العربية  

books ovals in the middle ages

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الأسبلة في العصور الوسطى (Info)


كان الاهتمام ببناء الأسبلة عادة قديمة عند كل الملوك والسلاطين منذ القدم، ولكن عند المسلمين أخذت طابعاً مميزاً بحيث سارع أهل الخير والأغنياء للتنافس فيما بينهم لعمل الخير وذلك النوع من المنشآت يعتبر فعلاً من أعمال الخير، ولذلك سارع السلاطين والأمراء والحكام على إنشاء الأسبلة في الأزقة والطرقات وفي الأماكن العامة حتى يعم الخير، وبذلك ينالون الأجر والثواب، ونظراً لأهمية ودور تلك المنشآت المعمارية في الحياة العامة فنادراً ما نجد مدينة إسلامية تخلوا من سبيل أو عدة أسبله.، وتعتبر الأسبلة من المنشآت الاجتماعية غير الخاصة بالمسافرين والتجار، وكان الغرض منها تيسير الحصول على ماء الشرب، وهي من المنشئات والأعمال الخيرية الجاري ثوابها، وقد انتشرت في الأقطار العربية والإسلامية وبلاد العرب ومكة والمدينة ومصر ودمشق، وقد يبنون بجوارها بيوتاً تأوي إليها المارة وعابري السبيل، وأول بناء للأسبلة في مصر في العصر المملوكي كان ابتداء من القرن السادس الهجري – الثاني عشر الميلادي وكان معظمها من أعمال الأمراء والسلاطين ونسائهم كأنها كفارة عن الذنوب والآثام كما بنى الأغنياء تلك الأسبلة صدقة جارية لأنفسهم أو لأبنائهم أو لأحد أقاربهم المتوفين وتحتها صهريج ملئ بالماء تستخدم للشرب، وكان يسمح للمارة من كل الجنسيات والملل من المسيحيين واليهود والأجانب كذلك باستعمالها ولا ينقطع الماء عنها أبداً.

أما عن الأسبلة في بلاد الشام فلم يتناول الرحالة الأجانب ذكر تلك المنشئات على الرغم من كثرتها أيضاً، كما كانت في مصر، ولذلك يمكن عرض توضيحي لتلك الأسبلة في بلاد الشام اعتماداً على ما ذكرته المصادر الإسلامية المعاصرة والمراجع العربية. فقد أهتم السلاطين المماليك بإنشاء الأسبلة في مدن بلاد الشام الرئيسية أهمها، مدينة بيت المقدس في أماكن عديدة وذلك نظراً لقلة المياه فكانت المدينة بحاجة أساسية وضرورية لمياه الشرب ومن ذلك أهتم السلاطين المماليك بتوصيل المياه إلى السكان، ولذلك قام السلطان برسباي بتجديد سبيل شعلان وهو السبيل الذي بناه الملك المعظم عيسى الأيوبي عام 613هـ / 1216 م ومذكور ذلك على لوحة السبيل «جدد ذلك السبيل والمصلى والمحراب العبد الفقير لله شاهين ناظر الحرمين أيام مولانا الملك الأشرف برسباي خلد الله ملكه بتاريخ شهر رمضان المعظم عام 832 ـ / 1428 م».

أما الأسبلة الأخرى الحديثة في بيت المقدس وصفها المؤرخ مجير الدين الحنبلي «بأن السلطان الأشرف في عام 860 هـ / 1455 م أنشأ السبيل القائم بين مسجد الصخرة والمطهرة والمعروف بسبيل قايتباي، حيث يوجد فوق البئر المقابل لدرج الصخرة الغربي، وكان قديماً على البئر المذكور وقبة مبنية بالأحجار كغيره من الآبار الموجودة بالمسجد فأزيلت تلك القبة وبنى السبيل المستجد وفرش أرضيته بالرخام»

Source: wikipedia.org