If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في عام 340 م احتل الأحباش بلاد اليمن الواقعة في الجزء الجنوبي الغربي من إقليم اليمن لمدة ثلاثة عقود ثم عادوا لاحتلالها مرة أخرى بقيادة أبرهة الحبشي في عام 525 بعد أن أسقطوا حكم العرب الممثل في مملكة حمير، في العام 516، استعرت الفوضى السياسية في مملكة حمير وسقطت نهائياً عام 525 ـ 527 ب.م. بررت بيزنطة تدخلها بدعم الملك كالب ملك مملكة أكسوم بسبب المجازر التي ارتكبها يوسف أسأر بحق المسيحيين في نجران والمخا وظفار يريم ولكن يوجد عدة تأويلات لأهداف احتلال البيزنطيين لبلاد اليمن إحداها هو إعادة السيطرة على الطرق التجارية، والقضاء على منافسيه الفرس ، والأخر هو أن البيزنطيين أرادوا وحدة سياسية مستقرة في بلاد الحميريين ضد الإمبراطورية الفارسية ولم يكن المسيحيين في نجران بالبراءة التي صورتها بعض المصادر، بل كانوا يريدون إبادة اليهود من اليمن بدلالة إحراقهم عدداً من المعابد اليهودية فجهود التنصير التي بذلتها بيزنطة من القرن الرابع الميلادي كانت لهذا الهدف.
فور مقتل يوسف أسأر اليهودي تم تعيين حميري مسيحي يدعى شميفع أشوع كحاكم على البلاد وإعادة إعمار كل الكنائس التي هدمها يهود اليمن وحلفاؤهم في ظفار يريم ونجران والمخا و[وضح من هو المقصود ؟] وبناء ثلاث كنائس جديدة في نجران وحدها غادر معظم الجيش الأكسومي ـ البيزنطي اليمن ولكن بعض أفراده رفضوا الرحيل لإن "أرض الحميريين جيدة جداً" وفقا للمؤرخ البيزنطي بروكبيوس وأحد هولاء كان أبرهة. قُتل شميفع أشوع من قبل أبرهة واللافت للنظر هو أن أبرهة قدم نفسه كملك حِميَّري وأعاد استخدام اللقب الملكي للحِميَّريين وهو "ملك سبأ وذو ريدان وحضرموت ويمنت وأعرابهم في المرتفعات والتهائم" من المؤكد أنه لم يكن حميريا على الإطلاق بل من مملكة أكسوم في إثيوبيا حالياً، كان أبرهة متعصب للمسيحية المصادر مختلفة حول تصويرها لأبرهة الحبشي، ففي المصادر العربيه هو شخص سيء وحارب الله بمحاولته هدم الكعبة واحتلاله لأراضي عربية، وفي بعض المصادر المسيحية ترسم صورة سيئة عنه، وبعض المصادر المسيحية الأخرى فتصفه بأنه كان "مسيحيا حقا يخاف الرب"