If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الغالبيَّة الساحقة من البرمائيَّات البالغة مُفترسة، تقتاتُ على أيِّ كائنٍ تقدرُ على ابتلاعه. تُشكِّلُ الكائنات الصغيرة بطيئة الحركة مُعظم طرائد البرمائيَّات، كالخنافس واليساريع وديدان الأرض والعناكب. وبعضُ الأنواع، كالصفَّارات، تبتلعُ بعض المواد النباتيَّة العائمة في المياه إلى جانب طرائدها النمطيَّة من اللافقاريَّات، ويُلاحظ أنَّ ضفدع الشجر البرازيليَّة (باللاتينية: Xenohyla truncata) تُشكِّلُ الثمار نسبةً كبيرةً من غذائها. ولِبعض البرمائيَّات تأقلُماتٍ خاصَّةٍ لِالتقاط بعض أنواع الطرائد، فلسانُ العُلجُوم الحفَّار المكسيكي (باللاتينية: Rhinophrynus dorsalis) مُتأقلمٌ خصيًّا لِالتقاط النمل والأَرَض، فيُطلُق العُلجُوم طرف لسانه مُسدِّده ناحية الهدف، في حين أنَّ باقي أنواع الضفادع تُطلق الجُزء الخلفيّ من ألسنتها ناحية الطريدة، ويُمكِّنُها ذلك الطرف المفصليّ لِلسان الكائن في الأمام.
تعتمدُ البرمائيَّات على بصرها لِتحديد موقع طريدتها أو غذائها، حتَّى وإن كان الضوء خافتًا، وحركةُ الطريدة تُحفِّزُ غريزة التغذِّي عند البرمائيّ. يلتقطُ الصيَّادون بين الحين والآخر ضفادعًا ابتلعت شص الصنَّارة ذي خرقة القماش الحمراء اعتقادًا منها أنه كائنٌ قابلٌ لِلأكل، كما عُثر على بضع ضفادع خضراء (باللاتينية: Rana clamitans) وأمعائها مليئة بِبُذُور الدردار التي رأتها طافيةً على وجه المياه فابتلعتها. إلى جانب البصر، تلجأ العلاجيم والسَّمادر والضفادع الثُعبانيَّة إلى تحديد موقع طرائدها عبر حاسَّة الشم، على أنَّ هذه الطريقة ثانويَّة، إذ لوحظ أنَّ السَّمادر تبقى ثابتةٌ في الموضع الذي التقطت فيه رائحة طريدتها المُحتملة، على أنَّها لا تتفاعل معها وتفترسها إلَّا إذا تحرَّكت. أمَّا البرمائيَّات قاطنة الكُهُوف فلا تصطاد طرائدها إلَّا عبر الشَّم، نظرًا لِانخفات الضوء في موائلها ولأنَّ الكثير منها أعمى. ويبدو أنَّ بعض السَّمادر تعلَّمت أن تتعرَّف على طرائدها الثابتة في أماكنها وإن كانت عديمة الرائحة، ولو كانت تعيشُ في بيئةٍ مُظلمة.
عادةً ما تبتلعُ البرمائيَّات طعامها كاملًا، وقد تمضغ طريدتها بعض الشيء أحيانًا كي تُخضعها وتحول دون مُقاومتها. ولِلبرمائيَّات أسنانٌ ذات مفصلات، وهي سمةٌ تتفرَّدُ بها بين الفقاريَّات. تتكوَّنُ قواعد وتيجان هذه الأسنان من العاج يفصل بينها طبقة غير مُتكلِّسة، وهي تُستبدل بين الحين والآخر. لِلسَّمادر والضفادع الثُعبانيَّة وبعض أنواع الضفادع طبقة أو اثنتان من الأسنان على كلا الفكَّين، على أنَّ بعض الضفادع تفتقدُ الأسنان على فكِّها السُفليّ، أمَّا العلاجيم فلا أسنان لها على الإطلاق. تتمتَّع الكثير من البرمائيَّات بِأسنانٍ حاجزيَّة تتصلُ بِإحدى العظام الوجنيَّة على سقف فمها.
من البرمائيَّات أنواعٌ تتربص بِطرائدها قبل أن تقتنصها، فتتخفَّى أسفل بعض الأوراق اليابسة أو الأحجار ثُمَّ تنقض على طريدتها الغافلة وتفتك بها، ومن أبرز الأنواع التي تفعل ذلك السَّمندرُ الببريُّ (باللاتينية: Ambystoma tigrinum). ومن البرمائيَّات الأُخرى ما يسعى خلف طريدته باحثًا عنها، كالعلاجيم، بينما تعمد غيرها إلى اجتذاب الطريدة إليها، تمامًا كما تفعل الضفدع القرناء الأرجنتينية (باللاتينية: Ceratophrys ornata) التي تجتذبُ طرائدها عبر إثارة فُضُولها، فترفع قائمتيها الخلفيتين فوق ظهرها وتُذبذب أصابعها الصفراء. يُلاحظ أنَّ الضفادع الصيَّادة قاطنة الأراضي المكسُوَّة بِأوراق الأشجار اليابسة في پنما، والتي تُلاحقُ فرائسها، تتمتَّع بِأفواهٍ ضيِّقة وتكونُ نحيلة الجسد، وغالبًا ما تكونُ أيضًا مُزوَّقة وسامَّة. أمَّا تلك التي تكمنُ لِطرائدها تكونُ أفواهها واسعة وأجسادها عريضة وذات لونٍ يسمح لها بِالتموُّه وسط مُحيطها. تختلفُ الضفادع الثُعبانيَّة عن العلاجيم والضفادع من جهة أنها لا تقبضُ على فرائسها بِألسنتها بل بِأسنانها المُوجَّهة ناحية الخلف قليلًا، فإن قاومت الطريدة لا تجد أمامها مجالًا لِلتحرُّك إلَّا ناحية الأمام داخل فم المُفترس، الذي عادةً ما يكون قد حملها وأدخلها إلى جُحره، حيثُ يبتلعها كاملةً.
تتغذَّى شراغيف الضفادع حديثة الفقس على صفار بُيُوضها، وما أن تستهلكه بِالكامل حتَّى ينطلق بعضها لِلاقتيات على البكتيريا وقُشُور الطحالب وفُتات النباتات الغارقة. تشرقُ الشراغيف الماء عبر أفواهها الواقعة أسفل رُؤوسها، ثُمَّ يمُرُّ هذا الماء عبر مُرشِّحات الغذاء الواقعة بين أفواهها وخياشيمها حيثُ تعلق جُزيئات الطعام وتلتصق بِمادَّةٍ مُخاطيَّة، فيأكلها الشُرغُوف. لِشراغيف بعض أنواع الضفادع أقسامٌ مُتخصِّصةٌ في أفواهها مُكوَّنةٌ من منقارٍ قرنيٍّ تحُدُّه عدَّة صُفُوف من الأسنان الشفويَّة. وهذه الأنواع تكشطُ وتمضغُ أشكالًا مُتنوِّعةً من الطعام كما أنَّها تُثيرُ الرواسب القعريَّة في البُرك والجداول التي تقطُنها لتقتات على ما فيها من بقايا غذائيَّة، وتُرشِّحُ الجُزيئات الأكبر منها بِواسطة الحُليمات الواقعة حول أفواهها. تتمتَّع بعض الأنواع، من شاكلة العلاجيم مجرفيَّة الأقدام، بِأفكاكٍ قويَّة تُمكِّنُها من افتراس أنواعٍ عديدة من الطرائد، بما فيها بني جنسها.