If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قدمت الباحثتان هنريتا ليونارد وسوزان سويدو أدلة على وجود عوامل خطر مناعية عصبية ذات علاقة باضطراب الوسواس القهري، وذلك من خلال ورقة بحثية تحت عنوان «اختلالات المناعة الذاتية النفسية والعصبية المصاحبة لعدوى البكتيريا الكروية السبحية في الأطفال» (التي يُطلق عليها اختصارًا اسم باندز). يقترح الباحثون أن المناعة الذاتية المتولدة بعد العدوى من البكتيريا العقدية من الأسباب البيئية المحيطة المحتملة لظهور الوسواس القهري لدى الأطفال. إذ أظهرت مجموعة من الأطفال تفاقمًا في حدة أعراض الوسواس القهري بعد إصابتهم بعدوى البكتيريا العقدية. الفرضية الأساسية المستخلصة من هذه الدراسة، هي أن اضطراب الوسواس القهري قد نشأ في بعض الحالات نتيجة لرد فعل مناعي ذاتي كان له دور في مهاجمة العقد القاعدية وتدميرها من قِبل الأجسام المضادة لبكتيريا العقد القاعدية.
الهواجس والدوافع الوسواسية شائعة جدًا في مجموعة من الحالات الطبية الأخرى مثل: متلازمة توريت وداء باركنسون والصرع والفُصام وداء هنتنغتون والتهاب الدماغ النوامي ورقاص سيدنهام وبعض الأضرار التي تلحق بمناطق معينة من الدماغ. يعاني المصابون بهذه الأمراض من شذوذ في عمل العقد القاعدية، وبشكلٍ مشابه لما يحصل في الاضطراب الوسواسي القهري. يشارك هذا الجزء من الدماغ في الوظائف المعرفية والعاطفية والحركية. ينتج عن الإضرار بالعقد القاعدية مجموعة من الأعراض المتميزة بالقهرية (أنماط سلوكية صادرة بشكل متكرر) والاندفاعية (أنماط سلوكية صادرة بشكل مفاجئ استجابةً لمحفزات مختلفة). تشير هذه الأدلة إلى أن الاضطراب الوسواسي القهري قد ينتج عن خلل وظيفي في العقد القاعدية.