If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تقبل الأحادية أن تشكل الأنظمة القانونية الداخلية والدولية وحدة واحدة. وتحدد القواعد التشريعية الوطنية والقواعد الدولية التي أقرتها الدولة، بموجب معاهدة على سبيل المثال، ما إذا كانت الأفعال قانونية أو غير قانونية. في معظم الدول التي تُدعى «أحادية»، يختلف القانون الدولي في هيئة المعاهدات عن قانون دولي آخر، مثل القواعد العرفية للقانون الدولي العام أو القواعد الآمرة، وبالتالي فإن مثل هذه الدول قد تكون أحادية ومثنوية جزئيًا.
في دولة أحادية بحتة، لا يلزم ترجمة القانون الدولي إلى قانون وطني. فهو ببساطة مدمج ويدخل حيز التنفيذ تلقائيًا في القوانين الوطنية أو المحلية. إن إبرام معاهدة دولية يدمج القانون في القانون الوطني على الفور، ويعامَل القانون الدولي العرفي كجزء من القانون الوطني أيضًا. ويمكن أن يطبق قاضي وطني القانون الدولي، أو أن يلجأ له المواطنون مباشرة، تمامًا كما لو كان قانونًا وطنيًا. ويمكن أن يعلن القاضي بطلان القاعدة الوطنية إذا ما تعارضت مع القواعد الدولية، لأن القواعد الدولية تحظى بالأولوية في بعض الدول. وفي دول أخرى، مثل ألمانيا، يكون للمعاهدات أثر مماثل للتشريع، ومن مبدأ «إحلال قانون لاحق محل قانون سابق»، لا تكون للمعاهدات سوى الأسبقية على التشريعات الوطنية التي سُنت قبل إقرارها.
في أكثر أشكالها نقاءً، تقتضي الأحادية أن يكون القانون الوطني الذي يتنافى مع القانون الدولي باطلاً ولاغيًا، حتى وإن أُنشئ بعد القانون الدولي، وكان دستوريًا في طبيعته. ومن منظور حقوق الإنسان فإن لهذا بعض المزايا. فعلى سبيل المثال، قبول دولة ما بمعاهدة لحقوق الانسان، كالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إلا أن بعض قوانينها الوطنية تحد من حرية الصحافة. ويمكن لمواطن في تلك الدولة، ممن تجري محاكمته لانتهاكه هذا القانون الوطني، أن يستشهد بمعاهدة حقوق الانسان في قاعة محكمة وطنية، ويمكنه أن يطلب من القاضي تطبيق هذه المعاهدة وأن يقرر عدم صلاحية القانون الوطني. ولا ينبغي عليهم انتظار القانون الوطني الذي يترجم القانون الدولي.
« لذا فعندما يشعر شخص ما في هولندا بانتهاك حقوق الإنسان الخاصة به، فيمكنه اللجوء إلى قاضٍ هولندي، وينبغي على القاضي أن يطبق قانون الاتفاقية. يجب أن يطبق القانون الدولي وإن لم ينسجم مع القانون الهولندي».