If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تشير الدراسات الحديثة -وفقًا لما يقوله إيدي وبويد- إلى «عدم ذكر بولس سوى القليل نسبيًا عن سيرة يسوع الذاتية» ونظرته إلى يسوع «نظرة معاصرة حديثة». مع ذلك، وعلى حد قول كريستوفر توكيت، «حتى لو لم تكن لدينا مصادر أخرى، بإمكاننا أن نستنتج بعض الأشياء عن يسوع من رسائل بولس».
انتقد ويلز، وهو «يميل إلى أسطورية المسيح»، قلة الإشارة ليسوع في رسائل بولس، قائلًا إنها لا تحتوي على معلومات عن والديّ يسوع، ومحل ميلاده، وما تلقاه من تعليم، ومحاكمته، وصلبه. يقول روبرت برايس إن بولس لا يشير إلى حياة يسوع على الأرض، حتى لو أيّدت تلك التعاليم الحياتية الأرضية آراء بولس أو بررتها. يأتي الوحي بدلًا منها كمصدر بارز لمعرفة بولس ليسوع.
يقول ويلز إن رسائل بولس لا تشير إلى أقوال يسوع، أو تحتوي على ذلك بشكل مبهم وعام لا غير. يقول ويلز، وفقًا لرواية برايس، إن كتَبَة العهد الجديد «لابُدَّ وأنهم استشهدوا بها بالتأكيد عندما أثيرت المواضيع نفسها في الحالات التي تناولوها».
هناك إجماع بين العلماء المعاصرين على أن الأناجيل شكل من الأشكال القديمة للسير الذاتية، تهتم بتقديم أمثولات للقراء للاقتداء، مع الحفاظ على شهرة الموضوع وذكراه، فضلًا عن الاهتمام بالتبشير والكيريغما (الوعظ) في تلك الأعمال.
يُنظر إلى الأناجيل عند دراسة الكتاب المقدس على أنها شكل أدبي لتقاليد شفوية ظهرت خلال حياة يسوع التاريخي، والذي كان له -حسب قول دان- تأثير عميق لدى أتباعه.
يجادل الأسطوريون بأن الأناجيل تحتوي على «رواية تاريخية غير واقعية» فُرضت على «شخصية مخلص الكون الأسطورية» التي اختلقها بولس. يجادلون بأن الأناجيل شكل من أشكال الخيال الأسطوري وأن قصة يسوع الموجودة في الأناجيل تتماشى مع النماذج القديمة للأبطال الأسطوريين. يوجد نموذج البطل الأسطوري في العديد من الثقافات التي غالبًا ما تكون لها مفاهيم متعلقة بالمعجزات أو ولادة عذروية يبشر بها رجال حكماء ويوجد بها عنصر النجم، وتجربها قوى الشر أو تحاربها، وتموت على تل، وتظهر بعد الموت ثم تصعد إلى السماء. يقترح بعض الأسطوريين أن بعض أجزاء العهد الجديد كُتبت لمخاطبة الأمم ولذا وُضعت في شكل روايات رمزية للمألوف لديهم، وهي ليست قصصًا تاريخية. يرى إيرل دوهرتي أن الأناجيل كتابات «رمزية وخيالية بالأساس».
وفقًا لما يقوله ويلز، وُجد يسوع تاريخي بشكل طفيف، وحُفظت تعاليمه في الوثيقة ق. بحسب ولز، تجمع الأناجيل بين روايتين عن يسوع، وهما: الواعظ الجليلي المذكورة في الوثيقة ق، ويسوع الأسطوري الموجود في كتابات بولس. لا يتفق دوهرتي مع ويلز فيما يتعلق بهذا المعلم بالوثيقة ق، مجادلًا بأن يسوع كان شخصية أمثولية تجسد الحكمة، اعتُبِر مؤسسًا للجماعة المشار إليها في الوثيقة ق. يرى دوهرتي أن جماعةً يغلب عليها طابع الأمم، دمجت في إنجيل مرقس شخصيتين هما: يسوع المذكور في الوثيقة ق والمسيح الذي اختلقه بولس.
يذكر إرمان أن الأناجيل تستند إلى مصادر شفوية لعبت دورًا هامًا في اجتذاب مؤمنين جدد.
استشهد اللاهوتيون المسيحيون بنموذج البطل الأسطوري للدفاع عن التعاليم المسيحية مع التأكيد القاطع على تاريخية يسوع. يشير أيضًا الأكاديميان العلمانيان كيندريك وماكفرلاند إلى أن تعاليم يسوع شكلت «خروجًا جذريًا عن جميع المصطلحات المتفق عليها لتعريف من هو البطل».
يدعي مؤيدو أسطورية يسوع عدم وجود سجلات تاريخية حتى القرن الثاني عن يسوع الناصري لأي كاتب غير يهودي، ويضيفون أن يسوع لم يترك أي كتابات أو أي أدلة أثرية أخرى. باستخدام الحجة من السكوت، لاحظوا أن الفيلسوف اليهودي فيلو الإسكندري لم يذكر يسوع عندما تحدث نحو عام 40 ميلادي عن وحشية بيلاطس البنطي.
يشير أغلب علماء الكتاب المقدس إلى أن الكثير من كتابات الأزمنة القديمة قد فُقدت، وإلى عدم كتابة إلا القليل عن أي ما يتعلق باليهودية أو المسيحية في تلك الفترة. يشير إرمان إلى عدم وجود أي أدلة أثرية أو نصية على وجود معظم أشخاص العالم القديم، حتى الأشخاص المشهورين، مثل بيلاطس البنطي والذي يتفق علماء النظرية الأسطورية على وجوده. يشير روبرت هتشينسون إلى أن هذا ينطبق أيضًا على يوسيفوس، رغم كونه «المفضل لدى الإمبراطور الروماني فسبازيان». يقتبس هتشينسون من إرمان بشأن عدم ذِكر يوسيفوس نهائيًا في مصادر يونانية أو رومانية في القرن الأول، رغم كونه «صديقًا شخصيًا للإمبراطور». يقول المؤرخ الكلاسيكي والمؤلف الشهير مايكل غرانت إنه إذا طُبق المعيار نفسه على الآخرين «يمكننا رفض وجود مجموعة كبيرة من الشخصيات الوثنية التي لا يشكك أحد أبدًا في واقعيتها كشخصيات تاريخية».
هناك ثلاثة مصادر غير مسيحية تُستخدَم عادة للدراسة والتأسيس لتاريخية يسوع، اثنتان منها ليوسيفوس والثالثة للروماني تاسيتوس.
يتضمن مؤلف عاديات اليهود، الذي كتبه يوسيفوس نحو عام 93-94 ميلادي، إشارتين إلى يسوع المذكور في الكتاب المقدس، وذلك في الكتابين الثامن عشر والعشرين من مؤلفه. يعتبر الرأي الأكاديمي العام أن الكتاب الثامن عشر، وهو الكتاب الأطول في المؤلف، والمعروف بـ فلافين الشاهد (باللاتينية: Testimonium Flavianum)، ليس على الأرجح فصلًا أصيلًا بالكامل، إلا أنه أُلِّف عن بذرة أصيلة، كانت خاضعة آنذاك للتدليس أو التحريف المسيحي. يرى الباحث الكلاسيكي لويس فيلدمان، والمتخصص في دراسة يوسيفوس، أن «قليلين قد شككوا في صدق» إشارة يوسيفوس إلى يسوع في الفقرة الأولى من الفصل التاسع من الكتاب العشرين («أخو يسوع، الذي دُعي المسيح، واسمه يعقوب»)، ولا يجادل في ذلك إلا عدد قليل من العلماء.
يجادل مؤيدو الأسطورية باحتمالية كون فلافين الشاهد كتابًا مدلسًا أو محرَّفًا من قِبل المدافع المسيحي يوسابيوس في القرن الرابع أو من قِبل آخرين. يجادل ريتشارد كارير بأن النص الأصلي للكتاب العشرين من العاديات يشير إلى يشوع بن دامنيوس شقيق الكاهن الأعظم، والذي يُدعى يعقوب، لا يسوع المسيح. يجادل كارير أيضًا بأن عبارة «الشخص المدعو المسيح» نتجت، على الأرجح، عن دمج دخيل لتعليق هامشي أضافه قارئ غير معروف.
يشير المؤرخ الروماني تاسيتس في الفصل الرابع والأربعين من الكتاب الخامس عشر من مؤلفه الحوليات (الذي كُتب عام 116 ميلادي تقريبًا) إلى «المسيح» وإلى إعدام بيلاطس البنطي له. تدفع اللهجة شديدة السلبية المتجلية في تعليقات تاسيتوس بشأن المسيحيين معظم الخبراء إلى استبعاد كون كاتب هذا المقطع شخصًا مسيحيًا. قُبلت تلك الإشارة الضمنية على نطاق واسع على أنها تأكيد مستقل لصلب المسيح، رغم أن بعض العلماء يشككون في القيمة التاريخية للمقطع لعدة أسباب.
يؤكد مؤيدو نظرية أسطورة المسيح أمثال كارير وجورج ويلز أن مصادر مثل تاسيتس وغيرها، والتي كُتِبت بعد عقود من الأحداث المزمعة، لا تتضمن أي تقاليد مستقلة متعلقة بيسوع، وبالتالي لا يمكنها تقديم تأكيد للحقائق التاريخية عنه.
يتناول العالِم المنتمي للتيار السائد فان فورست في كتابه يسوع بعيدًا عن العهد الجديد (2000) الإشارات إلى يسوع في الكتابات الكلاسيكية، والكتابات اليهودية، والمصادر الافتراضية للأناجيل القانونية، والكتابات المسيحية الموجودة خارج العهد الجديد. يخلص فان فورست إلى أن المصادر غير المسيحية تقدم «دليلًا صغيرًا ولكن مؤكدًا لبعض التقاليد التاريخية للعهد الجديد على خلفية أسرة يسوع، وزمن وجوده وخدمته وموته»، فضلًا عن «دليل على محتوى الوعظ المسيحي مستقل عن العهد الجديد»، في حين تتيح المصادر المسيحية غير المؤسَّسة على الكتاب المقدس الوصولَ إلى «بعض المعلومات الهامة عن التقاليد الأولى المتعلقة بيسوع».
يتفق معظم المؤرخين على تأسيس إما يسوع أو أتباعه طائفة يهودية جديدة، جذبت متحولين من اليهود والأمم على السواء. طُوِّرت المسيحية المبكرة بما فيها من تنوع واسع من هذه الطائفة اليهودية، بوجود وجهات النظر الأرثوذكسية الأولي و«مهرطقة»، مثل الغنوصية، جنبًا إلى جنب معها، ووفقًا لعالم العهد الجديد بارت إيرمان، تواجدت عدة مسيحيات مبكرة في القرن الأول الميلادي، ومنها طُوِّرت تقاليد وطوائف مسيحية مختلفة، بما في ذلك الأرثوذكسية الأولي. يمكن التعرف على أربعة أنواع للمسيحية المبكرة، وهم: المسيحية اليهودية، والمسيحية الهلينية، والمسيحية الأبوكاليبسية، والكاثوليكية المبكرة، وذلك حسب ما يراه اللاهوتي جيمس دان جي.
يقترح برونو باور في كتابه يسوع والقيصر (1877) أن المسيحية كانت توفيقًا جامعًا بين رواقية سينيكا الأصغر والأفلاطونية اليونانية المحدثة واللاهوت اليهودي لفيلو مثلما طورها اليهود المؤيدون للرومان، مثل يوسيفوس. كان هذا الدين الجديد بحاجة إلى مؤسس وأوجد مسيحه. يلاحظ روبرت برايس، في استعراض لأعمال باور، أن موقف باور الأساسي فيما يتعلق بالنبرة الرواقية والطبيعة الخيالية للأناجيل لا يزال يتكرر في دراسة معاصرة.
يلاحظ دوهرتي انتشار الثقافة واللغة اليونانية في جميع أنحاء شرق البحر الأبيض المتوسط مع غزوات الإسكندر الأكبر، ما أثر على الثقافات الموجودة بالفعل هناك. أضاف الغزو الروماني لهذه المنطقة تنوعًا ثقافيًا، ولكن أدى أيضًا إلى الشعور بالاغتراب والتشاؤم. توافر تنوع في الأفكار الدينية والفلسفية بشكل ثري، وقدر غير اليهود اليهودية تقديرًا عاليًا لأفكارها التوحيدية ومعاييرها الأخلاقية السامية. مع ذلك، أُتيحت التوحيدية أيضًا عبر الفلسفة اليونانية، وخاصةً الأفلاطونية، بإلهها السامي واللوغوس الوسيط. وفقًا لما ذكره دوهرتي، «نشأت المسيحية في هذه التربة غنية الأفكار، كنتاج لفلسفة يهودية وأخرى يونانية»، على غرار قول برونو باور الذي قال إن المسيحية خليط من الرواقية والأفلاطونية اليونانية والفكر اليهودي.
يذكر روبرت برايس أن المسيحية ابتدأت بين اليهود الهلينيين، الذين مزجوا بين التفسيرات التمثيلية للتقاليد اليهودية مع عناصر يهودية غنوصية وزرادشتية وعناصر تتبع طوائف الديانات الغامضة. يلاحظ بعض مؤيدو الأسطورية أن بعض قصص العهد الجديد يبدو كما لو أنها تعزز نبوات العهد القديم، وتكرر قصص شخصيات مثل: إيليا، وإليشع، وموسى، ويشوع لاجتذاب اليهود للتحول للمسيحية. يشير برايس إلى أن أغلب قصص الأناجيل لها ما يوازيها في العهد القديم وتقاليد أخرى، مستنتجًا أن الأناجيل ليست مصادر مستقلة ليسوع التاريخي، بل هي «أسطورة وخرافة وخيال وتنقيح».
بحسب دوهرتي، لا يمكن تفسير النمو السريع للجماعات المسيحية الأولى والتنوع الكبير في الأفكار بمجهود تبشيري واحد، بل يشير إلى تطورات موازية نشأت في أماكن مختلفة وتباري في الدعم. تشير حجج بولس ضد الرسل المنافسين أيضًا إلى هذا التنوع. يلاحظ دوهرتي أيضًا أن يشوع (يسوع) اسم عام يعني «يهوه يخلص» ويشير إلى مفهوم الخلاص الإلهي، الذي يمكن أن ينطبق على أي نوع من الخلاص أو الحكمة.
ترى معظم الدراسات أن يسوع معلمًا أو واعظًا أخرويًا، مُجِّد بعد موته. تتضمن رسائل بولس قوانين إيمان، أو اعترافات إيمانية تسبق بولس، بها معلومات أساسية عن إيمان جماعة أورشليم الأولى بقيادة يعقوب «أخي يسوع». يعود تاريخ تلك القوانين السابقة لبولس لفترة تالية ببضع سنوات لموت يسوع، وتطورت في جماعة المسيحيين في أورشليم. تحتوي الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس إحدى أوائل العقائد الإيمانية التي تدل على الإيمان بقيامة يسوع، وتحديدًا في كورنثوس الأولى 15: 3-41:
«فإنني سلمت إليكم في الأول ما قبلته أنا أيضًا أن المسيح مات من أجل خطايانا حسب الكتب، وأنه دُفِن وأنه قام في اليوم الثالث حسب الكتب، وأنه ظهر لصفا ثم للإثني عشر. بعد ذلك ظهر دفعة واحدة لأكثر من خمسمئة أخ أكثرهم باقٍ إلى الآن ولكن بعضهم رقدوا. بعد ذلك ظهر ليعقوب ثم للرسل أجمعين. آخر الكل كأنه للسقط ظهر لي أنا».
يقول عالم العهد الجديد جيمس دان نصًا إن بولس في الآية رقم ثلاثة من الأصحاح الخامس عشر من رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس «يسرد الإيمان التأسيسي»، وبالتحديد «أن المسيح مات». وفقًا لدان، حُكي لبولس عن يسوع الذي مات قبل عامين أو نحو ذلك. تُشير كورثنوس الأولى 15: 11 أيضًا إلى آخرين سابقين لبولس وعظوا بالعقائد الإيمانية.
وفقًا لهورتادو، فُسر موت يسوع على أنه موت عوضًا عن «خطايانا»، حسب خطة الله كما ترد في النصوص اليهودية المقدسة. يكمن المغزى في «موضوعي الحتمية الإلهية وإتمام النصوص المقدسة»، لا في تأكيد بولس على «موت «يسوع» كذبيحة أو كفارة عن خطايانا». بالنسبة للمسيحيين اليهود الأوائل «كانت فكرة موت المشيح حدثًا خلاصيًا حتميًا يعطي شرحًا تبريريًا لصلب يسوع ... يثبت أن موت يسوع لم يفاجئ الله». وفقًا لكريستر ستيندال، إن الشاغل الرئيسي في كتابات بولس حول دور يسوع والخلاص بالإيمان ليس الضمير الفردي للبشر الخطاة، وشكوكهم حول اختيارهم من قبل الله أم لا، بل مشكلة بقبول الجنتايل، مراقبوا التوراة في عهد الله.
كثيرًا ما فُسِّر ظهور يسوع على أنه اختبار رؤيوي، ارتؤي فيه وجود يسوع. وفقًا لإيرمان، غيرت رؤى يسوع وما تلاها بالإيمان بقيامة يسوع بشكل جذري تصورات أتباعه الأوائل، التي انتهت بصعوده إلى السماء من قِبل الله، ممجدين إياه في اعتبار وسلطان غير مسبوقين. وفقًا لهورتادو، فإن اختبارات القيامة كانت اختبارات دينية «يبدو أنها تضمنت رؤى (و / أو صعودًا إلى) سماء الله، وهناك شوهد المسيح الممجد في وضع ممجّد». ربما ظهرت هذه الرؤى في معظم الأحيان خلال حياة الشركة التعبدية. يدفع يوهان ليمان بأن الموائد الجماعية وفرت سياقًا دخل فيه المشاركون إلى الحالة الذهنية التي شعروا فيها بوجود يسوع.
تتضمن العقائد المذكورة في رسائل بولس عناصر من أسطورة المسيح ومن عبادتها، مثل نشيد المسيح في فيلبي 2: 6-11، الذي يُصور فيه يسوع على أنه كائن سماوي متجسد وبالتالي ممجد. يرى العلماء في ذلك دلالة على أن تجسد يسوع وتمجيده كانا جزءًا من التقليد المسيحي بعد بضع سنوات من وفاته وقبل أكثر من عقد من كتابة رسائل بولس.
تضع الدراسات الحديثة تمجيد المسيح وعبادته في السياق اليهودي. يقول أندرو تشيستر: «بالنسبة إلى بولس، من الواضح أن يسوع هو شخصية من العالم السماوي، وبالتالي يناسب فئة مسيحية تطورت بالفعل داخل اليهودية، إذ أن المسيح هو شخصية بشرية أو ملائكية … تنتمي إلى العالم السماوي، وشخص له في الوقت نفسه دور محدد ومحدود على الأرض». بحسب إيرمان، اعتبر بولس يسوع ملاكًا متجسدًا على الأرض. وفقًا ليجيمس وادل، تأثر مفهوم بولس عن يسوع بصفته شخصية سماوية وتصوره عن المشيح بسفر أخنوخ.
يرفض منظِّرو أسطورية المسيح الفكرة القائلة بأن رسائل بولس تشير إلى شخص حقيقي. وفقًا لدوهرتي، كان يسوع بولس ابنًا إلهيًا لله، موجودًا في ملكوت روحي وفيه صُلب وقام. بُني يسوع الأسطوري هذا على تفسير العهد القديم والرؤى السرائرية ليسوع القائم من الموت.
وفقًا لكارير، تُظهِر رسائل بولس الأصيلة أن بطرس الرسول وبولس الرسول آمنا بيسوع رؤيوي أو حلمي، مُؤسس على تفسير آيات الترجمة السبعينية الواردة في زكريا 6 و3، ودانيال 9 وأشعيا 52-53.