة النبي أيوب إلى الغرب من البارة في جبل الزاوية، وتعرف بالمصادر الأجنبية باسم Fons Muratus والتي انتصر فيها نور الدين وقتل فيها أمير أنطاكية ريمون دو بواتييه.
ومن أعماله أيضاً:
مُنح الأب باسكال وسام رئيس الجمهورية الإيطالية ووسام البابا بندكتس السادس عشر تكريما له على جهوده في التعريف بالكنوز الحضارية السورية في العالم.