If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لم تكن الموصل متنازعاً عليها فقط من قبل قوى خارجية، أي بريطانيا وتركيا؛ حيث طالب أيضاً فيصل الأول، الحاكم الهاشمي الذي أصبح ملكاً على الدولة الناشئة حديثاً –العراق- من قبل البريطانيين في عام 1921، بولاية الموصل. أحبه البريطانيون، واحترموا فيصل الأول بسبب مساعداته التي منحها لهم. ورأى البريطانيون أيضاً أنهم يمكنهم أن يثقوا به لتحقيق ما يريدون من مصالح. بهذا الاعتقاد، كانت بريطانيا على حد سواء من الصواب والخطأ. كان فيصل دبلوماسياً محنّكاً و كان قادراً على تحقيق التوازن بين ما يريد البريطانيون والاحتياجات الحقيقية للشعب بنظام معقد للغاية. ومع ذلك، كانت إحدى الأشياء التي كان يرغب فيها توحيد العراق وهو لم يكن يعتقد ان ذلك ممكن بدون السيطرة على ولاية الموصل.
قبل قرار عصبة الأمم، قدّم فيصل الأول عدة التماسات للحكومة البريطانية لإعطاءه ملكية الموصل ليتمكن من النجاح في هدفه في التوحيد. وأخيرا، بعد إصدار عصبة الأمم لقرارها، وافقت الحكومة البريطانية على السماح لفيصل بالسيطرة على الموصل مقابل تنازلات على موارد هامة. البريطانيون أسّسوا شركة البترول التركية التي أصبحت تعرف لاحقاً بشركة نفط العراق (IPC).
كانت مجموعة داخلية أخرى التي تريد السيطرة على الموصل هي الأكراد. كان الأكراد سكاناً أصليون لبعض أجزاء ولاية الموصل ولم يكونوا يريدون أن ينتموا إلى أي حكومة أخرى غير بلدهم. وقد حاربواً طويلا ضد ما جرى في العراق لأنهم كانوا يريدون الاستقلال. لم يعتبر معظم الأكراد أنفسهم جزءاً من الدولة الجديدة في العراق. أحتشدت القيادات من مختلف الجماعات الكردية المسلحة، وكان ساعدتهم القوى الامبريالية مختلفة في مناسبات عدة عندما كانت تلبي مصالحهم. وعلاوة على ذلك، شعر العديد من الأكراد بالخيانة عندما قدمت بريطانيا لهم وعوداً في وقت سابق ولم تقم بتنفيذ أي من هذه الوعود. ثم أراد فيصل الأول دمج ولاية الموصل بالعراق، نظراً لغالبية السكان السنية، وأعتقد أنه بحاجة لها لتحقيق التوازن مع السكان الشيعة. استخدمت بريطانيا المسلحين الأكراد ورغبة فيصل الأول بعراق موحد من أجل تضييق الخناق عليه، وبعد ذلك تدخلت إيران عن طريق التعاون مع الأكراد و مسلحيهم من اجل خلق اضطرابات في العراق في عهد الخميني. لم يكن الأكراد يريدون أن يكونوا جزءاً من العراق. إلا أنهم لم أرادوا إستمرار الانتداب البريطاني في المنطقة.