If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تُعدُّ سعادين الڤرڤت المِثال التقليديّ الأبرز عند الحديث عن نداءات الإنذار الحيوانيَّة والقُدرة الإيمائيَّة الدلاليَّة عند الحيوانات اللاإنسانيَّة. تُصدرُ هذه السعادين ثلاث نداءات مُميزة يختلف كلٌ منها عن الآخر، فإحداها تُستخدم للتحذير من النمور، والأخرى للتحذير من الأفاعي، والأخيرة للتحذير من العُقبان، وقد أظهرت الأبحاث أنَّ كُلَّ نداء يُيرُ ردَّة فعلٍ مُختلفة عند المجموعة. عندما تكون السعادين على الأرض، تستجيب للإنذار من العُقبان عبر النظر إلى السماء والهروع إلى الاختباء، وعندما يُطلقُ إنذار النمور تتطلّع حولها مُحاولةً تحديده وتهرع إلى إحدى الأشجار، أمَّا عندما يصدرُ إنذار الأفاعي، فغالبًا ما تُركّز نظرها على الأرض. وعندما تكون السعادين قابعةً على الشجرة، فإنها تستجيب لإنذار العُقبان عبر النظر لأعلى ومن ثمَّ النزول من الشجرة، وبحال ضبط نمر فإنها تفرّ نحو أعلى الأغصان التي لا تحمل ثقل السنوَّر، وتنظر للأعلى والأسفل، أمَّا حين تُضبطُ أفعى، تبقى قابعةً وتنظر للأسفل.
من أنواع السعادين الأخرى المعروفة بإصدارها نداءات إنذارٍ مُتنوّعة أيضًا: سعادين مونا الكامبليَّة (Cercopithecus campbelli)، لكنّ أسلوب إصدارها يختلفُ عن ذاك الخاص بسعادين الڤرڤت، فهي لا تُصدرُ إنذارًا مُنفصلاً لكّلَّ نوعٍ من الضواري على حدى، بل تتمتع بندائين مُميزين يتألَّف كلٌ منها من نداءاتٍ مُختلفة، تتجمَّع لتكوّن أصواتًا مُتصلة ذات معانٍ مُختلفة. اقترح بعض العلماء أن تكون هذه النداءات مُماثلةً للصرف اللغوي عند الإنسان. تُظهر هذه السعادين كذلك مقدرةً شبيهةً بمقدرة سعادين الڤرڤت على تحديد موقع الضاري، وردود فعلٍ مُلائمة تختلف باختلاف نوعه.
قال بعض العلماء أنَّ استخدام هذين النوعين من السعادين للأصوات لتحذير باقي أفراد الجماعة من الخطر لهوَ دليلٌ على تمتع الرئيسيَّات بنوعٍ من اللغة البدائيَّة. غير أنَّ هُناك بعض الأدلَّة التي تُفيد بأنَّ هذا السلوك لا يُستخدم للإشارة إلى المُفترس نفسه، بل إلى الخطر المُحدق، مما يُميّزُ النداءات عن الكلمات ويفصلها.