العربية  

books milton and the restoration

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

ميلتون والاستعادة (Info)


ميلتون في آخر حياته ويمكن ان نضيف إلى ذلك ان ميلتون شارك الكثيرين من شعراء النهضة ـ خاصة سبنسر ـ في القدرة على استخدام الأساطير الكلاسيكية بطريقة جادة في اطار من الشعر الديني. ولاشك ان احساس ميلتون بالكرامة وايمانه بالجنس البشري بصورة عامة منعه من تصوير الكائنات البشرية كديدان أو حتى شرذمة من المخطئين خلقوا من أجل ان يخطئوا.

كتب ميلتون بكتابه الكثير من الأعمال الدينية ومن أشهرها «الأعمال الالهية والأيام» والتي تعطي نبذة عن خلق العالم ومسيرة الإنسان داخل هذا العالم، وكذلك يتحدث أيضا عن سقوط الإنسان بسبب آثامه المتكررة.

ويختلف الصراع الداخلي في أعمال ميلتون عن ذلك الموجود في أعمال الشعراء الميتافيزيقيين والآخرين، حيث يرى ميلتون ان الصراع ينشأ نتيجة للصدام بين إنسان صالح وعالم ظالم وليس نتيجة لأخطاء وذنوب هذا الإنسان.

كذلك يتميز أيضا بشغفه الزائد بالشعر الرعوي الذي ينبع من ايهامه بالطبيعة من حوله وجمالها الفتان، وكانت المرحلة الأولى من كتابته في هذا المجال عن وصف تقليدي منظم ولكن ما لبث ان كون فكرة جديدة عن الطبيعة مؤداها انها رمز للانسجام الكامل مع السماء ويرى بعض النقاد ان السطر الافتتاحي من الفردوس المستعاد يضع الفردوس المفقود في مصاف الشعر الرعوي حيث يرى في هذا السطر ان الفردوس المفقود ما هو الا قصيدة عن الحديقة السعيدة!

ربما كون هذا الوصف غريبا بعض الشيء ولكن لو تعمقنا في أحداث الفردوس المفقود نجد ان قدرا كبيرا منها يتناول حياة آدم وحواء وقد كان النمط الرعوي مرتبطا بالمراحل الأولى من تطور ميلتون كشاعر، نلاحظ ان كثيرا من الشعراء اتبعوا النهج نفسه، فعلى سبيل المثال نجد ان سبنسر بدأ قبل أن يكتب قصيدته الشهيرة «The Fair Queen».

في الفردوس المفقود Paradise Lost يوضح ميلتون كيفية فقدان إنسان للجنة وذلك بسبب طاعته، ثم بعد ذلك يعرض الأسباب التي أدت لسقوط الإنسان حيث يروي قصة آدم وحواء مع الشيطان وكيف استطاع الشيطان ان ينجح في اغوائهما بشتى الطرق من أجل معصية الله، وذلك عن طريق تحريضهما على الأكل من الشجرة التي تعرف بشجرة المعرفة، أما في قصيدته «ليسداس» فكان ميلتون يرثي الملك ادوارد الذي تحطمت سفينته ومات غرقا في البحر الأيرلندي وكان عمره لا يتعدى الخامسة والعشرين،

ويتناول ميلتون هذه الفكرة بطريقة فيها نوع من الجدة والحداثة، حيث يحاول الشاعر ان يصنع اكليلا من الزهور لصديقه المتوفى ولكن عندما يذهب لاحضار الزهور التي يصنع منها هذا الإكليل نجد ان الزهور لم تنضج بعد وهنا يحاول أن يوجد نوعا من العلاقة بين الزهور غير الناضجة وبين صديقه الذي مات في ريعان شبابه، كما لو كان كلاهما قد قطف قبل أوانه.. هذا المعنى عبّر عنه أمل دنقل أثناء مرضه الذي مات فيه في قصيدته عن باقة الزهور.

أما في شمشون المصارع فهو يحكي قصة شمشون الذي وقع في الأسر وتم ايداعه سجن غزة. وبعد ذلك يرد المحاولات المتكررة من أصدقائه وأبيه (مانيو) لإخراجه من السجن، وأثناء فترة سجنه يأمره الحاكم ان يستعرض قوته أمام الشعب في أحد الاحتفالات ولكنه يتمنع في البداية، ثم لا يلبث ان يوافق على ذلك وتستمر القصة على هذا المنوال إلى ان تنتهي بموت شمشون في مشهد تراجيدي مؤثر.

كذلك هناك الكثير من قصائد الحب المؤثرة في كتابات ميلتون ومنها على سبيل المثال قصيدته «كوماس» التي تحكي قصة حب مثيرة بعيداً عن الاثارة الجنسية التي كانت تتصف بها كتابات ذلك العصر.

Source: wikipedia.org