العربية  

books orbital models

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

نماذج المدارات (Info)


أطلق اليونانيون اسم "بلانيتون" على الأجرام السماوية السبعة المتحرك، وأيضًا النجوم التي تتحرك في فضاءها، واعتقدوا أن هذه الأجرام تتحرك حول الأرض. ويعد توضيح الفيلسوف اليوناني أفلاطون لترتيب الكواكب، والذي جاء في كتابه (الجمهورية) (الكتاب العاشر. 616هـ-617ب) أقدم البيانات المتوفرة بهذا الصدد في تاريخ اليونان في الفلك. وكذلك رتب أفلاطون الكواكب من حيث الأقرب إلى الأرض إلى الأكثر بعدًا عنها، وجاء الترتيب على النحو التالي: القمر، ثم الشمس، ثم الزهرة، ثم عطارد، ثم المريخ، ثم المشترى، ثم زحل، بالإضافة إلى النجوم الثابتة. وفي محاورات أفلاطون مع طيمايوس، اعتقد أفلاطون أن سرعة تحرك هذه الأجسام في السماء تعتمد على مدى بعدهم عن الأرض؛ فأبعدها هو الأبطء.

راقب أرسطو، تلميذ أفلاطون، أحد أوقات احتجاب المريخ بفعل القمر في 365 ق.م، وخرج بأن المريخ حتمًا أبعد من القمر بالنسبة للأرض. ولاحظ كذلك أن المصريين والبابليين قد راقبوا ظواهر احتجاب مماثلة تحدث للنجوم والكواكب. واستخدم أرسطو هذه المعلومات ليبرهن على ترتيب الكواكب كما وضعه اليونانيون؛ فقد قدم أرسطو في كتابه (السماء) نموذج للكون حيث تدور الشمس، ويدور القمر، وتدور الكواكب حول الأرض وتبعد عنها بمسافات ثابتة. وقد قدم الفلكي اليوناني هيبارخوس نموذج أكثر تطورًا لمركزية الأرض في الكون؛ فقد اعتقد أن المريخ يتحرك في مسار دائري، يسمى دائرة الدُّويري، تقع نقطة مركزه على دائرة أخرى أكبر منه ويدور الاثنان حول الأرض فيما يعرف بفلك التدوير.

وفي فترة حكم الرومان مصر في القرن الثاني ق.م، حاول كلاوديوس بطليموس ايجاد تفسير للحركة الدورانية التي يقوم بها المريخ. فقد كشفت مراقبات المريخ أن الكوكب يبدو أنه يتحرك أسرع بنسبة 40% على جانب من مداره مقارنة بالجانب الآخر؛ وهو ما يتضارب مع نموذج أرسطو الذي يقضي بثبات سرعة وشكل الحركة. فأجرى بطليموس تعديلات على نموذج حركة الكواكب؛ فأضاف نقطة بعيدة عن مركز المدار الدائري للكوكب (الإيكوانت)، والذي يتحرك الكوكب حولها بسرعة زاوية ثابتة. بالإضافة إلى ذلك، رتب بطليموس الكواكب، وفق المسافات التي تتزايد بينهم والأرض، على النحو التالي: القمر، ثم عطارد، ثم الزهرة، ثم الشمس، ثم المريخ، ثم المشترى، ثم زحل، ثم النجوم الثابتة. وقد طرح بطليموس هذا النموذج بالإضافة إلى أعماله المجمعة في مجال الفلك في كتابه (المجسطي)، وظل هذا الكتاب الأطروحة الحجية التي اعتمد عليها علم الفلك في الغرب لمدة 14 قرن بعد صدوره.

وفي القرن الخامس ق.م، وُجد في كتاب هندي عن الفلك يدعى (حكمة الشمس) تقدير للحجم الزاوي للمريخ وهو 2 دقيقة قوسية (ما يعادل 1/30 من الدرجة)، وكذلك أوضح الكتاب بُعد المريخ عن الأرض ومقداره 10,433,000 كم (1,269,600 يوجانا، واليوجانا هي وحدة قياس في الكتاب، وهي تعادل 8 كم). وبناء على ذلك، قُدر قطر المريخ في الكتاب بقيمة 6,070 كم (754.4 يوجانا)، وهذا يقل بنسبة 11% عن القيمة الشائعة في ذلك الوقت وهي 6,788. ولكن هذه القيمة هي نتاج تخمين غير دقيق للحجم الزاوي للمريخ، وقد تكون هذه القيمة أيضًا جاءت تأثرًا بما جاء في كتاب بطليموس من سرد لقيمة 1.57 دقيقة قوسية. وفي كل الأحوال، كلتا القيمتين تفوق بشكل ملحوظ القيمة التي تم التوصل إليها باستخدام التلسكوب.

وفي عام 1543، نشر نيكولاس كوبرنيكوس نموذج مركزية الشمس في كتابه (في ثورات الأجواء السماواية)، وهذه الأطروحة توضح أن الأرض تدور في مدار حول الشمس بين المدارات الدائرية الخاصة بكوكب الزهرة والمريخ. وهذا النموذج ينجح في نفسير مقابلة مواقع المريخ، والمشترى، وزحل للشمس خلال حركتهم التراجعية. لذا فقد نجح كوبرنيكوس في ترتيب الكواكب ترتيبًا صحيحًا في نظام تحتل الشمس فيه المركز، وذلك على أساس واحد فقط وهو المدة التي تستغرقها الكواكب في الدوران حول الشمس. وقد لاقت نظرية كوبرنيكوس تدريجيًا قبولًا بين الفلكيين الأوربيين بالأخص بعد أن نشر إيراسموس رينهولد، الفلكي الألماني، كتابه (الجداول البروسية) في 1551، وتعتمد الحسابات الواردة بهذا الكتاب على نموذج كوبرنيكوس.

وفي الثالث عشر من أكتوبر عام 1590، راقب ميخائيل مايستلين أحد أوقات احتجاب المريخ بسبب الزهرة. وسريعًا ما أصبح يوهانس كيبلر، أحد طلاب مايستلين، من مؤيدي نموذج كوبرنيكوس. وبعد أن أتم كيبلر دراسته عمل مساعدًا لتيكو براهي، وهو فلكي من نبلاء الدنمارك. وقد تمكن كيبلر من البدء بطريقة رياضية في إيجاد بديل للجداول البروسية بفضل البيانات المفصلة لمراقبات المريخ التي قام بها تيكو والتي اطلع عليها كيبلر. وحاول كيبلر مرات عديدة مطابقة حركة المريخ على المدار الدائري الذي تنص عليه أطروحة كوبرنيكوس، ولكن باءت كافة محاولاته بالفشل، ولكن بعد ذلك نجح في مطابقة حركة المريخ بمراقبات تيكو؛ حيث أنه افترض أن مدار المريخ إهليجي، وأن الشمس تقع على إحدى البؤر على محور تناظر الإهليج. وكانت هذه الفرضية هي أساس قوانين كيبلر لحركة الكواكب التي نشرت في كتابه (خلاصة أطروحة كوبرنيكوس الفلكية)، الذي يتكون من أجزاء عديدة، فيما بين 1615 و1621.

Source: wikipedia.org