If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
دخلت مدينة مونستر منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية في شراكات مع تسع مدن. وكبادرة أولى للتصالح، أعلنت مونستر ويورك في سنة 1958 صداقتهما. تشترك المدينتان تاريخيا من خلال القديس لودغر، الذي وضع حجر الأساس لمونستر عبر تأسيس دير، وكان قد تلقى تعليمه في مدرسة الكاتدرائية في يورك من قبل. العنصر المركزي في الشراكة هو تبادل الزيارات الطلابية، إضافة إلى تنامي التواصل منذ سنة 1961 عبر اتصالات بين الجمعيات والرابطات والجماعات المختلفة وبعض عائلات المدينتين. ويمثل اتفاق التعاون بين جامعتي يورك ومونستر أحد أبرز وجوه التواصل بين المدينتين منذ سنة 1996.
في سنة 1960 جاءت التوأمة الثانية لمونستر، هذه المرة مع مدينة أورليون الفرنسية. تقاسم قلبا المدينتين التاريخيين نفس المصير، فدمرا تماما في الحرب العالمية الثانية، وأعيد بناؤهما بصورة طبق الأصل من جديد. كما شكلت حوادث مهمة علامات فاصلة في التاريخ انطلاقاً من كلا المدينتين. كان حصار جان دارك لأورليون في سنة 1429 نقطة تحول لصالح فرنسا في حرب المئة عام ضد إنكلترا، في حين شكل صلح وستفاليا سنة 1648 إشارة البداية لنهاية حرب الثلاثين عاما. يمثل العنصر المركزي للتوأمة، كما مع يورك، التبادل الطلابي، الذي يتوسع عبر روابط بين الجمعيات والأندية الرياضية. إضافة إلى تبادل نشط بين مونستر وأورليون في مجال التدريب الفني، والمنح الدراسية.
تُعتبر توأمة مونستر وكريستيانزاند في سنة 1967 أول توأمة بين مدينة ألمانية وأخرى نرويجية. جاءت البادرة من كريستيانزاند، حين التقى ممثلون عن المدينتين خلال احتفاليات جان دارك في مدينة أورليون، التي دعيت إليها كل المدن المتآخية مع أورليون. لا تملك مونستر وكريستيانزاند تشابها في التاريخ ولا في حجم المدينتين، لكنهما تمتلكان منذ نهاية سبعينات القرن العشرين أعداداً من التماثيل والأعمال الفنية المعاصرة المنتشرة على مساحة المدينتين. تعكس التوأمة لقاءات متعددة بين الطلاب والجمعيات وصداقات شخصية.
تتشابه مدينة مونستر بشكل أكبر مع مدينة المنستير التونسية. إذ أسست المدينتين في ذات الوقت تقريبا من القرن الثامن. وفي كلا الحالتين كان بناء دير هو سبب إنشاء المدينة، الأمر الذي ما زال يظهر في اسمي المدينتين. فمونستر والمنستير هما تحريف للكلمة اللاتينية "monasterium" بمعنى دير. دخلت المدينتين إلى توأمة هدفها الرئيس هو التعاون من أجل التنمية ومن ضمنها التنمية الاقتصادية. وحصلت مونستر سنة 1970 على جائزة "راية أوروبا" من مجلس أوروبا، لنشاطها الإنمائي المكثف، ليس فقط مع مدينة المنستير، بل مع مدن أخرى لها شراكة معها. وهكذا تتركز التوأمة على مجالات الطب والاقتصاد والثقافة وخاصة الموسيقى.
أقامت مونستر أول توأمة مع مدينة إسرائيلية هي ريشون لتسيون عام 1981، بعد أن بدأت أول الروابط على الصعيد الرياضي سنة 1971. ومع الاختلاف الكبير بين المدينتين من حيث التاريخ، حيث يبلغ عمر المدينة الإسرائيلية مجرد 100 سنة، لكن المدينتين تمثلان مركزين إداريين. ومع ذلك فقد نمى اهتمام متبادل في مجالات الصداقة والمساعدة والدعم.
في سنة 1986 وقعت مونستر اتفاق توأمة مع مدينة فريسنو في الولايات المتحدة الأمريكية. يرجع تاريخ أولى الاتصالات بين المدينتين إلى بداية الثمانينات وتركزت على تبادل الطلاب. ثم توسعت الروابط مع المدينة، التي تبلغ من العمر 100 سنة وتعتبر من أسرع المدن نموا في الولايات المتحدة، لتشمل مجالات الرياضة والموسيقى والتعليم العالي.
بعد نهاية الحرب الباردة نمت فكرة التوأمة مع مدينة في الشرق. وكأول مدينة في الكتلة السوفياتية السابقة، دخلت مدينة ريازان الروسية في عام 1989 في شراكة مع مونستر. حافظت المدينتان بالفعل منذ أوائل ثمانينات القرن العشرين على علاقة ودية. تقف المساعدات الإنسانية على وجه الخصوص في الصدارة. ولكن أمكن أيضا إقامة روابط في مجالات الفنون الطب وإدارة المدن، والمصارف المحلية.
في سنة 1990 اتفقت مونستر ومولهاوزن في تورينغيا على أول توأمة لمدينتين ألمانيتين من جزأي ألمانيا سابقا. ورغم الاختلاف في الحجم تتشارك المدينتين في عدة أمور منها الحفاظ على صورة البلدة القديمة التاريخية مع عدد كبير من الكنائس. وكانت كلا المدينتين عضوا في رابطة الهانزة. كما تتشاركان بالريادة في النشاط في مجال حماية البيئة مقارنة مع المدن الأخرى. نمت علاقات كثيرة بين مونستر ومولهاوزن بسبب قرب المسافة، وخاصة في مجال الفنون، الثقافة الرياضة.
دخلت مونستر آخر توأمة حتى الآن مع مدينة لوبلين البولونية وذلك سنة 1991. لكن العلاقات بين المدينتين بدأت في أوائل سبعينات القرن العشرين عبر جامعتي مونستر ولوبلين. ومنذ ذلك الحين توسعت العلاقات بين المدينتين ،المختلفتين بوضوح، إلى مجالات أخرى كتبادل الطلاب والعلاقات بين الرعيات الكنسية والفنانين والرياضيين والإعلاميين.
لم تبق علاقات مونستر بالمدن الأخرى مجرد علاقات ثنائية، بل تحول بعضها إلى علاقات ثلاثية. فقد تطور مثلثا شراكات هما أورليان-كريستيانزاند-مونستر ولوبلين-ريشون لتسيون-مونستر. حصلت مونستر في 29 أيلول 2007 على الجائزة الأوروبية لمؤسسة الشراكة الأوروبية والتعاون الدولي محققة أعلى النقط بين المدن، وذلك لنشاطها في مجال الشراكة بين المدن.
أقامت مدن ألمانية بعد كارثة التسونامي في آسيا في نهاية سنة 2004 علاقات مع مدن توازيها من حيث الحجم ومنكوبة من جراء الكارثة، لتركيز المساعدات. اختارت مونستر والمناطق المحيطة بها جزيرة نياس الإندونيسية. جُمع مبلغ 689500 يورو لغاية انتهاء الحملة في سنة 2008، استخدمت لشراء قوارب جديدة لصيادي جزيرة نياس، لدعم الاكتفاء الذاتي للجزيرة بالغذاء.