If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أُريدُ الرحيلَ
لأرضٍ جَديدةْ
لأرضٍ بَعيدةْ
لأرضٍ وما أدرَكَتْها العيون
ولا دَنَّستْها ذُنوبُ البشَرْ
أُريدُ التَّنقُّلَ بينَ الكواكِبِ
يومًا أُسافرُ بينَ النجومِ
ويومًا أنامُ بِحِضنِ القمرْ
وحينًا أُغني كمثلِ الطيورِ
وحينًا أُظلِّلُ مثلَ الشجرْ
أُريدُ الرحيلَ لأرضِ المحبَّةِ
أرضِ التسامُحِ
أرضِ السلامِ لكلِّ البشرْ
أُريدُ الرحيلَ لأرضِ الفضيلةْ
لأنَّ الحياةَ هُنا مُستحيلةْ
لأنَّ الرذيلةْ ..
تُحطِّمُ فينا الصفاتِ النبيلةْ
وتَحرِقُ كلَّ المعاني الجميلةْ
فيا أرضُ أحمِلُها مثلَ عُمري
وأرحَلُ عَبرَ السنينِ الطويلةْ
فأينَ الطريقُ المؤدي إليكِ ؟
وكيفَ الوصولُ ؟
وأينَ الوسيلةْ ؟
أُريدُ الرحيلَ لأرضِ العدالةْ
فكلُّ الحقوقِ لَدينا تَضيعُ
ونحنُ نَعيشُ بعصرِ الجَهالةْ
قَتلنا الرسولَ ،
حَرقنا الرسالةْ
فكيفَ الحياةُ على ظَهرِ أرضٍ
تُخلِّفُ فينا عُصورَ الضلالَةْ
أُحبُّكِ يا أرضُ لَمْ تأتِ بَعدُ
ورَغمَ انتِظاري
أنا ما شَعُرتُ بطعمِ المَلالةْ
ستَبقينَ حُلمي
ولو كنتُ أُدرِكُ
أنَّ الوصولَ إليكِ استِحالةْ
يا طولَ شَوقِيَ إِن قالوا الرَحيلُ غَدا
يامَن أُصافيهِ في قُربٍ وَفي بُعدٍ
لا يُبعِدِ اللَهُ شَخصاً لا أَرى أَنَساً
راعَ الفِراقُ فُؤاداً كُنتَ تُؤنِسُهُ
أَضحى وَأَضحَيتُ في سِرٍّ وَفي عَلَنٍ
مازالَ يَنظِمُ فِيَّ الشِعرَ مُجتَهِداً
حَتّى اِعتَرَفتُ وَعَزَّتني فَضائِلُهُ
إِن قَصَّرَ الجُهدُ عَن إِدراكِ غايَتِهِ
أَبقى لَنا اللَهُ مَولانا وَلا بَرِحَت
لايَترُقِ النازِلُ المَحذورُ ساحَتَهُ
الحَمدُ لِلَّهِ حَمداً دائِماً أَبَدا
أَزَفَّ الرَحيلُ وَحانَ أَن نَتَفَرَّقا
إِن تَبكِيا فَلَقَد بَكَيتُ مِنَ الأَسى
وَتَسَعَّرَت عِندَ الوَداعِ أَضالِعي
ما زِلتُ أَخشى البَينَ قَبلَ وُقوعِهِ
يَومَ النَوى لِلَّهِ ما أَقسى النَوى
رُحنا حَيارى صامِتينَ كَأَنَّما
أَكبادُنا خَفّاقَةٌ وَعُيونُنا
تَتَجاذَبُ النَظَراتِ وَهيَ ضَعيفَةٌ
لَو لَم نُعَلِّل بِاللِقاءِ نُفوسَنا
يا صَحِبَيَّ تَصَبَّرا فَلَرُبَّما
إِن كانَتِ الأَيّامُ لَم تَرفُق بِنا
إِنَّ الَّذي قَدَرَ القَطيعَةَ وَالنَوى
وَلَقَد رَكِبتُ البَحرَ يَزأَرُ هائِجاً
وَالنَفسُ جازِعَةٌ وَلَستُ أَلومُها
فَلَقَد شَهِدتُ بِهِ حَكيماً عاقِلاً
مُستَوفِزٌ ما شاءَ أَن يَلهو بِنا
تَتَنازَعُ الأَمواجُ فيهِ بَعضَها
بَينا يَراها الطَرفُ سوراً قائِماً
وَالفُلكُ جارِيَةٌ تَشُقُّ عُبابَهُ
تَعلو فَنَحسَبُحا تَأُمُّ بِنا السَما
حَتّى إِذا هَبَطَت بِنا في لُجَّةٍ
وَالأُفقُ قَد غَطّى الَبابُ أَديمَهُ
لا الشَمسُ تَسطُعُ في الصَباحِ وَلا نَرى
عِشرونَ يَوماً أَو تَزيدُ قَضَيتُها
نيويوركُ يا بِنتَ البُخارِ بِنا اِقصُدي
وَطَنٌ أَرَدناهُ عَلى حُبِّ العُلى
كَالعَبدِ يَخشى بَعدَ ما أَفنى الصِبى
أَو كُلَّما جاءَ الزَمانُ بِمُصلِحٍ
فَكَأَنَّما لَم يَكفِهِ ما قَد جَنوا
هَذا جَزاءُ الجُمودِ ذَوي النُهى في أُمَّةٍ
وَطَنٌ يَضيقُ الحُرُّ ذَرعاً عِندَهُ
ما إِن رَأَيتُ بِهِ أَديباً موسَراً
مَشَتِ الجَهالَةُ فيهِ تَسحَبُ ذَيلَها
أَمسى وَأَمسى أَهلُهُ في حالَةٍ
شَعبٌ كَما شاءَ التَخاذُلُ وَالهَوى
لا يَرتَضي دينَ الإِلَهُ مُوَفَّقاً
كَلِفٌ بِأَصحابِ التَعَبُّدِ وَالتُقى
مُستَضعَفٌ إِن لَم يُصَب مُتَمَلِّقا
لَم يَعتَقِد بِالعِلمِ وَهوَ حَقائِقٌ
وَلَرُبَّما كَرِهَ الجُمودَ وَإِنَّما
وَحُكومَةٌ ما إِن تُزَحزِحُ أَحمَقاً
راحَت تُناصِبُنا العِداءَ كَأَنَّما
وَأَبَتَ سِوى إِرهاقِنا فَكَأَنَّما
بَينا الأَجانِبُ يَعبَزونَ بِها كَما
بَغدادُ في خَطَرٍ وَمِصرُ رَهينَةٌ
ضَعُفَت قَوائِمُها وَلَمّا تَرعَوي
قيلَ اِعشَقوها قُلتُ لَم يَبقَ لَنا
إِن لَم تَكُن ذاتُ البَنينِ شَفيقَةً
أَصبَحتُ حَيثُ النَفسُ لا تَخشى أَذىً
نَفسي اِخلُدي وَدَعي الحَنينَ فَإِنَّما
هَذي هِيَ الدُنيا الجَديدَةُ فَاِنظُري
إِنّي ضَمِنتُ لَكِ الحَياةَ شَهِيَّةً
آذَنَتْ جارَتِي بِوَشْكِ رَحيلِ
أَزْمَعَتْ بالفِراقِ لَمَّا رَأَتْنِي
ارْبعِي إنَّما يَرِيبُكِ مِنِّي
عجباً ما عَجِبْتُ لِلْعاقِدِ الما
وَيضِيعُ الذي يَصِيرُ إليهِ
أَجْمِلِ العيْشَ إِنَّ رِزْقَكَ آتٍ