If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قد يصِف الطبيب الأدوية الخافضة للسّكر في حال عدم تحقيق السّيطرة على مستوياته خلال أسبوع إلى أسبوعين من تعديل النظام الغذائي والمواضبة على ممارسة التمارين الرياضية، أو إذا كان مستوى االسكر مرتفع جداً؛ لأنّ مستويات السكر في الدم تكون عرضة للمزيد من الارتفاع خلال تقدّم مراحل الحمل، ومن الجدير ذكره احتمالية حاجتها إلى أدوية السّكري في مراحلٍ لاحقةٍ من الحمل حتّى وإن تحققت السيطرة على مستويات السكر في المراحل الأولى من الكشف عن الإصابة بهذه الحالة، وعادةً ما يوقف الطبيب استخدام هذه الأدوية بعد الإنجاب، وحول الأدوية التي يصِفها الأطباء في حال الحاجة لذلك فهي تتضمّن الحبوب الفموية أو حقن الإنسولين، وسيتمّ بيان هذه العلاجات بشيءٍ من التفصيل فيما يأتي.
تعدّ حقن الإنسولين الدواء الأكثر استخداماً لعلاج سكري الحمل، وقد يُوصف في حالاتٍ مُعينة من سكري الحمل أوممّن يُعانين من مرض السّكري قبل الحمل، ذلك أنّ الإنسولين يُساعد الجسم في السيطرة على الكميات الكبيرة من السّكر، ومن الجدير ذكره أنّ بعض النّساء قد تحتاج إلى أدوية علاج السّكري على هيئة حبوب إلى جانب حقن الإنسولين لعلاج سكري الحمل، ويتّخذ الطبيب قرار إعطاء حقن الإنسولين أثناء الحمل بناءً على نتائج مراقبة السكر في الدم، وقد تحتاج الأم أن تأخذ حقنة الإنسولين قبل تناول الطعام أو قبل النوم أو عند الاستيقاظ صباحاً وهذا يعتمد على نوع الإنسولين الموصوف، ويؤخذ بالاعتبار أيضًا الوقت التي يرتفع فيه السكر خلال اليوم؛ فمثلاً بقاء مستوى السكر عالياً بعد تناول الطعام يستدعي أخذ حقنة من الإنسولين قصير المفعول (بالإنجليزية: Shot-acting Insulin) قبل الأكل، ويُعتبر إنسولين ديتيمير (بالإنجليزية: Detemir) من الأنواع طويلة المفعول آمنة الاستخدام خلال فترة الحمل وقد حصل على موافقة الاستخدام من قِبل إدارة الغذاء والدواء (بالإنجليزية: FDA)، وقد يُوصف وحده بجرعة واحدة أو اثنتين، أو قد يوصف إلى جانب جرعات من الإنسولين قصير المفعول، وبشكلٍ عامّ يُحقن الإنسولين عبر المِحقنة أو قلم الإنسولين أو مضخّة الإنسولين (بالإنجليزية: Insulin Pump) فهذه الطرق كافّة آمنة للأم الحامل، ولا خوف على الجنين كذلك لأنّ الإنسولين لا يعبر المشيمة وبالتالي لا يكون له أيّ تأثير، وسيتولّى الطبيب أو مُقدّم الرعاية الصحيّة المسؤول بتعليم الحامل كيف تأخذ الحقنة بنفسها إذا ما تمّ وصف الإنسولين لها. ومن الجدير ذكره أنّ منطقة البطن تُمثل المكان الأمثل لأخذ حقنة الإنسولين أثناء الحمل، ولكن يُمكن أخذها في الذراعين أو الساقين إذا تعذّر أخذها في البطن، مع الأخذ بالاعتبار ضرورة تجنّب حقن الإنسولين في أماكن التقرّحات أو الكدمات أو الندوب، والعمل على تغيير موقع أخذ الإبرة بشكلٍ منتظم خلال المنطقة الواحدة المُختارة من الجسم لحقن الإنسولين، ولأخذ حقن الإنسولين بطريقٍة سليمة يجب اتّباع الخطوات التالية:
ستُفرز المشيمة المزيد من هرمونات الحمل مع تقدّم مراحل الحمل، وهذا بحدّ ذاته سيتطلب رفع جرعات الإنسولين، وعليه يقوم الطبيب بتعديل الجرعة حسب نتائج متابعة مستوى السكر، وتجدر الإشارة إلى احتمالية مُعاناة المرأة من انخفاض سكّر الدم (بالإنجليزية: Hypoglycemia) كأحد الآثار الجانبية لاستخدام الإنسولين، وتحدث هذه الحالة في حال عدم تناول الأم كمية كافية من الطعام، أو تفويت وجبات الطّعام، أو عدم تناول وجبة الطعام في الموعد المُقرر للذلك، أو في حال ممارسة التمارين الرياضية أكثر من العادة، وبشكلٍ عامّ تتمثل أعراض انخفاض سكّر الدم بالمُعاناة من الدوخة، والارتباك، والصّداع، والرجفة، والشعور المفاجئ بالجوع، والتعرّق، والضعف العام، ومن الجدير ذكره أنّ حالة انخفاض سكّر الدم قد تُشكّل خطرًا على الأم وتستدعي تلقي العلاج المُناسب بشكلٍ سريع، ومن المُطمئن أنّه من الممكن رفع مستوى السكر في هذه الحالة بسهولةٍ بمجرد ظهور الأعراض؛ سواء أكان ذلك بتصرّفٍ من الأم أو أيّ شخص آخر، ويكون العلاج الأمثل هو تناول مصدر يحتوي على السكر، والانتظار لمدّة 10-15 دقيقة، ومن ثمّ قياس مستوى السكر، فإذا ما أظهرت القراءة أنّ مستوى السّكر ما زال منخفضًا فيجدُر إعطاؤها مصدر يحتوي على السكر مرةً أخرى، وبشكلٍ عامّ يُنصح بمراجعة الطوارئ في حال استمرار انخفاض مستويات سكر الدم أو إذا شعرت المرأة بأنّها بحالةٍ غير جيدةٍ، وحول مصدر السّكريات التي يجدُر إعطاؤها في حالات انخفاض السكر لدى المرأة الحامل فينصح الخبراء بأنّ يكون مصدرها سائلاً لأنّ السوائل ترفع مستوى السكر أسرع من الأطعمة، ويُنصح بعمل قائمة خيارات من مصادر السكر والاحتفاظ بها في مكانٍ مناسب بالإضافة إلى إبقاء قطعة سكاكر أو زبيب أو أيّ مصدر آخرٍ للسكر مع الأم طوال اليوم لتناولها في حال التعرّض لهذه الحالة.
يُعدّ الإنسولين هو الخيار الأمثل لعلاج سكري الحمل كما ذكرنا سابقاً، وقد يلجأ الأطباء لوصف أدوية السّكري الفموية كبديل للإنسولين في بعض الحالات؛ نظرًا لكونها سهلة الاستخدام ويُمكن أخذها بسهولة نظرًا لكونها لا تحتاج إلى الحقن كما هو الحال مع الإنسولين، فبالرغم من أنّ التعامل مع حقن الإنسولين ليس بالأمر الصعب إلّا أنّ العديد من السّيدات الحوامل لا يُفضلن استخدامه، وفي بعض الحالات قد تُستخدم الأدوية الفموية إلى جانب الإنسولين كما تمّت الإشارة سابقًا، ومن الأمثلة على الأدوية الفموية: الميتفورمين (بالإنجليزية: Metformin) الذي يُحسّن حساسية الجسم للإنسولين، أو الجلايبوريد (بالإنجليزية: Glyburide) الذي يُخفّض مستوى السكر في الدم بتحفيز البنكرياس لإفراز الإنسولين ومساعدة الجسم على استخدامه بكفاءة، لكن يجب التنويه أنّ هذه الأدوية غير موافق عليها لسكري الحمل من قبل مؤسسة الغذاء والدواء (بالإنجليزية: Food and Drug Administration)، وهُناك حاجة لإجراء المزيد من البحوث والدراسات لتأكيد مدى فاعلية هذه الأدوية وآمان استخدامها للحامل كما هو الحال في حقن الإنسولين، ومن الجدير ذكره أنّ كلاً من الميتفورمين والجلايبوريد يُعطيان نتائج سريرية مماثلة بشكلٍ عام مع وجود دلائل محدودة تُثبت أفضلية أحدها على الآخر، وعلى عكس الإنسولين فإنّ هذه الأدوية تعبر المشيمة وتصل إلى الجنين بدرجات متفاوتة وهذا ما يجعل الجمعية الأميركية للسكري لا تنصح باستخدام أدوية السكري الفموية أثناء الحمل، ومع ذلك فإنّ استخدامها يتزايد مع الوقت مقارنة بالسابق مع حالات سكري الحمل التي فشل النظام الغذائي والنشاط الحركي بعلاجها.