العربية  

books noon

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الظهيرة (Info)


تتسلسل أحداث هذا المشهد في هوج لان، وهو جزء من الأحياء العشوائية بالقرب من سانت جيلز، وتكسو الخلفية مبني كنيسة سانت جيلز القابعة في قلب الميادين .واشتملت أيضاً كلاً من لوحتي جن لين، و"المرحلة الأولي من الوحشية" علي سانت جيلز لتصير الخلفية المنشودة . ويوضح هذا المشهد عضو الكنيسة الفرنسية هوغونوتيون وهو يغادر مبناها الجاثم فيما يعرف الآن بمنطقة سوهو بلندن . وطأ أرض لندن مجموعة من الناس ينتمون إلي العرق الهوغونوتي البروتستانتي الفرنسي عام 1680 ، وشرعوا في العمل كتجاريين وحرفيين وخاصة في صناعة الحرير، وحينئذ كانت الكنيسة الفرنسية الملاذ الأول للعبادة وممارسة الطقوس الدينية.أجري هوغارث بعض المفارقات التي تؤيد فكرته، فبرز التناقض[؟] بين مجموعتين من الناس، تتعالي أصوات المجموعة الأولي بنبرات ثابتة[؟] وعالية[؟] ، ويرتدون الملابس الفاخرة، وعلي الجانب الآخر، تتبلور ملامح المجموعة الأخرى ؛ حيث الإهمال و الملابس الرثة ، وجثث الحيوانات المتعفنة مثل الهرة وقد تحجرت في منتصف الردهة، والذي يعد الشئ المشترك الذي يجمع هذه الطبقة بالأخرى. أيضاً تتوالي الأبرشية تباعاً بالثياب الراقي الذي يليق بالتجمع الكنسي، بينما يرتدي الأطفال الأزياء الرسمية والتي تصاحب آخر صيحات الموضة مما قد يعطي انطباعاً غريباً يضفي علي الأطفال هيئة شبابية ومظهر بالغ. فيتبختر الطفل الذي في المقدمة في ثيابه الراقية، في حين أن الطفل الذي يعطي ظهره إلي اللوحة قد تم تهيئة قصة شعره علي الطريقة الفرنسية حيث تم تجميع وتكثيف شعره علي هيئة شبكة[؟]. وعلي أقصي يمين اللوحة، يقف رجل أسود[؟] اللون وقد عمد علي مداعبة امرأة ماثلة أمامه تمسك بطبق من الفطائر وقد تشتت انتباهها وأفسد عملها، ليميل الطبق أرضاً مما يدل علي اختفاء الفضيلة والقيم المثلي منها رويداً رويداً. ويتصاعد الغموض[؟] تدريجياً، إذ تم سن القوانين بإنجلترا علي الحد من انتشار نظام العبودية والتدني المعيشي، والضغط من دعاة إلغاء عقوبة الإعدام، فبحلول القرن[؟] الثامن عشر، كان هناك عدد لا بأس منه من الأشخاص الذين ينتمون إلي الجنس الأسود، إلا أنه لم يتبين ملامح الرجل حتي الآن.

تنتهج الشخصيات الماثلة في اللوحة أدواراً متباينة تتفق مع الشخصيات المتوارثة والمتعارف عليها ؛ حيث تؤدي شخصية فينوس إلهة الحب والجمال تلك الفتاة، ويؤدي شخصية الإله مارس إله الحرب الرجل أسود اللون، بينما يقوم الطفل الصغير بتجسيد دور الإله كيوبيد إله الجمال. وبذلك أثري هوغارث سلسلته بمرجع لأدب ارعوي. ويقف أمام هذا الرجل وتلك المرأة، طفل صغير وقد انهمرت دموعه علي إثر الكسر الذي لحق بطبقه الذي يحتوي على بعض شطائر الفطائر؛ الذي سقط علي الأرض وسرعان ما تسللت وزحفت إليه طفلة صغيرة لتأكل منها. تم رسم ملامح ذلك الطفل علي غرار الطفل الذي تصدر الإصدار الأول من لوحة " "الإستيلاء علي النساء السابينيون ذوات الجنس الإيطالي " والتي تم رسمها بواسطة الرسام بوسين( تُعرض الآن في متحف المتروبوليتان للفنون)، ولكن تكوين صورة الطفل الذي يبكي كان قيبل الصدفة عندما استغرق هوغارث في النظر إلي تلك اللوحة وهو يحلق لحيته.

ويتوازي ذلك العرض وتركيبه الفني مع صورة خيالية تحوي في طياتها تصوير لرجل هوغونوتي بروتستانتي فرنسي أنيق المطلع، تعترضه زوجته ذات الهيئة الراقية، وابنه، وقد كونا فريقاً أسرياً علي أحد جوانب الردهة. رأس القمة العالية لأحد محلات بيع الفطائر يوحنا المعمدان ، ويتم الترويج له عن طريق نشر عبارات[؟] " الطعام ذا الرائحة الشهية" .وأسفل هذه اللافتة، يوجد رفيقان وقد قاما بالعناق الذي أدي إلي إضفاء نوع من التسويق للطعام ذا الرائحة الشهية.والتهمت الفتاة الفطيرة بنهم بالغ حيث كان لذلك عظيم الأثر في توجيه الأنظار والأفكار إلي أسفل الصورة . رأي الفنان جوردن أن التوجيه الرأسي للأطباق المتساقطة تباعاً لتجد الأرض مأوي لها هو رمز للفوضوية التي تتمثل في هذا الجانب من الردهة. يعكس ميل الرجل الذي يقف أدنى اللافتة مدي تقديره للجمال الأنثوي والذي يتمثل في لافتة " المرأة الجيدة " التي تستقر في أحد جوانب الردهة، فتتميز هذه الأنثي بامتلاء رأسها بالعديد من الأفكار الجادة والتي قد تلعب دوراً فعالاً في رسم صورة كاملة عن شخصية المرأة الجيدة. ويبدو التناقض بين ماتقوم به هؤلاء النساء وبين ماتنص عليه اللافتة، فتقوم هؤلاء النساء[؟] بقذف[؟] القطع الكبيرة من اللحم في الشارع، بينما تنص تلك اللافتة علي مبدأ العفة " المرأة الجيدة". وجه رونالد بولسن أولي آرائه في هذه اللوحة، حيث رأي أن الطائرة الورقية التي ترفرف أعلي الكنيسة لها أكثر من مدلول[؟] فني : فالطائرة اورقية تبرز الغرض من هذه الكنيسة، التي تمثل الرقي[؟] والشفافية والقرب من السماء. اللافتات التي تحمل شارات الثناء علي الطعام ومكانة المرأة مثل " الطعام ذو الرائحة الشهية" ، و" المرأة الجيدة" والتي تبرهن علي المكنون الفكري الذي يتسم به هذا الجانب من الناس. ويجدر الذكر بأن هناك علامة أخرى من علامات التقليد الرعوي، حيث تم استخدام الألوية التي ترفرف أعلي الكنيسة بدلاً من التي توجد في الحقول الرعوية.

الزمن غير محدد، حيث أشار عالم النبات آلان كانينغهام أن عقارب[؟] الساعة تشير إلي الحادية والنصف. وأضاف مقترحاً بعلة تصوير هذا المشهد في الساعات المبكرة من اليوم ليضفي جانباً تهكمياً من الجانب المقابل للكنيسة الذي تفوح منه رائحة الفسق والإنحراف[؟]. فقد أوضحت النقوش أن ذلك الوقت تمام الثانية عشر والنصف، بينما تشير اللوحات الزيتية إلي تجاوزالساعة الثانية عشر بعشر دقائق.

أبدع هوغارث في رسم ملامح هذا المشهد ؛ حيث هدف إلي جلب التعاطف الوجداني للطبقات الدنيا وبخاصة الجنس الإنجليزي. وعلي الرغم من سيادة الفوضي في هذا الجانب من الردهة، فإنه يتمتع بوفرة العديد من الجوانب الإيجابية مثل " الطعام الجيد"، التغذية الجيدة لما يبدو عليهم من وجنتين ورديتين. وفتاة الشارع التي تزحف لتلتهم الطعام. وعلي الجانب الآخر، يتبين الطبع المسيحي الفرنسي ، حيث يرتدون الثياب الفاخرة فيتمايلون في تباهي وبلا هوادة وترفع عن الجانب الآخر، وعلي إثر العداوة التي نشبت بين الجنس الأنجليزي والجنس الفرنسي وأيضاً اللاجئين الفرنسيين، فقد تحولت الأنظار إلي الجنس الإنجليزي الذي ينظر بنظرة متملقة إلي الجنس الآخر مما يغير من النظرة العامة للإنجليزيين التي رافقت القارئ في المشاهد السابقة.وسخر هوغارث أيضاً من هذه الثياب الراقية التي يتحلي بها الطبقة المالكة في مجموعته الفنية " الحالة الزوجية" (1743–1745)، ووجه ضربة قاضية للجنس الفرنسي بطريقة مباشرة[؟] في لوحة " بوابة كالايس " والتي عكف علي رسمها عقب رجوعه إلي إنجلترا في عام 1748، بسبب القبض عليه كممثل دخيل يريد أن يمارس مهنة الرسم داخل كالايس.

Source: wikipedia.org
 
(4)
Noon And Pen

Noon And Pen