If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
منشط الذهن أو العقاقير الذكية أو محفزات الإدراك، هي أدوية، أو مكملات، أو غيرها من المواد التي تعمل على تحسين الوظائف الإدراكية، والتنفيذية بشكل خاص، والذاكرة، والإبداع، والتحفيز، في الأشخاص الأصحاء. ويعد استخدام العقاقير المحفزة للإدراك في الأشخاص الأصحاء بدون مشورة طبية من أكثر المواضيع المثيرة للجدل بين أطباء الأعصاب والأطباء النفسيين والأطباء الآخرين، وذلك لأنها تمتد إلى العديد من القضايا ويتضمن ذلك القضايا الأخلاقية ووضوح الاستخدام، والمخاوف من الآثار الجانبية، وتسريب الأدوية للإستخدامات غير الطبية، ومع ذلك فقد تخطت المبيعات الدولية لمكملات ومحفزات الإدراك 1 مليار دولار أمريكي في 2015م، ومازال الطلب العالمي على هذه العقاقير ينمو سريعاً.
وقد تمت صياغة كلمة منشط الذهن في عام 1927م من قبل طبيب نفسي وكيميائي روماني يدعى كورنيليو جيورجي.
يوجد عدد قليل من الأدوية المعروف أنها تنشط الذهن وتحسن بعض جوانب الإدراك، بينما مازالت الكثير من الأدوية في مراحل مختلفة من التطور، ويعد الدواء الأكثر شيوعاً بين المنشطات هو الكافيين.
تستخدم هذه العقاقير في المقام الأول لعلاج صعوبات الإدراك أو صعوبات الوظائف الحركية التي تؤدي عادةً إلى اضطرابات مثل الزهايمر ومرض باركنسون ومرض هنتغتون وإضطراب نقص الإنتباه مع فرط النشاط، ومع ذلك يفيد بعض العلماء والباحثين إلى بحوثات حول إستخدامه على نطاق أوسع بينما لا يتطابق التسويق المكثف للدواء مع فعاليته، وبالرغم من أن الدراسات العلمية تدعم الآثار المفيدة لبعض المركبات فإنه عادةً يطالب تسويق المصنع بمكمل غذائي لم يتم اختباره رسمياً، ولم يتم التحقق منه بواسطة كيانات مستقلة.
يتم استخدام منشطات الذهن بين الطلاب لزيادة إنتاجيتهم، على الرغم من الآثار طويلة المدى تفتقر إلى بحث حاسم في الأفراد الأصحاء. ويعد استخدام المنشطات أمراً شائعاً بين طلاب الكليات التنافسية أكاديمياً، حيث تشير إستطلاعات الرأي إلى أن نسبة تتراوح بين 0.7-4.5% من الطلاب الألمان استخدموا المنشطات الذهنية في فترة من حياتهم. وتستخدم المنبهات مثل دايميثيل أميلامين وميثيل فينيديت في الجامعات بواسطة الأشخاص الأصغر سناً. وبناءً على دراسات عن الاستخدام الغير مشروع تم الإبلاغ عنها ذاتياً، فإن نسبة تتراوح بين 5-35% من طلاب الجامعات يتناولون أدوية وعلاجات لنقص الإنتباه مع فرط النشاط والتي تستخدم في المقام الأول لتحسين الأداء بدلاً من العقاقير المنشطة.
وهناك عدة عوامل تؤثر سلباً وإيجاباً على استخدام العقاقير لتحسين الإدراك، ومن بين هذه العوامل الخصائص الشخصية، وخصائص الدواء، وخصائص الحالة الاجتماعية.
يعد مصدر القلق الرئيسي من العقاقير الصيدلانية هو الآثار الجانبية، وتنطبق هذه المخاوف السلبية على الادوية المحفزة للإدراك أيضاً، وذلك لأن المعلومات عن مدى سلامة تناول الدواء على المدى الطويل غير متوفرة لبعض أدوية منشطات الذهن (على سبيل المثال العديد من محسنات المعرفة الغير صيدلانية، والأدوية والمستحضرات الصيدلانية التي تم تطويرها حديثاً للإستخدام قصير المدى)، وتمتلك أدوية راسيتام وبيراسيتام وغيرها من الأدوية التي ترتبط هيكلياً ببيراسيتام عدد قليل من الآثار الجانبية الخطيرة وسمية منخفضة، ولكن هناك أدلة قليلة على أنه يحسن الإدراك في الأشخاص الذين لا يعانون أمراض إدراكية. كما أن إدمان المنشطات عادةً ما يكون سبباً آخر للقلق. وتشير مجموعة كبيرة من الأبحاث بشأن الاستخدام العلاجي للمنشطات النفسية إلى أنه نادراً ما يحدث إدمان عند استخدام الدواء بالجرعات العلاجية.
ويتم تسويق المكملات الغذائية في الولايات المتحدة إذا أظهرت الشركة المصنعة أنها تستطيع تصنيع المكملات بأمان، وهذه المكملات هي التي يعترف بها على أنها آمنة، وإذا كانت الشركة المصنعة لا تقدم أي إدعاءات حول استخدام هذه المكملات لعلاج أو منع أي أمراض أو حالات، وتعد المكملات الغذائية التي تحتوي على مخدرات أو التي يتم إستخدامها للعلاج أو لإجراءات الوقاية غير قانونية بموجب القانون الأمريكي.
في عام 2015 أقرت المراجعات الطبية المنهجية والتحليلات الدقيقة للأبحاث التي أجريت على البشر بالإجماع على أن استخدام بعض المنشطات بجرعات صغيرة (الجرعات العلاجية) يعزز الإدراك بشكل عام بين السكان. وتعمل طبقات المنشطات التي أثبتت فاعليتها كمحفزات للإدراك في البشر بمثابة محفز مباشر أو غير مباشر لمستقبلات الدوبامين (D2)، أو مستقبلات الأدرينالين (A2)، أو كلا النوعين من المستقبلات في قشرة الفص الجبهي. وتسبب الجرعات المرتفعة نسبياً عجز في الوظائف الإدراكية.
الراسيتام، والبيراسيتام، والأوكسي راسيتام، والأنيراسيتام، هي مواد متشابهة في الصيغة التركيبية وغالباً ما يتم تسويقها منشطات للقدرة المعرفية وتباع من دون وصفة طبية. وغالباً يشار إلى الراسيتام باسم (منشطات الذهن) ولكن هذه الصفة للدواء لم يتم الاعتراف بها قانونتياً بشكل جيد.
وفقاً لإدارة الأغذية والعقاقير "بيراسيتام ليس فيتامين، أو معدن، أو حمض أميني، أو عشب، أو غيرها من النباتات، أو مادة غذائية يمكن إستخدامها لإكمال النظام الغذائي، وكذلك فهو ليس تركيز، أو ناتج أيض، أو مكون، أو مستخرج من أي مادة غذائية. وبناءاً على ذلك فإن هذه المواد هي أدوية لأنها ليست غذاء ويقصد بتناولها أن تؤثر على هيكل أو وظيفة معينة في الجسم، وعلاوةً على ذلك فإن هذه الأدوية هي أدوية جديدة وغير معترف بها عموماً على أنها آمنة وفعالة للإستخدام من أجل الحالات الموصوف لها، أو الموصى لهم به".