If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كانت ثلاثينيات القرن العشرين مهمة للوريا، وذلك بعد أن ساهمت دراساته عن السكان الأصليين في إضافة مجال التعددية الثقافية على اهتماماته العامة. أُعيد إحياء هذا الاهتمام في أواخر القرن العشرين من قبل مجموعة متنوّعة من العلماء والباحثين الذي بدؤوا في دراسة الشعوب الأصلية، والدفاع عنها في مختلف أنحاء العالم. استمرّ عمل لوريا في هذا المجال من خلال قيامه برحلات استكشافية إلى آسيا الوسطى. حقّق لوريا -تحت إشراف فيغوتسكي- في العديد من التغيرات النفسية (بما في ذلك الإدراك، وحل المشاكل، والذاكرة) التي تحدث نتيجة للتطور الثقافي عند الأقليات غير المتعلمة، وكان له -في هذا الصدد- دور كبير في وضع أساسيات الشفوية (دراسة التعبيرات اللغوية في المجتمعات).
حصل لوريا -في صيف عام 1937، وكردّ على حملة تطهير علماء الوراثة التي أطلقها تروفيم ليسينكو- على درجة الدكتوراه في الطب بمرتبة شرف. دافع لوريا عن مخطوطته «طبيعة النزاعات البشرية» -بعد إعادة كتابتها وتنظيمها- كأطروحة دكتوراه في معهد تبليسي في عام 1937، وعُين بعدها دكتورًا في العلوم التربوية. «كان لوريا -في سن الربعة والثلاثين- واحدًا من أصغر أساتذة علم النفس في البلاد». تزوّج لوريا في عام 1933 من لانا بي ليبتشينا، المختصّة الشهيرة في علم الأحياء المجهرية، والحاصلة على شهادة الدكتوراه في العلوم البيولوجية، وعاش الزوجان في شارع فرونزي في موسكو، حيث ولدت ابنتهما الوحيدة لينا (إلينا).
درس لوريا أيضًا التوائم المتطابقة، والتوائم الكاذبة في المدارس الداخلية الكبيرة، لتحديد التفاعل بين العوامل المختلفة للتنمية البشرية الوراثية والثقافية. ركّز لوريا -في عمله المبكر في مجال علم النفس العصبي في نهاية ثلاثينيّات القرن العشرين، وكذلك طوال فترة حياته بعد الحرب- على دراسة فقدان القدرة على الكلام، وركّز أيضًا على العلاقة بين اللغة والفكر، والوظائف اللحائية، وخاصة على تطوير الوظائف التعويضية للحبسة الكلامية.