العربية  

books naming and incorporation

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التسمية والتأسيس (Info)


لا يعرف تحديدا أصل التسمية أو أسبابها ولكن ماهي إلا ترجيحات من بعض أهل التاريخ واللغة أو من خلال الذاكرة الشعبية الشفوية. فمثلا يذكر الدكتور في التاريخ محمد حسين فنطر وهو أصيل قصرهلال أن تسمية قصرهلال هو نسبة إلى عشيرة من بني هلال استقرت في المنطقة وبنت مسجدا ودورا صغيرة حوله فسمية بقصرهلال. ويعتمد في نظريته هذه على أسماء بعض المناطق في المدينة أو حولها وأسماء بعض العائلات ذات المدلول العربي له علاقة بقبائل بني هلال الزاحفة على تونس في عهد المعز بن باديس الصنهاجي. أما الدكتور أحمد بكير محمود فيوعز تسمية قصرهلال إلى شريف هلالي هرب من الاضطهاد العباسي قادما من المشرق واستقر في المنطقة وابتنى النواة الأولى من المدينة. لكن ليس له من مصدر مكتوب سوى الذاكرة الشعبية الشفوية.

أما الأستاذ الباحث في شأن قصرهلال محمدالحبيب براهم فهو يوعز التسمية إلى اسم فرد واحد اسمه هلال جاء بعائلته واستقر بالمكان. واستند في ذلك على انه لا يمكن بأي وجه من الوجوه تسمية المكان المقصور على عشيرة كاملة من بني هلال وان يطلق عليها اسم فرد مات من زمن طويل جدا حتى ولو كان يمثل شيئا هاما في فكر القبيلة كأن يكون جدهامثلا. وان صح هذا فيجب أن تسمى المدينة بقصر الهلالية أو الهلاليين. كما ينفي نظرية أحمد بكير محمود حول ان يكون اسمها مشتق من مؤسسها الشريف الهلالي وربما ذهب بكير محمود في ايحائه بهذا الشرف إلى ان الجد المؤسس هو من هلال الحسيني من جهة علي الرضى وكون ان بعض العادات الهلالية في المدينة يمكن ربطها بالثقافة الشيعية. ولكن مهما كان الامر فهذه النظرية ضعيفة لان المدينة في هذه الحالة سيطلق عليها اسم قصر الهلالي أو قصر سيدي الهلالي أو قصر سيدي هلال. و في كل ما سبق فإن نظرية أن قصرهلال أخذت اسمها من اسم شخص واحد وهو الجد المؤسس تبقى الأكثر تناسقا ومنطقية وتتوافق مع كل معطيات المؤرخين الثلاث. فأهل المدينة لهم جد معروف مدفون في المنستير اسمه سيدي هلال. اما عن أصله فلا شك انه عربي أو من البربر المستعربين خاصة إذا عرفنا أن مقدمه ليس ببعيد عن موقع مدينته الجديدة وهو مدينة المهدية.

وقد عرفت عادة دفن الموتى الوجهاء في المنستير على أهل المهدية منذ ايام تأسيسها الأولى. وهنا فقط يمكننا تفسير أسباب انتقال بعض العادات الشيعية إلى اهل قصرهلال خاصة وان مؤسسها قادم من المهدية عاصمة الفاطميين في أفريقية. أما عن فترة قدوم هذا الجد المؤسس فهو أيضا متوافق مع أسباب الخروج من المهدية فجل الاختبارات التي قامو بها لتحديد عمر الحي الأول القديم في المدينة اعطت عمرا حدد بـ1000 عام. وهو التاريخ الذي يتوافق مع اخلاء المهدية بسبب هجوم الجنويين عليها ثم ردت بدفع غرامة من أميرها أبو الطاهر يحيى بن تميم الصنهاجي الذي حكمها ثانية في ما بين 1108م و 1115م. وكل تلك الأحداث دفعت هذا الأخير إلى اعادة الخطبة باسم الفاطميين ارضاء لبقاياهم من الرعية في المهدية وامر بتعزيز أسطوله البحري وبنشر أرباض صغيرة في كامل جزئ الساحل المزاقي الباقي تحت سلطته وذلك لتعزيز الدفاعات ضد الغزاة القادمين من البحر وبالأساس المسيحيين بحيث عمر كل شبر من هذا الساحل بقصور صغيرة كي لا يحصل ما حصل في حربه مع الجنويين الذين استغلوا فجوة الجزيرة برأس الديماس لانزال اسطولهم. وكذلك فان امارته هذه يتهددها عدو آخر منتشر في وسط أفريقية وجنوبها وهم قبائل بني هلال وسليم فقد عمد إلى توطيد دفاعات القرى الموجودة وعلى بناء أخرى لتحقيق حزام من القرى الدفاعية عن جهة الداخل من أفريقية. وسميت تلك القرى مسبوقة بقصر دلالة على دورها العسكري. وتبرز هذه التسمية واضحة في كتاب الشريف الادريسي في كتابه نزهة المشتاق في اختراق الآفاق وقد سمى كل قرى الساحل التونسي مسبوقة بكلمة قصر باستثناء المدن الرئيسية كسوسة والمهدية فحتى المنستير سماها قصورا. والادريسي هذا هو انيس روجار ملك النورمان وصاحب صقلية وهما معاصرين لتلك الفترة من التاريخ. بل ان روجار هذا هو من قام باحتلال المهدية والقضاء نهائيا على حكامها الصنهاجيين. من هذا كله نفهم ان سيدي هلال الذي يرقد بالمنستير وله مكانته في ذاكرة اهل المدينة وله من الشرف والمكانة وذي الميولات الشيعية الا هو نفسه الذي خرج من المهدية بأمر أميرها ليؤسس ربضا صغيرا سمي قصرا وأضيف إلى اسمه فكان قصرهلال كما هو حال قرى الساحل في تلك الفترة فكانو يقولون قصر طبلبة وقصر شقانص وقصر لمطة وقصر زياد وهلم جرا ولم يسلم اي تجمع سكني من أن يطلق عليه قصر في تلك الفترة حتى وان كان موجود من قبل بكثير، الا المهدية وسوسة وصفاقس فقط كانت تسمى مدينة. اما تاريخ بناء الحي الأول المسمى بحومة القصر فهو ما بين 1108م و 1115م وهو متكون من بعض الدور وجامع صغير يحاذيه من جهته الغربية الجنوبية مدرج مرتفع مبني بالحجارة (المدرج لم يعد موجودا وفي مكانه بيت صغير الآن من المفترض انه يستعمل لاشعال نار للاستدلال ومراقبة جهة العربان الناهبين ولاقامة الآذان)و رحبة صغيرة من الجهة الغربية للمسجد لربط الدواب كل ذلك محوط عليه بجدران البيوت ينفذ من جهتين واحدة شرقية تفتح على بئر وحقول وساحة للأعمال الفلاحية وجهة جنوبية في اتجاه المهدية وتصلح للخروج في صورة هجوم عربان بني هلال. لقصرهلال أيضا أسماء أخرى أطلقت عليها في فترة الحماية الفرنسية وذكرتها التقارير الرسمية والصحفية فتارة يطلق عليها اسم ليون الصغيرة (petite Lyon) تشبيها لها مليار الفرنسية المعروفة بصناعة النسيج. وتارة تذكرها تلك التقارير بمدينة الخبابل والخيوط وهذا أيضا ايحاء إلى ان النشاط الاقتصادي الأساسي في المدينة هو الحياكة ولكنه مصحوب بحياكة التمردات ومؤامرات واحداث الشغب والخبابل ضد المستعمر، وإذ ان كل عمل معاد لفرنسا لا بد له من خيوط تدل على فاعليه، سمى الفرنسيون قصرهلال بمدينة الخبابل والخيوط.

Source: wikipedia.org