If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يشير مصطلح "التعلم الفطري" إلى نوع من أنواع "التعلم عند الطلب", حيث يبحث الطفل عن المعرفة اعتمادا على اهتماماته، وتكمن فعالية دور الوالدين في البحث عن المواقف التعليمية خلال اليوم، وتيسير القيام بالأنشطة والتجارب التي تهدف إلى تعليم الطفل دون الاعتماد الكبير على الكتب أو قضاء وقت طويل في عملية التلقين والتدريس . فدور الوالدين هو التأكيد بتقديم التغذية الراجعة الإيجابية ونمذجة المهارات اللازمة، ودور الطفل هو طرح الأسئلة والتعلم. ويصف مصطلح "اللامدرسة" الذي استحدثه جون هولت, الأسلوب الذي لايتحكم الوالدان في توجيه تعليم الطفل، بل يتفاعلان مع الطفل كيفما قادته اهتماماته ويعطيانه حرية الاستكشاف والتعلم. ولا يدل مصطلح "اللامدرسة" على عدم تعليم الطفل، وإنما أنه لم يلتحق بالمدرسة أو لم يتلقى تعليمه تحت إملاءات مدرسية صارمة. كما أكد هولت على أن الأطفال يتعلمون من خلال تجارب الحياة، وشجع الآباء على أن يعيشوا حياتهم مع أطفالهم. فأسلوب "اللامدرسة" أو ما يعرف بالتعليم المنقاد بالاهتمامات أو بالطفل يسعى لاستغلال الفرص متى ما ظهرت في الحياة الحقيقية، والتي من خلالها سيتعلم الطفل دون إجبار. يتعلم الأطفال في المدرسة داخل صف يحتوي على حوالي 30 طالبا من معلم واحد أساسي واثنين آخرين مساعدَين. بينما يحظى الأطفال في المنزل بفرصة التعليم المفرد حيث يكرس المعلم اهتمامه لمتعلم واحد. وقد ينتفع الطفل الذي لم ينضم لنظام مدرسي رسمي من الكتب والتعليمات الصفية لكن لا يتمحور تعليمه حولها. ويؤكد هولت على أنه لا يوجد دليل معرفي معين يجب على الطفل أن يتبعه. ويؤمن مؤيدو أسلوب اللامدرسة والتعلم الفطري بأن الطفل يتعلم أفضل من خلال التنفيذ، فقد يتعلم القراءة من أجل أن يوسع مداركه في التاريخ أو الثقافات الأخرى، وقد يتعلم مهارات الحساب من خلال إنشاء مشروع تجاري صغير أو المشاركة في إدارة الشؤون المالية للأسرة. كما قد يتعلم تربية الحيوانات الداجنة للحصول على ألبان الماعز ولحوم الأرانب، أو علم النباتات للعناية بحديقة المطبخ، أو علم الكيمياء لمعرفة كيفية عمل الأسلحة النارية ومحرك الاحتراق الداخلي, أو العلوم السياسية والتاريخية المحلية بمتابعة خلافات تقسيم المناطق أو النقاشات التاريخية. وفي حين أن أي متعلم منزليا قد يقوم بمثل هذه الأنشطة، فإن الطفل الذي يتعلم بأسلوب "اللامدرسة" يقوم بهذه الأنشطة التعليمية من تلقاء نفسه. يعد جون تايلور قاتو أحد المؤيدين البارزين لأسلوب اللامدرسية، وهو مؤلف كتاب " Dumbing Us Down", وكتاب "The Exhausted School", وكتاب " A Different Kind of Teacher", وكتاب " Weapons of Mass Instruction". ويقول قاتو بأن التعليم الحكومي هو الأداة الأساسية التي تسيطر بها الدولة على الوعي، وهو بمثابة الصورة الأولية للمشروع الكامل وهو إنشاء نظام اجتماعي يفرض الطواعية للدولة ويقمع التفكير الحر أو المخالفة.