If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يقول محمود درويش:
أحنُّ إلى خبز أمي
وقهوة أُمي
ولمسة أُمي
وتكبر فيَّ الطفولةُ
يوماً على صدر يومِ
وأعشَقُ عمرِي لأني
إذا مُتُّ،
أخجل من دمع أُمي!
خذيني، إذا عدتُ يوماً
وشاحًا لهُدْبِكْ
وغطّي عظامي بعشب
تعمَّد من طهر كعبك
وشُدّي وثاقي
بخصلة شعر
بخيطٍ يلوَّح في ذيل ثوبك
عساني أصيرُ إلهاً
إلهاً أصيرْ.
إذا ما لمستُ قرارة قلبك!
ضعيني، إذا ما رجعتُ
وقوداً بتنور ناركْ
وحبل غسيل على سطح دارك
لأني فقدتُ الوقوف
بدون صلاة نهارك
هَرِمْتُ، فردّي نجوم الطفولة
حتى أُشارك
صغار العصافير
درب الرجوع
لعُشِّ انتظارِك!
يقول ابن عنين في قصيدته:
حَنينٌ إِلى الأَوطانِ لَيسَ يَزولُ
أَبيتُ وَأَسرابُ النُجومِ كَأَنَّها
أُراقِبُها في اللَيلِ مِن كُلِّ مَطلَعٍ
فَيا لَكَ مِن لَيلٍ نَأى عَنهُ صُبحُهُ
أَما لِعُقودِ النجمِ فيهِ تَصَرُّمٌ
كَأَنَّ الثُرَيّا غُرَّةٌ وَهوَ أَدهَمٌ
أَلا لَيتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ لَيلَةً
وَهَل أَرَيني بَعدَما شَطَتِ النَوى
دِمَشقُ فَبي شَوقٌ إِلَيها مُبَرَّحٌ
دِيارٌ بِها الحَصباءُ دُرٌ وَتُربها
تَسَلسلَ فيها ماؤُها وَهوَ مُطلقٌ
فَيا حَبَّذا الرَوضُ الَّذي دونَ عزَّتا
وَيا حَبَّذا الوادي إِذا ما تَدَفَّقَت
وَفي كَبِدي مِن قاسِيونَ حَزازَةٌ
إِذا لاحَ بَرقٌ مِن سَنير تَدافَقَت
فَلِلَّهِ أَيّامي وَغُصنُ الصِبا بِها
هِيَ الغَرَضُ الأَقصى وَإِن لَم يَكُن بِها
وَكَم قائِلٍ في الأَرضِ لِلحُرِّ مَذهَبٌ
وَما نافِعي أَنَّ المِياهَ سَوائِحٌ
فَقَدتُ الصِبا وَالأَهلَ وَالدارَ وَالهَوى
وَوَاللَهِ ما فارَقتُها عِن مَلالَةٍ
وَلَكِن أَبَت أَن تَحمِلَ الضَيمَ هِمَّتي
فَإِنَّ الفَتى يَلقى المَنايا مُكَرَّماً
تعافُ الوُرودَ الحائِماتُ مَع القَذى
كَذلِكَ أَلقى اِبنُ الأَشَجِّ بِنَفسِهِ
سَأَلثُمُ إِن وافيتُها ذلِكَ الثَرى
وَمُلتَطِمُ الأَمواجِ جَونٌ كَأَنَّهُ
يُعانِدُني صَرفُ الزَمانِ كَأَنَّما
عَلى أَنَّني وَالحَمدُ لِلَّهِ لَم أَزَل
أَيَعثُرُ بي دَهري عَلى ما يَسوءُني
وَكَيفَ أَخافُ الفَقرَ أَو أُحرمُ الغِنى
مِنَ القَومِ أَمّا أَحنَفٌ فَمُسفَّهٌ
فَتى المَجدِ أَما جارُهُ فَمُمَنَّعٌ
وَأَمّا عَطايا كَفِّهِ فَسَوابِغٌ
يقول ابن عنين في قصيدةٍ أخرى:
أَإِن حَنَّ مُشتاقٌ فَفاضَت دُموعُهُ
وَما زالَ في الناسِ المَوَدَّةُ وَالوَفا
نَعَم إِنَّني صَبٌّ مَتى لاحَ بارِقٌ
وَما قيلَ قَد وافى مِنَ الشامِ مُخبِرٌ
وَأُعرِضُ عَن تَسآلِهِ عَنكَ خيفَةً
فَكَيفَ اِحتِيالي بِاللَيالي وَصَرفُها
أُحاوِلُ أَن أَمشي إِلى الغَربِ
يقول الفرزدق:
أَهاجَ لَكَ الشَوقَ القَديمَ خَيالُهُ
وَقَد حالَ دوني السِجنُ حَتّى نَسيتُها
عَلى أَنَّني مِن ذِكرِها كُلَّ لَيلَةٍ
إِذا قيلَ قَد ذَلَّت لَهُ عَن حَياتِهِ
إِذا ما أَتَتهُ الريحُ مِن نَحوِ أَرضِها
فَإِن تُنكِري ما كُنتِ قَد تَعرِفينَهُ
لَهُ يَومُ سَوءٍ لَيسَ يُخطِئُ حَظُّهُ
وَقَد عَلِمَت أَنَّ الرِكابَ قَدِ اِشتَكَت
تُقاتِلُ عَنها الطَيرَ دونَ ظُهورِها
أَضَرَّ بِهِنَّ البُعدُ مِن كُلِّ مَطلَبٍ
وَكَم طَرَّحَت رَحلاً بِكُلِّ مَفازَةٍ
كَأَحقَبَ شَحّاجٍ بِغَمرَةِ قارِبٍ
إِذا زَخَرَت قَيسٌ وَخِندِفُ وَاِلتَقى
وَما أَحَدٌ مِن غَيرِهِم بِطَريقِهِم
وَكَيفَ يَسيرُ الناسُ قَيسٌ وَرائَهُم
سَيَلقى الَّذي يَلقى خُزَيمَةُ مِنهُمُ
هُما الأَطيَبانِ الأَكثَرانِ تَلاقَيا
فَمَن يَرَ غارَينا إِذا ما تَلاقَيا
أَبَت خِندِفٌ إِلّا عُلُوّاً وَقَيسُها
وَنَحنُ فَضَلنا الناسَ في كُلِّ مَشهَدٍ
فَإِن يَكُ هَذا الناسُ حَلَّفَ بَينَهُم
فَإِنّا وَإِيّاهُم كَعَبدٍ وَرَبِّهِ
وَقَد عَلِمَ الداعي إِلى الحَربِ أَنَّني
إِذا مُضَرُ الحَمراءُ يَوماً تَعَطَّفَت
أَبَوا أَن أَسومَ الناسَ إِلّا ظُلامَةً