If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بينما الموقف في مصر كان على ذاك النحو كان جيش المغول بقيادة هولاكو قد اقتحم الحدود الشرقية للعالم الإسلامي وتقدم نحو بغداد. وفي شهر فبراير عام 1258 استباح بغداد التي كانت دار الخلافة العباسية وارتكبوا أشنع المذابح وقتلوا الخليفة العباسي المستعصم بالله. الذي هادنهم ومنحهم النقود والهدايا ربما لسوء التقدير ولعدم إدراكه بأهداف هولاكو وأطماعه. المؤرخ ابن أيبك الدواداري وصف الخليفة البغدادي ذاك بأنه " كان فيه هوج، وطيش، وظلم، مع بله، وضعف، وانقياد إلى أصحاب السخف. يلعب بطيور الحمام، ويركب الحمير المصرية الفرء ". أرسل الناصر يوسف بابنه العزيز إلى هولاكو محملًا بالهداية ورسالة ترجو منه مساعدته في الاستيلاء على مصر فطلب منه هولاكو إمداده بعشرين ألف فارس. ولما علم المماليك المقيمون في الكرك بما يجري طلبوا من المغيث ملك الكرك مهاجمة مصر للاستيلاء عليها فوافق المغيث وأرسل جيشا إلى الحدود المصرية حيث هزمته قوات قطز. بعد فرار المغيث إلى الكرك عاد قطز إلى قلعة الجبل وأمر بإعدام بعض المماليك والأمراء الذين تنكروا له أثناء المعركة. وفي عام 1259 وبينما المغول يحاصرون ميفرقين حاول الملك المغيث الاستيلاء على دمشق ولكنه انهزم وعقد صلحا مع الناصر يوسف واتفقا على ترحيل المماليك المقيمين في الكرك إلى دمشق حيث أودعهم الناصر يوسف في السجن.