If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تعدّ المثنوية السمة المشتركة بين العديد من المدارس الأصولية الهندوسية بما في ذلك سامخيا ونيايا ويوغا وغيرها. في هذه المدارس هناك اختلاف واضح بين المادّة والروح غير المادّية، والتي هي أبدية وتخضع للسامسارا؛ وهي دورة الموت والبعث. ناقشت مدرسة نيايا فكرة أنّ الصفات والكيفات مثل الإدراك والمعرفة والرغبة هي صفات وكيفات جوهرية متأصّلة لا تُمتلك بواسطة أي شيء مادّي بحت، وبالتالي فعملية الإزالة يجب أن تنتمي إلى النفس غير المادية، وهي الأتمان. العديد من هذه المدارس ينظرون إلى هدفهم الروحي على هيئة موكشا؛ أي التحرّر من دورة التناسخ.
في مذهب أدفياتا فيدانتا الفلسفي من القرن الثامن جعل الفيلسوف الهندي شانكارا كلّ من العقل والجسد والعالم عبارة عن كيان مدرك وأبدي وغير متغيّر وهو البراهمان. تعني كلمة أدفياتا غير مزدوج (غير مثنوي)، وتحمل في طيّاتها معنى أنّ كلّ ما هو موجود هو الوعي المطلق الخالص. إنّ حقيقة أنّ العالم يبدو مكوّناً من كيانات متغيّرة هو وهم، أو مايا. الشيء الوحيد الموجود هو البراهمان والذي يوصف بأنّه (الوجود، والوعي، والسعادة أو الهناء). أفضل وصف لأدفياتا فيدانتا هو في المقطع الذي ينصّ على أنّ "البراهمان وحده الحقيقي، وهذا العالم التعدّدي هو زيف، والذات الفردية لا تختلف كثيراً عن البراهمان".
يمثّل مذهب فيشيشتادفايتا شكلاً آخر من أشكال فيدانتا الأحادي هو (اللامثنوية الكيفية)، كما افترض الفيلسوف رامانوجا بحلول القرن الحادي عشر. قام رامنوجا بانتقاد أدفياتا فيدانتا بالقول إنّ الوعي هو دائماً قصدي، وأنّه هو أيضاً دائماً خاصّية لشيء ما. يتمّ تعريف براهمية رامانوجا من خلال تعدّد الصفات والخصائص في كيان واحد أحادي. ويسمّى هذا المذهب بـسامانادهيكارانيا (عدة أشياء في ركيزة مشتركة).
ربّما يكون أوّل ظهور للمذهب أو النظرية المادية التجريبية في تاريخ الفلسفة هو في مدرسة شارفاكا (التي تدعى أيضاً لوكاياتا). رفضت مدرسة شارفاكا وجود أيّ شيء عدا المادّة (التي تعرف بأنّها تتكوّن من العناصر الأربعة)، بما في ذلك الإله والروح. وبالتالي رأت بأنّ الوعي ما هو إلّا عبارة عن تركيب متكوّن من ذرّات. يعتقد قسم من مدرسة شارفاكا أنّ معدن الروح متكوّن من الهواء أو النّفَس، ولكن لأن هذا هو أيضاً شكل من أشكال المادّة، لم يُقَدّر لها النجاة من الموت.