If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تقع الأندلس في الطرف الغربي من أوروبا، وتشمل الآن ما يسمى أسبانيا والبرتغال، ويفصلها عن قارة أفريقيا مضيق جبل طارق. ويراد بالأندلس في التاريخ الإسلامي تلك الحقبة الزمنية التي امتدت من فتح المسلمين لإسبانيا 91هـ / 711م حتى سقوط غرناطة 897هـ/ 1492م وهي الفترة التي امتدت نحو ثمانية قرون.
كان عدد الموريين من أصول عربية وأمازيغية قليلا نسبيا بالمقارنة مع "المور" الذين ينحدرون من القبائل الإيبيرية المحلية. فقد دخل عدد كبير منهم الإسلام كما ان اسم الأندلس مشتق من لفظ وندالسيا أي بلاد قبائل الوندال الجرمانية. وفقا لرونالد سيغال، بحلول عام 1000 م، كان تعداد المسلمين في الأندلس يبلغ حوالي 5 ملايين مسلم معظمهم من القبائل الإيبيرية من أصل 7 ملايين نسمة. وكانوا أيضا يسمون المولودون أو المولدين هم سكان الأندلس الأصليون الذين اعتنقوا الإسلام وأبناء العرب والأمازيغ من أمهات إسبانيات.
كان هناك أيضا عدد قليل جدا من الأفريقيين المجلوبين من جنوب الصحراء الكبرى (الزنجيين) الذين تم استيعابهم في الأندلس لاستخدامهم كجنود أو عبيد. كان الجنود الأمازيغ الطنجيين أهل طنجة الأصليين والأفريقيين المجلوبين من جنوب الصحراء الكبرى (الزنجيين) معروفين معا باسم "الطنجيين" لأنهم كانوا يذهبون من خلال مدينة طنجة المغربية.
تكلم "المور" اللغة العربية الأندلسية، حيث انتشرت اللغة العربية بشكل كبير بعد الفتح الإسلامي. ورغم هذا النجاح الباهر الذي حققته اللغة العربية إلا أنها لم تلغ ِاللغات الأخرى، حيث كان للغة الأسبانية ولغة الأمازيغ حضور وازن في الأندلس. نتيجة لهذا التنوع اللغوي ظهرت في الأندلس تشكيلات لغوية ولهجية هجينة أبرزها تسمى لهجة (الرومانثية) وهي لهجة متفرعة من اللاتنية تمتزج بالكثير من المفردات العربية.
وتجدر الإشارة إلى ما ذكره لسان الدين بن الخطيب عن تنوع لهجات الأندلسيين في كتابه الإحاطة في أخبار غرناطة، حيث تطرق للهجة أهل غرناطة ولشيوع الإمالة في هذه المدينة، وذكر أن لهجة الغرناطيين أقرب اللهجات إلى "العربية الفصيحة". وقد أشار ابن حزم الأندلسي إلى اختلاف لهجات الأندلس وتنوعها، ونبه إلى وجود الكثير من المفردات فيها بدلت العوام دلالاتها وابتعدت بها عن مدلولاتها التي وضعت لها في أصلها وهو أمر شائع في عموم اللهجات العربية.“
يستعمل الغرب اسم المورو للدلالة على الشعوب "القوقازية" الشمال أفريقية، الذين اشتركوا مع المسلمين في فتح إسبانيا أو استيطانها. ولاحقا عمم الغرب استخدام الكلمة وأطلقها الأوروبيون على كل مسلم في إسبانيا حتى لوكان أسباني الأصل، ثم امتد استعمال تلك الكلمة ليطلق على كل مسلم (خاصة عند الإسبان) وكان ذلك من نصيب مسلمي الفلبين.