العربية  

books opinions differ about his character

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

اختلاف الآراء حول شخصيته (Info)


اختلفت الآراء وتضاربت حول تقييم شخصية حمدان تماماً كاختلافها في أصله ونسبه وصفاته البدنية شأنه في ذلك شأن الكثيرين من رجال المهدية وقادتها البارزين، ففي حين وصفه البعض بأنه كان رجلاً قصير القامة كبير الجمجمة و"نصف تعايشي" من حيث النسب، يصفه بعض من ينتسبون إليه بأنه كان طويل القامة يميل لون بشرته إلى السواد قوي البنية الجسمانية. وتحدث خصوم المهدية ونقادها عن قسوته وعن المجازر التي ارتكبها في مناطق كجبال النوبة و الحبشة وضد الأشراف - أقرباء المهدي -، وبعض زعماء القبائل والعشائر التي لم تمتثل لأوامر الخليفة مثل قتله للشيخ مادبو، زعيم الرزيقات عندما كان مقبوضاً عليه بأمر الخليفة لعدم إذعانه لأمر أستدعائه إلى أم درمان. إلا أن الآراء التي تتحدث عنه بإيجابية تفند ذلك وتشير إلى أن من حاربهم حمدان كانوا أشد قسوة وأكثر فتكا بخصومهم، وكان من غير الممكن التساهل معهم، فالجهادية السود الذين احتموا بجبال النوبة كانوا معروفون بقساوتهم وضراوتهم حتى أن المهدي طلب عدم اشراكهم في الهجوم على الخرطوم خشية أن يعيثوا فيها فسادا، تماما بما قاموا به في كسلا عندما تمردوا على الحكم التركي المصري ونهبوا المدينة وقتلوا كل من صادفهم في الطريق. وأما الأحباش الذين حاربهم أبو عنجة فقد كانوا يغيرون على القلابات والبلدات الحدودية الأخرى يحرقون البيوت ويسبون النساء ويسترقون الرجال باعتبارهم كفرة لا يؤمنون بالثالوث المقدس ويوفرون الملاذ للهاربين من خصوم دولة المهدية أمثال صالح بيه، والفكي مضوي، والشيخ الجيلي. ووفقاً لهذا الرأي فإن أبو عنجة كان على نقيض ذلك، فقد كان قائدا حليماً حين أمر بعدم قتل أبن القائد الحبشي الرأس عدال تكلي هيمانوت عندما أسره وطلب نقله إلى القلابات ومعاملته بأحسن معاملة. وقد شهد له بهذه الصفة سلاطين باشا أسير المهدية، في كتابه السيف والنار، الذي ذكر بأن حمدان طلب من الخليفة معاملته معاملة تليق بمكانته العسكرية الرفيعة السابقة. كما أنه لم يعامل الأمير خالد زقل، عندما أعتقله تنفيذاً لأوامر الخليفة، معاملة سيئة رغم أن هذا الأخير كان قد أساء إليه. في كتابه المنقول عن مخطوطات الأب جوزيب أروالدر، بعنوان عشر سنوات من الأسر في معسكر المهدي، والذي نشر في مجلة «السودان في رسائل ومدونات»، الصادرة عام 1937 م، وصف وينجيت الأمير حمدان بأنه كان من أكثر قادة المهدية كرماً وذكاء. فحكى عنه قصة المرأة التي جاءت تشكو إليه من رجل سرق كل ما عندها من حليب وشربه، استدعى حمدان الرجل الذي أنكر التهمة، ومع تمسك المرأة بدعواها قال لها حمدان سيتم افراغ معدة الرجل مما في داخلها، فإن لم يخرج منها حليب فإن مصيرها سيكون الإعدام. وافقت المرأة على الحكم وتحمل الرجل معاناة افراغ معدته حتى ظهرت عصارة الحليب.

وعلى أية حال فإن الآراء لم تكن مختلفة كما يبدو في أن حمدان أبو عنجة كان شخصية تتمتع بخصال مثل الشجاعة والكرم والجرأة والذكاء وكذلك الشدة والقسوة ولكنها اختلفت في طبيعة تلك القسوة وفي ضحاياها ففي حين يرى فريق بأنها كانت أمراً ضرورياً لضمان بقاء الدولة المهدية والقضاء على أعدائها بدون هوادة يرى الفريق الآخر بأنها طالت أبرياء ونابعة عن تعصب شديد للمهدية.

Source: wikipedia.org
 
(24)
Strong Character

Strong Character