العربية  

books objections and additions

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الاعتراضات والإضافات (Info)


يرى بعض النُّحاة أنَّ الاسم لكي يُنصَبَ مفعولاً لأجله لا يُشترط فيه سوى المصدرية التي تُفيد التعليل، ولا يشترطون فيه أن يكون قلبياً أو أن يُشارك الفعل في الوقت أو أن يشاركه في الفاعل، وكان سيبويه ومن تبعه من النُّحاة المتقدمين لم يشترطوا أيَاً من هذه الشروط، ويَستدلُّ هؤلاء بشواهد قرآنية وأدبية تُؤيِّد مذهبهم في مجيئه مخالفاً للفعل وعلى هيئة مصادر غير قلبية. ومن هذه الشواهد الآية من سورة البقرة: «يُرِيكُمُ البَرقَ خَوفاً وَطَمَعاً»، فالملاحظ أنَّ فاعل «يُرِيكُمُ» فاعل مستتر عائد على الله، أمَّا الخوف والطَّمع فهي متعلِّقة بالخلق وليس الإله، فتعلَّقَ المصدر بفاعل ليس هو فاعل الفعل ومع ذلك فهو منصوب على أنَّه مفعول لأجله. وابن خروف هو أشهر من أخذ بهذا الرأي من غير المحدِّثين وأجاز مجيء المفعول لأجله مخالفاً الفعل في الفاعل. وذهب نحاة في سبيل توفيق الشاهد مع القاعدة إلى تأويل المصدرين على أنَّهما الإخافة والإطماع بدلاً من الخوف والطمع، وهذان يُمكن تعلُّقهما بفاعل الفعل. وفي مقابل هذه الأدلة، فإنَّ الأغلب والأكثر شيوعاً هو مجيء المصدر المخالف الفعل في الفاعل مسبوقاً بحرف جر للتعليل، سواء صحَّت هذه القاعدة أو لم تصح.

من الشواهد القرآنية الأخرى آيةٌ من سورة آل عمرن يُذكرُ فيها: «وَأنزَلَ التَّورَاةَ وَالإِنجِيلَ مِن قَبلُ هُدًى»، فالملاحظ أنَّ الإنزال يحدثُ قبل الهداية، فلا يمكن الاهتداء لوحيٍ لم يُنزل بعد، ويذهب نحاة إلى إعراب هُدًى حال وليس مفعولاً لأجله. وذهب أبو علي الفارسي إلى أنَّ المفعول لأجله قد يأتي مخالفاً الفعل في الزمن، واستشهد بالآية القرآنية: «هَذَا يَومٌ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدقَهُم»، بنصب «صِدقَهُم» باعتبارها مفعول لأجله.

وأنكر ضرورة مجيء المفعول لأجله مطابقاً الفعل في الزمن عدد من النُّحاة المعاصرين، ومن هؤلاء: يوسف الصيداوي، فاضل السامرائي،.

يكتب عبَّاس حسن أنَّ كون المفعول لأجله مصدراً قلبياً هو شرط زائد، لأنَّه مفهوم من شرطٍ آخر يتضمَّنه هو شرط التعليل، فالتعليل في الغالب يكون قلبيّاً ولا يكون حِسِّياً من أفعال الجوارح. ويَرَى فاضل السامرائي أنَّ المفعول لأجله يَكثُر مجيئه مصدراً قلبيَّاً، ولكنَّه لا يَشترط في المفعول لأجله أن يكون كذلك، ولا يرى علّةً كافية لوضعه شرطاً. ويستشهد النُّحاة لإجازة مجيئ المفعول لأجله مصدراً غير قلبي بعدد من الشواهد القرآنية، ومن هذه آيةٌ من سورة الأنعام، يُذكر فيها: «وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ اِفتِرَاءً»، فالملاحظ أنَّ الافتراء ليس مصدراً قلبياً.

يَشترط بعض النُّحاة مجيء الاسم نكرة حتى يجوز نصبه على أنَّه مفعول لأجله، ويمنعون مجيئه مقروناً بال التعريف، فلا يُقال وفقاً لما ذهبوا إليه: «حَمَلتُ السِّلَاحَ الوَلاءَ لِلوَطَنِ»، لأنَّ المصدر اِقتَرَن بأل التعريف، ويجب القول: «حَمَلتُ السِّلَاحَ لِلوَلاءَ لِلوَطَنِ». ويضيف فاضل السامرائي إلى الشروط السابقة شرطاً آخراً مُتوافقاً على صحَّته، فاشترط في المفعول لأجله أن يكون اسم فضلة.

Source: wikipedia.org