العربية  

books michel aoun

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

ميشال عون (Info)


ميشال نعيم عون (ولد في 18 فبراير 1935) هو سياسي وعسكري لبناني ورئيس الجمهورية اللبنانية الثالث عشر منذ 31 أكتوبر 2016، بعد أن تم إنتخابه في الجلسة الإنتخابية السادسة والأربعين في مجلس النواب، لينهي بذلك شغورًا في المنصب دام 29 شهرًا.

ولد عون في حارة حريك في بيروت، وتعود أصوله إلى جزين. تطوّع في بداية حياته في الجيش اللبناني، وترقّى في الرتب حتى وصل لرتبة عماد، وبات قائد الجيش. في 1988، شكّل أمين الجميل مع نهاية ولايته الرئاسية حكومة إنتقالية عسكرية حتى انتخاب رئيس جمهورية جديد وكلّفه برئاستها.

نشأ خلاف بين حكومة عون مع الحكومة المدنيّة التي يرأسها سليم الحص التي رفضت قرار إقالتها، خاصّة بعد استقالة جميع الوزراء المسلمين من الحكومة العسكرية. رفض عون إستمرار الوجود العسكري السوري على الأراضي اللبنانية، فأعلن بسبب ذلك حرب التحرير على الجيش السوري وطالب بإنسحابه.

توتّرت العلاقة مع القوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع، على الرغم من دعمها لحكومة عون وحرب التحرير في البداية. تطوّرت الأحداث إلى اشتباكات مسلحّة بين القوات والجيش اللبناني عرفت بحرب الإلغاء.

عارض عون اتفاق الطائف، كما رفض انتخاب رينيه معوض وإلياس الهراوي لرئاسة الجمهورية. في 13 أكتوبر، إقتحمت القوات السورية بعد معارك ضاربة معاقل عون خاصّة القصر الجمهوري في بعبدا، راحت ضحيتها المئات من اللبنانيين العسكريين والمدنيين.

بعد مجزرة 13 تشرين الأول، لجأ عون إلى السفارة الفرنسية، ثم إنتقل بعد أشهر إلى فرنسا حيث تم منحه اللجوء السياسي. عاش في المنفى 15 سنة بين 1991 و2005، وأسس خلال هذه الفترة التيار الوطني الحر الذي تولّى رئاسته.

في 2005، قامت ثورة الأرز، وأدّت إلى انسحب الجيش السوري من لبنان، ما سمح لعون بالعودة إلى البلاد في 7 مايو من نفس العام. في الإنتخابات النيابية 2005، أنتخب عون نائبًا في مجلس النواب عن دائرة كسروان، وترأس كتلة التيار الوطني الحر النيابية المسماة "كتلة التغيير والإصلاح"، ونجحت في الحصول على مجموع 21 نائب، ما جعلها ثاني أكبر كتلة في البرلمان. وقّع عون مذكّرة تفاهم مع حزب الله، وأنشئ بذلك تحالفًا مستمرًا حتى اليوم، على الرغم من الاختلاف الأيدولوجي والفكري بين الطرفين.

ترشّح عون للانتخابات الرئاسية 2014، لكّن المنصب ظلّ شاغرًا لفترة طويلة بسبب مقاطعة تحالف 8 آذار للجلسات الانتخابية. في النهاية، تبنّى سمير جعجع وسعد الحريري ترشيح عون، وقرأ بعد انتخابه مباشرة خطاب القسم وتسلّم المنصف خلفًا للرئيس السابق ميشال سليمان.

في 2019، تعرّض لبنان لأزمة إقتصادية حادّة بسبب عدم توفّر الدولار الأمريكي في السوق اللبنانية، وساهمت جائحة كوفيد-19 في تأجيجها. نتج عنها احتجاجات واسعة في مختلف المناطق اللبنانية طالبت بتنحي الطبقة السياسية الحالية عرفت بثورة 17 تشرين الأول.

النشأة

ولد ميشال عون عام 1935 في حارة حريك بمدينة بيروت، لعائلة مارونية تعود أصولها إلى المكنونية في جزين. أنهى دراسته الإبتدائية في المدرسة الرسمية، ثم إنتقل إلى مدرسة الفرير في فرن الشباك ثم مدرسة القلب الأقدس، وحصل على شهادة في الرياضيات.

تطوع في الجيش اللبناني عام 1995 كتلميذ ضابط، وإلتحق بالمدرسة الحربية. بعد ثلاث سنوات، تخرّج برتبة ملازم في الجيش.

السيرة العسكرية

ما قبل الحرب الأهلية

بعد تخرجّه من المدرسة الحربية، نقل ميشال عون الملازم الحديث في الجيش إلى فوج المدفعية الثاني. في 1964، إنتقل إلى فوج المدفعية الثالثة، ثم إلى فوج المدفعية الأولى بعد خمس سنوات، وترقّي إلى رتبة نقيب. في 1970، أصبح مساعدًا لقائد الفوج، ثم معاونًا لقائد كتيبة المدفعية الثانية وقائدًا للمفرزة الإدارية وآمرًا لسرية القيادة والخدمة.

الحرب الأهلية اللبنانية

في 1973، عيّن قائدًا لسلاح المدفعية الثانية في الجيش. إندلعت الحرب الأهلية في 13 أبريل 1975 وهو في هذا المنصب. قضى فترة بداية الحرب قائدًأ لسلاح المدفعية، رئيسًا للمكتب التقني بالوكالة في أركان الجيش، قائدًا لقطاع عين الرمانة، رئيسًا لأركان الجيش اللبناني في بيروت وقائدًا بالوكالة للواء المشاة الثامن في ظل الإجتياح الإسرائيلي للجنوب، كما أنهى عدّة دورات داخلية مثل دورة قائد كتيبة ولغة إيطالية وإجتياز رتبة بالإضافة إلى دورة أركان في فرنسا ودورة في الولايات المتحدة.

حرب الجبل

في سبتمبر 1983، إندلعت حرب بين الجيش اللبناني والحزب التقدمي الاشتراكي والجبهة الوطنيّة، إثر محاولة فرض الحكومة اللبنانية السيطرة على قضاء الشوف في جبل لبنان من خلال دخول الجيش فيه، وسرعان ما امتدّ النزاع ليشمل مناطق بيروت الشرقية والغربية. حظيت الحكومة والجيش بدعم الولايات المتّحدة وفرنسا اللتين كانتا جزئًا من القوات المتعددة الجنسيات في لبنان، بالإضافة إلى دعم إسرائيلي خصوصًا ضمن تحالفها مع القوات اللبنانية. على الناحية الأخرى، تشكّل تحالف عرف بجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية يقوده الحزب التقدمي الاشتراكي، ودعمته سوريا إلى جانب حركة أمل. مع بداية المعركة، خسر الجيش أراضي دير القمر، قبرشمون وبحمدون، إلّا أنّه ردّ اعتباره بعد انتصاره في معركة سوق الغرب. بلغ العنف أشدّه في هذه الاشتباكات، إذ أستخدم القصف المدفعي والغارات الجويّة والأسلحة الثقيلة.

مع بداية السنة الجديدة، أعيد تنظيم الجيش وقسّم إلى ثمانية ألوية مشاة، وقد كان عون قائدًا للواء الثامن، الذي تمركز في سوق الغرب وقفيون وبسوس، وقد كانت مهمته الدّفاع عن بيروت الشرقية ضد القادمين من المناطق الأخرى. في فبراير 1984، كان الجيش مرتكزًا على الخط الأخضر الذي يفصل بين بيروت الشرقيّة والغربيّة، إلا أنّه مع تطوّر الأحداث إندلعت معركة جديدة، وتعدّ إحدى أكبر معارك حرب الجبل، هي معركة بيروت. خسر الجيش والقوات أمام حركة أمل وتم إخراجهما من بيروت الغربية، وتبع ذلك هزيمة حاسمة أمام الحزب التقدمي الاشتراكي في الشوف خسر معها كل الأراضي التي سيطر عليه في المنطقة. إنهار الجيش بعد ذلك مباشرةً وتحوّل إلى مجموعات طائفيّة مجددًا، وكلّفت الحرب الموارنة عمومًا أضرارًا بالغةً على الصعيد السياسي والعسكري.

قيادة الجيش

في 23 يونيو 1986، عيّن عون قائدًا للجيش اللبناني مكان إبراهيم طنوس، وقد كان عاشر من يتولّى هذا المنصب منذ انتقال الجيش إلى سلطة الجمهورية اللبنانية في 1945، ويعدّ عون أصغر قائد جيش في لبنان، إذا بدأ مهامه بعمر 49 سنة فقط.

حرب المخيمات

خلال الثمانينات، دخلت حركة أمل في نزاع مع الفصائل الفلسطينية المعادية لسوريا، ودارت عمومًا حول مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في بيروت والجنوب. على الرغم من إنحصار القتال بين القوى الإسلامية، إلا أن الحركة حظيت بدعم لواء المشاة الثامن من الجيش اللبناني في المعركة الأولى ضد منظمة التحرير في مايو 1985. إنتهت هذه المرحلة بوقف إطلاق نار بين الطرفين. إقتصر دور الجيش على ذلك، على الرغم من استمرار الحرب لعدّة سنوات لاحقة.

الحكومة العسكرية

بعد تعذّر إنتخاب رئيس جمهورية جديد، أقال الرئيس أمين الجميل، في الدقائق الأخيرة من ولايته، الحكومة الحالية التي ترأسها سليم الحص بعد إغتيال رئيسها الأصلي رشيد كرامي وأعلن تشكيل حكومة إنتقالية عسكرية برئاسة قائد الجيش ميشال عون. تكونّت الحكومة من ستة عسكريين منهم ثلاثة مسيحيين وثلاثة مسلمين. بعد تشكيل الحكومة، إعتذر الوزراء المسلمون عن المشاركة بها، لكنّ البعض، ومنهم أمين الجميل، أكّد أنّ ذلك حدث رغمًا عنهم وتحت ضغوط من سوريا. بدعم من الأخيرة وحلفائها الداخليين، أعلن سليم الحص رفضه لقرار إقالته وإعتبره غير شرعي. أدى ذلك إلى قيام حكومتين، الأولى برئاسة سليم الحص في بيروت الغربية، وذات أغلبية مسلمة، والثانية برئاسة ميشال عون في بيروت الشرقية، ذات أعضاء مسيحيين. تولّى ميشال عون بالإضافة إلى رئاسة الحكومة، وزارتي الدفاع الوطني والإعلام، ثم كلّف بوزارات الخارجية والتربية والداخلية بعد إنسحاب الوزراء المسلمين.

قرار الجميل واجه الكثير من التساؤلات والإعتراضات، خاصةً وأنه يخالف الميثاق الوطني والذي يقتضي بأن يكون رئيس الحكومة دائمًا مسلمًا سنيًا. لكنّه برر ذلك بأن الميثاق الوطني نفسه يكفل حق الموارنة برئاسة الجمهورية، وأن صلاحيات رئيس الجمهورية تنتقل إلى رئيس الحكومة في ظلّ غيابه.، ورأى أن من حق الموارنة أن يحصلوا على على منصب رئاسة الحكومة مؤقتًا بعد عجز مجلس النواب عن إنتخاب رئيس جمهورية جديد خلفًا له. وشبّه ذلك بتعيين قائد الجيش فؤاد شهاب الماروني رئيسًا للحكومة الإنتقالية بعد استقالة رئيس الجمهورية بشارة الخوري.

حرب التحرير

في 14 مارس 1989، بعد محاولة ميشال عون استعادة سيطرة الدولة اللبنانية على الساحل اللبناني، وتحويل الموانئ غير الشرعية التي أستخدمت بكثافة خلال الحرب الأهلية لنقل الأسلحة والبضائع إلى السلطة القضائية، قامت سوريا كردٍ على ذلك بقصف القصر الجمهوري في بعبدا ومقرّ وزارة الدفاع في يرزة. أدّى ذلك لإعلان عون الحرب على القوات السورية. في حين أن الأخيرة تتمتع بعمق إستراتيجي وسلاح أفضل وعدد أكبر من الجيش اللبناني، حيث تواجد في لبنان في ذلك الوقت أكثر من 40,000 جندي سوري، راهن عون على أفضلية المواقع التي يسيطر عليها ودعم السكان المحليين والميليشيا الحليفة القوات اللبنانية. حصل السوريون على دعم الولايات المتحدة برئاسة جورج بوش مقابل إنضمامها لقوات التحالف ضد العراق في حرب الخليج الثانية. إنتقد عون الدعم الأمريكي لسوريا وتقرّب من صدام حسين، الذي زوّد القوات المسلحة اللبنانية بالأسلحة.

إتفاق الطائف

في أكتوبر 1989، توصّل أعضاء مجلس النواب اللبناني إلى اتفاق الطائف من أجل حل النزاع اللبناني الطويل الأمد. تبيّن لاحقًا أنّ رفيق الحريري كان يحضّر لهذا الإتفاق منذ سنتين بالتعاون مع المملكة السعودية. رفض عون الإتّفاق، واعتبر أن من يوقّع ويوافق عليه خائنًا لوطنخ وأصدر مرسومًا يقضي بحل مجلس النواب لمنعه من إكمال الاتّفاق. يعود سبب معارضة عون الرئيسي إلى وجود بندٍ يسمح للجيش السوري بالانتشار على كامل الأراضي اللبنانية، ولا يحدد آليّة ولا مهلة زمنيّة لانسحابه من البلاد.

إنتخاب رينيه معوّض وإلياس الهراوي

بعد توقيع الاتّفاق على الرغم من معارضة عون، إجتمع مجلس النواب في قاعدة مطار القليعات، وقام بانتخاب رينيه معوّض رئيسًا للجمهورية اللبنانيّة. بعد 17 يومٍ فقط، أغتيل معوض بعد الاحتفالات بعيد الاستقلال في 22 نوفمبر 1989، وأتّهم عون بأنه وراء هذه الحادثة، غير أن البعض يحمّل سوريا وإسرائيل المسؤولية. إجتمع النّواب مجددًا في بارك أوتيل شتورا، وأنتخبوا إلياس الهراوي ليتولّى المنصب. أعلن الهراوي إقالة عون من قيادة الجيش، وعيّن إميل لحود مكانه، كما أمره بالخروج من القصر الجمهوري في بعبدا على الفور، دون أي تجاوب من عون.

حرب الإلغاء

بعد طلبه مساعدةً دوليّة غير مشروطة، لم يجد عون دعمًا من أحد إلا رئيس العراق صدام حسين، ولذلك تضرّر وحكومته كثيرًا بسبب حرب الخليج. مع مرور الوقت توتّرت العلاقة بين الجيش والقوات اللبنانية، خاصة بعد موافقة سمير جعجع على اتّفاق الطائف. في نهاية ديسمبر 1989، زار ضباط في الجيش اللبناني، وأمرهم بتحضير لمعركة كبيرة "لتكنيس الفخّار المكسّر". لهذا السبب تسمّى المعارك بين الجيش اللبناني تحت قيادة عون والقوات اللبنانية حرب الإلغاء. في يناير 1990، هجم الجيش اللبناني على مدرسة قمر العسكرية في عين الرمانة التي تنتمي للقوات اللبنانية، وسيطر عليها. حصل ذلك بعد أن صرّح عون أنه لا يحق لأحد أن يحمل السلاح بإستثناء الجيش اللبناني. على عكس توقّعات عون، كان جعجع جاهزًا للمعركة، ودامت ستة أشهر إضافية، وتسببت في إضعاف الطرفين والقوى المسيحيّة عمومًا، وأدّت إلى إقتحام الجيش السوري الأراضي المسيحيّة للمرة الأولى. في 12 أكتوبر 1990، عون نجى من محاولة إغتيال عبر رجل مسلّح بين الجماهير.

مجزرة 13 تشرين وإستسلام عون

في 13 أكتوبر 1990، بعد حملة أرضيّة وجويّة، سيطرت القوات السورية على جميع الأراضي التابعة للجيش اللبناني. تحت ضغط من الجيش السوري والقوات اللبنانية، حوصر في القصر الجمهوري في بعبدا، وطلب منه الانتقال إلى السفارة الفرنسية لإعلان إستسلامه. وهذا ما حصل بالفعل، حيث أعلن عون إستسلامه عن طريق الراديو، ودعا كافة قطع الجيش وألويته وأفواجه إلى أخذ الأوامر العسكرية من قائد الجيش الجديد العماد إميل لحود. لكنّ سوء الاتصالات بسبب القصف الثقيل في مناطق المعارك أدّت إلى عدم وصول خبر الإستسلام إلى بعض الوحدات في الجيش. نتيجة لذلك، إستمرّت هذه الوحدات بالقتال، ونتج عن ذلك معارك دموية خصوصًا في ضهر الوحش، لكنّها إنتهت بإنتصار الجيش السوري وإقتحامه قصر بعبدا. عرفت هذه الأحداث بمجزرة 13 تشرين الأول، وقدّر عدد الضحايا بأكثر من 700 قتيل و2000 جريح من مدنيين وعسكريين.

المنفى والعودة إلى لبنان

بقي عون في السفارة الفرنسية 11 شهرًا قبل أن يمنح عفوًا مشروطًا من الحكومة اللبنانية ولجوءًا سياسيًا من فرنسا. في 30 أغسطس 1991 غادر ميشال عون لبنان إلى قبرص ومنها إلى فرنسا عبر سفينية حربية فرنسية، حيث سيقضى 15 سنة في المنفى. في 18 فبراير 1994، عقد ميشال عون في مدينة باريس "المؤتمر الوطني" وأعلن فيه عن إنشاء التيار الوطني الحر. في أغسطس 1999، صرّح رئيس الحكومة آنذاك رفيق الحريري بأنه يضمن عدم إعتقال ميشال عون في حال عودته إلى لبنان. عون لم يعرف كيف سيتصرف السوريون بهذا الشأن، ففضل البقاء في فرنسا.

بعد إغتيال رفيق الحريري في 14 فبراير 2005، قامت ثورة الأرز التي أدّت إلى إنسحاب القوات السورية من لبنان نهائيًا في 27 أبريل 2005. مهّد ذلك لعودة ميشال عون في 7 أيّار إلى لبنان، وإستقبله الآلاف من مناصيره. أقام عون مؤتمر صحفي قصير في مطار بيروت الدولي، ثم توجّه إلى قبر الجندي المجهول، وضريح الرئيس السابق رفيق الحريري. كما قام بزيارة سمير جعجع، في سجن يرزة، الذي يخدم سنته الحادية عشر في السجن محكومًا عليه بسبب إغتيالات مزعومة ومختلف عليها خلال الحرب الأهلية. إستمرّت رحلته إلى ساحة الشهداء، حيث رحّب به المشاركون في ثورة الأرز.

بعد عودته، إنتقل عون إلى منزل في قضاء الرابية، حيث زارته وفود كبيرة من الجبهة اللبنانية، أعداء عون السابقون. كما زاره أيضًا دوري شمعون زعيم حزب الوطنيين الأحرار، صولانج الجميل زوجة الرئيس المنتخب بشير الجميل، نايلة المعوض زوجة رينيه معوض، التي إتهمته سابقًا بإغتيال زوجها قبل أن تتهم السوريين بالإضافة إلى ستريدا جعجع زوجة سمير جعجع. أرسل البطريرك نصرالله بطرس صفير رسالة ترحيب به، وأرسل حزب الله تهنئة بهذا الشأن.

الحياة السياسية

الإنتخابات النيابية 2005

خلال الإنتخابات النيابية التي أقيمت نهاية ماي 2005، طالب الزعماء السياسييون إقامة الإنتخابات بقانون 2000 الإنتخابي. القانون أعدّه رئيس المخابرات السورية غازي كنعان ورئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، ولم يقدّم تمثيل شعبي حقيقي وهمّش عدّة مجتمعات في البلد خاصًة المسيحي. عارض عون القانون الإنتخابي وواجهه كلّ من المعارضون لسوريا (تيار المستقبل، الحزب التقدمي الإشتراكي، القوات اللبنانية وأحزاب أخرى) والموالون لها (حركة أمل وحزب الله). فاجئ عون الكثير من المراقبين بعدما دخل الإنتخابات حليفًا لعدّة منافسين سابقين له، منهم موالين لسوريا مثل ميشال المر وسليمان فرنجية.

حزب عون، التيار الوطني الحر بالإضافة إلى حلفائه، حقق نجاحًا كبيرًا، وفاز بـ21 مقعد من أصل 58 تنافس عليها، منها كل المقاعد المسيحية في جبل لبنان. كما فاز في الأقضية المسيحية الكبرى، مثل زحلة والمتن. عون نفسه أنتخب نائبًا عن دائرة كسروان. على كلّ، فشل التيار في الفوز بأي مقاعد في شمال لبنان، وعاد ذلك إلى قانون الإنتخابات عام 2000 الذي أعطى المجتمع الإسلامي في طرابلس، الموالي للحريري أفضلية فيتو ضد أي مرشح مسيحي في دائرتها الإنتخابية.

حقق التيار الوطني الحر 21 مقعد في البرلمان اللبناني، وشكّل ثاني أكبر كتلة مسيحية في لبنان، وثاني أكبر كتلة في البرلمان.

التفاهم مع حزب الله

في 2006، تقابل ميشال عون مع السيد حسن نصرالله في كنيسة مار مخائيل في الشياح، وهي تعبّر عن التعايش المسيحي المسلم المشترك، حيث تقع الكنيسة في قلب جنوب لبنان ذات الأغلبية المسلمة، وظلت سالمة خلال الحرب. وقّع التيار الوطني الحر مذكرة تفاهم مع حزب الله لينظما علاقتهما، ويناقشا نزع سلاح حزب الله مع بعض الشروط. الشرط الثاني والثالث لنزع السلاح كانا خروج السجناء اللبنانيين من السجون الإسرائيلية ووضع خطة دفاعية لحماية لبنان من أي خطر إسرائيلي. التفاهم ناقش أيضًا أهمية الحفاظ على علاقات طبيعية مع سوريا والسؤال عن السجناء اللبنانيين فيها، بالإضافة إلى عودة جميع السجناء السياسيين والمغتربين في إسرائيل. بعد هذا الإتفاق، أصبح عون والتيار الوطني الحر ضمن تحالف 8 آذار.

إعتصام المعارضة اللبنانية: 2006–2008

    Source: wikipedia.org