العربية  

books packet switching

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تبديل الرزم (Info)


تبديل الرزم أو تبديل الحزم (بالإنجليزية: Packet Switching)‏ هي طريقة لنقل البيانات المُرسلة عبر شبكة رقميّة على شكل رزم بيانات يتكوّن كل منها من ترويسة وحمولة، تُستخدم المعلومات الموجودة في الترويسة من قبل عتاد الشبكة لتوجيه الرزمة إلى وجهتها حيث يتم استخلاص الحمولة واستخدامها من قبل التطبيقات البرمجيّة. يُسيطر هذا المفهوم على نقل البيانات في شبكات الحاسب على مستوى العالم.

في مطلع الستينيات من القرن العشرين، طوّر عالم الحاسوب الأميركي بول باران مفهوماً جديداً يصف إمكانية نقل البيانات على شكل كتل موزّعة ذات أحجام متغيرة، بطريقة تُمكّن من توجيه هذه الكتل نحو وجهتها بهامش من مقبول من الخطأ، وكان هذا جزءاً من دراسة بحثية مُمولة من قبل وزارة الدفاع في مؤسسة راند. ناقض هذا المبدأ المفاهيم المُهيمنة في تلك الحقبة، وأهمها التخصيص المسبق لعرض النطاق الذي كان مدعوماً بشكل أساسي من مطوري أنظمة الاتصالات في شركة أنظمة بل (Bell System). لم يحصل المبدأ الجديد على الاهتمام من قبل مطوري الشبكات حتى نشر عالم الحاسوب البريطاني دونالد ديفيس من مختبر الفيزياء القوميّ في المملكة المتحدة نتائج دراساته بشكل مستقل في العام 1965م.

يُنسب لديفيس تطوير مصطلح تبديل الرزم الذي ألهم مُطوري الشبكات في العقد التالي، ويشمل ذلك تطبيق هذا المبدأ في شبكة الأربانت في الولايات المتحدة.

نظرة عامة

يُمكن تعريف تبديل الرزم بشكل بسيط بالشكل التالي: هو نقل وتوجيه البيانات باستعمال عناوين الرزم بحيث يتم حجز القناة خلال فترة النقل فقط، لتعود وتصبح مُتاحة لنقل حركة بيانات أخرى بعد انتهائه.

يُؤمّن تبديل الرزم نقل دفقات من البيانات لكل منها معدل نقل مختلف، على شكل تتابع من الرزم، عبر الشبكة التي تخصص موارداً لعملية النقل مثل عرض النطاق سواء باستخدام التحصيص الآليّ أو أحد تقنيّات الإرسال المتعدد. أثناء انتقالها عبر الشبكة، تقوم عقد الشبكة كالموجهات والمُبدلات باستقبال وتخزين وتوجيه الرزم، وينتج عن هذا اختلاف في مُعدّل الإنتاجية وزمن تأخير بحسب مواصفات وسط النقل وازدحام حركة المعطيات عبر الشبكة.

يتناقض مبدأ تبديل الرزم مع مفهوم أساسيّ آخر في الشبكات هو تبديل الدارات، وفيه يتم تحصيص عرض النظاق في الشبكة بشكل مسبق لكل جلسة اتصال، ويكون لكل منها معدل بت ثابت زمن تأخير محدد بين العُقد. في الشبكات المُفوترة، كالشبكات الخليويّة، يتمّ تحصل الرسوم عن خدمات تبديل الدرات مقابل حجز الدارة للمُشترك، بغضّ النظر عن كمية الاستهلاك، فعرض النطاق المرافق قد تم تخصيصه للمشترك وحده فقط، ويتمّ تقاضي الرسوم عن ذلك سواء جرى استخدامُه أو لا. أمّا في حالة تبديل الرزم، فتحصيل الرسوم يكون بناء على كميّة البيانات المُرسلة عبر الشبكة، والتي ترسل على شكل رزم أو رسائل.

يمكن تنفيذ تقنية تبديل الرزم مع أو بدون وجود عقد توجيه وسيطيّة (كالموجهات مثلاً). بشكلٍ عام، يتمّ توجيه الرزم بواسطة عقد الشبكة الوسيطية بشكلٍ غير متزامن عن طريق تخزين الرزم بمبدأ الأول في الدخول الأول في الخروج (FIFO)، ولكن هناك إمكانية لتوجيه الرزم بحسب أولوبة معينة أو تبعاً لسياسات ترتبط بجودة الخدمة . في حالة الوسط المُشترك، كالراديو أو كشبكة ثيك نت مثلاً، يتمّ توصيل الرزم بحسب طريقة الوصول المتعدد المُستخدمة في الوسط.

نبذة تاريخية

    استخدام توجيه الطرود في الشبكات

    يستخدم تحويل الطرود في البروتوكول X.25 وهو بروتوكول من طبقة الشبكة طُوِّر عام 1976 ويحدد واجهة التخاطب بين جهاز شبكي وشبكة تستخدم تقنية توجيه الطرود، يستخدم هذا البروتوكول في ال ISDN، وظل سائداً لفترةٍ طويلة، وقد تميزت الشبكات الواسعة التي اعتمدته بسرعة الاتصالات فيها، ولكن لم يعد بإمكان هذا البروتوكول مواكبة التقنيات الجديدة ذات السرعة العالية.

    و يستخدم أيضاً تحويل الطرود في بروتوكول تنقيل الأطر frame relay الذي طور عن البروتوكول X.25 في نهاية الثمانينيات، وهو غير موثوق بعكس ال X.25. ينتشر هذا البروتوكول بكثرة في الشبكات الواسعة، إذ ترسل المعلومات باستخدامه في طرود عبر مسارات محددة مسبقا تعرف باسم الدارات الافتراضية الدائمة (Permanent Virtual Circuits-PVC). أشهر مثال على الشبكات القائمة على تحويل الطرود هو شبكة الإنترنت التي تستخدم الIP مع إحدى بروتوكولات طبقة ربط المعطيات كالـ frame relay.

Source: wikipedia.org