نشأت المذاهب والمدارس الشّعريّة مع انتشار الشّعر العربيّ وتطوّره؛ لتنظيم التطوّر الحاصل على الشّعر العربيّ، وجعل هذا التّغيير إيجابيّاً وفعّالاً في الشّعر، ومن المدارس الشّعريّة التي ظهرت في العصر الحديث:
- مدرسة الإحياء: وضع محمود الباروديّ حجر الأساس لهذه المدرسة عندما رأى ضرورة تجديد الحركة الشّعريّة، وساعده فيما بعد أحمد شوقي في بعث روحٍ جديدةٍ في الشّعر، وضخّ الدّماء فيه، والمحافظة عليه إلى الآن.
- مدرسة التّجديد: مؤسّسها محمود العقّاد، الذي ثار على مدرسة الإحياء بسبب عدم تبسيطها الشّعرَ حسب رأيه، ورأى العقّاد أنّ الشّعر يجب أن ينعكس على جوانب الحياة الحسيّة، وأن يكون ناتجاً عن المُعطيات الحسيّة وليس على حواسّ الإنسان.
- مدرسة أبولو: أسّسها أحمد زكي أبو شادي عام 1932م في مصر، وتتميّز هذه المدرسة بالرّومانسيّة الشّعرية، أمّا شعرها فيتميّز بكثرة التشاؤم.
- مدرسة الشّعر الحرّ: يُسمّى أيضاً بشعر التّفعيلة، وهذه المدرسة من أهمّ المدارس الشّعريّة الحديثة؛ لأنّ الشّعر الحرّ انتشر واشتُهِر كثيراً في العالم العربيّ، وقد لاقت هذه المدرسة الكثير من الانتقادات الأدبيّة؛ نظراً لأنّ الشّعر الحرّ تخلّى عن مفهوم الوزن الذي يُميِّز الشّعر وينظمه، وقد اعتبره البعض خسارةً كبيرةً للشّعر العربيّ، بينما لاقت استحسان الفئة التي تريد التّغيير وتطمح إليه، وتريد أن يغطّي الشّعر مجالاتٍ أكبر وأكثر، ويتحقّق هذا عندما يتخلّى الشّعر عن الوزن والقافية، فهذا يعطي الشاعر حرّيّةً أكبر في اختيار الألفاظ، والمفردات، والمعاني في القصيدة؛ ليغطّي جوانب أكثر عن موضوع قصيدته.
Source: mawdoo3.com