لحروف اللغة العربية انسجامٌ صوتيٌّ يجمع بينها، كما يجمع بين الكلمات التي تُكوِّن الجُمَل، وقد حَرص العلماء على وَضْع حركات وعلامات لضَبط النُّطق السليم للكلمة، ممّا يعني أداءً أفضل، فجعلوها على النَّحو الآتي:
- حركات قصيرة وهي:
- الفتحة: ويُرمَز لها بشرطة مائلة قليلاً فوق الحرف (-َ)، مثل: بَ، جَ، وعند لفظ الحرف المفتوح، فإنّه يتمّ فَتح الشفتين قليلاً في وَضْع الانبساط، كما يكون اللسان مُرتفعاً من الوسط ارتفاعاً خفيفاً، إلّا أنّه يحافظ على كونه مُستوياً في قاع الفم.
- الضمّة: ويُرمَز لها بواو صغيرة فوق الحرف (-ُ)، مثل: بُ، جُ، وعند النُّطق بالحرف المضموم، فإنّه يتمّ بضَمِّ الشفتين، حيث يصبح شكلهما مُستديراً، كما يكون اللسان مُتوسِّط الارتفاع.
- الكسرة: ويُرمَز لها بشَرطة مائلة قليلاً تحت الحرف (-ِ)، مثل: بِ، جِ، وعند النُّطق بالحرف المكسور، فإنّ الشفتين تتّخذان وَضْعاً مُنبسِطاً، ويكون اللسان في أعلى ارتفاعٍ له.
- السكون، ويُرمَز له بدائرة قصيرة فوق الحرف (-ْ)، مثل: بْ، جْ، ولدى النُّطق بالحرف الساكن، فإنّه يتمّ الوقوف عنده لحظة قصيرة، فينقطع صوت الحرف، كما سُمِّي جزماً؛ لانقطاع الصوت، وعدم صدور أيّ صوت بعده (انجزام الصوت).
- التنوين: يُلفَظ التنوين كصوت النون الساكنة في آخر الاسم فقط، ولا يُكتَب، وهو على ثلاثة أنواع، كما يأتي:
- تنوين النصب: ويُرمَز له بفتحتَين فوق الحرف الأخير من الاسم فقط، وتُضاف ألف تنوين النصب، مثل: بابًا، وزجاجًا، باستثناء الأسماء التي تنتهي بالتاء المربوطة؛ إذ لا تتمّ زيادة ألف تنوين النصب، مثل: سيارةً.
- تنوين الرفع: ويُرمَز له بضمّتين فوق الحرف الأخير من الاسم، مثل: بابٌ، زجاجٌ.
- تنوين الكسر: ويُرمَز له بكسرتَين تحت الحرف الأخير من الاسم، مثل: بابٍ، زجاجٍ.
- حركات طويلة، تُعتبَر امتداداً للحركات القصيرة، وهي:
- ألف المدّ (ا): وهي تُعَدّ امتداداً لحركة الفتحة، وتُلفَظ بفتح الشفتين مع الحرص على انبساطهما، والحفاظ على استمرار خروج الهواء لفترة قصيرة، مثل: با، جا.
- واو المدّ (و): وهي عبارة عن امتداد لحركة الضمة، وتُلفَظ باستدارة الشفتين مع ضمّهما، والحفاظ على استمرار خروج الهواء لفترة قصيرة، مثل: بو، جو.
- ياء المدّ (ي): وتُعتبَر امتداداً لحركة الكسرة، وتُلفَظ بانبساط الشفتين مع تضييق فتحتهما قليلاً، والحفاظ على استمرار خروج الهواء لفترة قصيرة، مثل: بي، جي.
- الشدّة: وتكون عبارة عن رأس شين مهملة دون نقاط فوق الحرف (-ّ)، مثل: بّ، جّ، حيث تُوضَع للدلالة على تكرار الحرف، وذلك لأنّ التكرار في اللغة العربية أمرٌ غير مُحبَّب، أمّا فيما يتعلّق بالحركة الأصليّة، فإن كانت فتحة أو ضمّة، فإنّها تُوضَع فوق الشدَّة، كما في كلمة (ربُّ)، وإن كانت كسرة، فإنّها تُوضَع تحت الشدَّة، مثل كلمة (ربِّ).
Source: mawdoo3.com