العربية  

books moha mountain lion

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

موحا أسد الجبال (Info)


استعمل رئيس المعسكر الفرنسي في مكناس الجنرال هنريس في البداية أسلوب الترغيب لاستمالة القائد محمد أوحمو الزياني، فأرسل إليه بوفد يرأسه القائد إدريس أورحو المطيري قائد بني مطير والحاجب. كان الوفد محملا بهدايا نفيسة وثمينة، ولكنه لم يتمكن من إقناع القائد محمد أوحمو بالاستسلام رغم الوعود المجزية، فرجع بخفي حنين.

كما حاول ليوطي المقيم العام الفرنسي قبل الجنرال هنريس استمالة القائد محمد أوحمو بواسطة شخصيات مرموقة في الجهاز المخزني، وخاصة الوزير إدريس البوكيلي، وباشا مدينة أبي الجعد الحاج إدريس الشرقاوي، ثم بواسطة أولاد القائد محمد أوحمو في مؤتمر واد زم. لكن تلك المحاولات كلها لم تفلح في رضوخ القائد. كان هدف المفاوضات أن ينضم إلى مشروع الحماية، كما انضم إليه أمثاله من كبار القواد كالكلاوي و. لكن أيا من المبعوثين لم يفلح في إقناعه، وكان جواب موحا أوحمو الدائم هو

«لن أرى مسيحيا إلا من خلال فوهة بندفيتي وأصبعي على زناد الرمي» – موحا أوحمو

ولما فشل الفرنسيون في استمالة موحا أوحمو وإغرائه وتسويفه، قررت القوات الغازية بقيادة الكولونيل هنريس (Henrys) أن تشن حرب الإبادة ضده وضد القبائل الأمازيغية وخاصة قبيلة زيان المعروفة بالشجاعة النادرة وقوة الشكيمة كما يعترف بذلك الجنرال گيوم :

«” لاتكمن قوة الزيانيين في كثرة عددهم بقدر ماتكمن في قدرتهم على مواصلة القتال بالاعتماد على ماكانوا يتحلون به من بسالة وتماسك وانتظام، وأيضا بفضل مهارة فرسانهم البالغ عددهم 2500 رجل، فكانوا بحق قوة ضاربة عركتها سنوات طويلة من الاقتتال. كما كانت أيضا سرعة الحركة والإقدام إلى جانب القدرة العفوية على المخاتلة في الحرب من الصفات المميزة لمقاتليهم…”» – الجنرال گيوم

منذ احتلال خنيفرة (12 يونيو 1914) إلى نهاية الحرب العالمية الأولى في أوروبا، حاصر الفرنسيين داخل عاصمته. ويكفي الوقوف عند بعض المعارك التي أربكت العدو، وأثرت على جنوده تأثيرا نفسيا كمعركة أقلال (30 يونيو 1914)، ومعركة تكط (7 يوليوز 1914)، ومعركة تازورت موخبو (20 غشت 1914).

على أن أكبر انتصار حققه موحا أوحمو، هو الانتصار الذي انتزعه في معركة لهري (13 نونبر 1914)، التي كان لها صدى عميق، ليس فحسب في المغرب كله، بل كذلك في فرنسا. فقد استطاع أن يحطم جيش الكولونيل لوفيردير تحطيما كاملا، ويحوله إلى جثث من القتلى وأجسام الجرحى، انتشرت على أرض قرية لهري الصغيرة، ويغنم جميع المدافع والرشاشات، وعددا كبيرا من البنادق. كانت المعركة بمثابة فاجعة مأساوية بالنسبة للفرنسيين حتى قال الجنرال ”كيوم” (Guillaume)أحد الضباط الفرنسيين الذين شاركوا في الحملة على قبائل الأطلس المتوسط في مؤلفه “البربر المغاربة وتهدئة الأطلس المتوسط (1939/1912):

«لم تمن قواتنا قط في شمال إفريقيا بمثل هذه الهزيمة المفجعة» – الجنرال گيوم

تكبدت القوات الفرنسية هزيمة نكراء رغم أن موازين القوى كانت لصالحها ، فقد خسرت 613 قتيل منهم 200 جندي و33 ضابط وجرح 6 ضباط و32 جندي و218 قتيل قي صفوف الجزائريين والتونسيين و37 قتيل من الكوم المغاربة و125 قتيل من السنغاليين وكان قوام القوات المهاجمة 1187 جندي و43 ضابط وهذا إحصاء رسمي جاء في التقرير الذي رفعه الجنرال هنريس Henrys لفائدة الجنرال ليوطي بعد المعركة مباشرة .

لم تصدق الدوائر العليا ما حدث ولا حجم الخسائر التي لحقت بقواتها ، فعمدت إلى كتمان الخبر عن الراي العام في فرنسا والمغرب وفرضت رقابة صارمة على وسائل الإعلام لمنع الخبر من الانتشار خوفا على انهيار معنويات جنودها بصفة عامة وخاصة المشاركين في الحرب العالمية الأولى .

Source: wikipedia.org