If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عاد المصطلح للظهور، خلال حكم الدولة العثمانية، فظهرت ولاية سوريا، واصطلح "الولايات العثمانية السورية" على ولايات دمشق، وحلب، وبيروت، وثلاث متصرفيات ممتازة ترتبط مباشرة بالباب العالي هي متصرفية الزور وجبل لبنان والقدس، وغالبًا ما كانت تحكم الولايات أسرة واحدة مثل آل العظم، أو تجمع إلى والي واحد مثل أحمد باشا الجزار. خلال القرن التاسع عشر "أخذ الانتماء القومي يتجه نحو الأرض، بغض النظر عن الانتماء الديني أو العرقي أو العشائري أو المذهبي، كانت الأرض تشمل الولايات السورية العثمانية الثلاث، وعلى هذا الأساس ظهرت جامعات مثل الكلية الإنجيلية السورية في بيروت، وصحيفة نفير سورية للبستاني، وموسوعة "تاريخ سوريا الديني والدنيوي" للدبس، والمطبعة السورية لخليل الخوري عام 1858، وكتاب «خرابات سورية» أول كتاب حمل الاسم بالمعنى الحديث، كما تأسست الجمعية السورية عام 1847 بمساعي مرسلين أمريكيين وكان هدفها "ترقية العلوم نشر الفنون"، و"الجمعية العلمية السورية" عام 1857 والتي اعترفت فيها السلطة العثمانية وعرفت عن نفسها بكونها "تمثل الوحدة الوطنية، والاعتزاز بالتراث"، وأخيرًا، قام والي سوريا رشيد باشا بنشر جريدة «سورية» باللغتين العربية والتركية لتكون أشبه بصحيفة رسمية؛ وحين صدر قانون الولايات الجديد سميّت ولاية دمشق باسم ولاية سوريا خلافًا للتقليد العثماني الذي ينصّ على تسمية الولايات بأسماء عواصمها؛ وكان للمدارس الأجنبية وسلسلة المدارس الوطنية الحكومية التي أنشأها إبراهيم باشا ثم مدحت باشا دورًا بارزًا في نشوء الهوية، وهكذا فإن الهوية السورية الحديثة في الأدب والسياسية والاقتصاد قد نشأت. أمين الريحاني كتب:
تزامنًا مع نمو «الهوية السورية» كانت تنمو «الهوية العربية» على أساس اللغة، والمصالح المشتركة في الاقتصاد، والدين؛ لم يكن هناك تناقض بين الهويتين: "الذين طالبوا بسوريا مستقلة، كانوا يدعمون أفضل العلاقات مع الدول العربية الأخرى لاسيّما مصر؛ والذين طالبوا بدولة عربية واحدة مستقلة، مركزية أو لا مركزية، لم يلغوا أو يطمسوا خصوصيات المجتمع السوري وهويته الثقافية المتنوعة". رغم ذلك، فإن شخصيات ذات تأثير وبعض الأوساط أمثال رئيس الوزراء اللاحق حقي العظم قال: "إن جميع السوريين، المسلمين قبل المسيحيين، يرفضون الحكم الديني مجددًا... جميع السوريين يرفضون سلطة ملك يقبع في الحجاز"، في إشارة الشريف الحسين بن علي.
بعد انهيار الدولة العثمانية، تأسست العديد من الأحزاب والجمعيات، مثل اللجنة السورية المركزية، حزب الاتحاد السوري، لجنة العمل للوحدة السورية، ولجان الدفاع عن الاستقلال برئاسة الشيخ كامل القصاب؛ وكان فيصل بن الحسين يوقع ويتكلم بوصفه «أمير سوريا» منذ 1918، وخلال زيارته حلب في 9 يونيو قال: "نحن جسم واحد، لا يفرق بيننا اختلاف المذاهب، نحن سوريون قبل موسى وعيسى ومحمد، تجمعنا الحياة ولا يفرقنا سوى الموت.... لنحترم أنفسنا، وإلا كيف سيحترمنا الأجنبي". غير أن الأمر سار عكس ذلك، لم تعترف الدول الكبرى بالمملكة السورية العربية، واحتلّت فرنسا دمشق بعد معركة ميسلون، وأصدر هنري غورو مراسيم تقسيم سوريا إلى ثمانية كيانات بين 1920 - 1921 ودعاها «دول الشرق»؛ كان غورو كما عدد من الأوساط الثقافية لاسيّما في لبنان لا تدعم أي شكل من الوحدة، لا يزال لهذا التيار أنصاره ومنهم بولس النعمان الذي وجد أنه لا يمكن اعتبار الشعب واحد "لتباين المكونات الثقافية والعرقية للمنطقة، بما يناقض وحدته بشكل صارخ"، ويفضل أنصار هذا التوجه الإشارة إلى "البلدان السورية".