العربية  

books medical investigations

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التحقيقات الطبية (Info)


بدأت هاميلتون حياتها المهنية الطويلة في مجال الصحة العامة والسلامة المهنية عام 1910 بعدما عينها حاكم ولاية إلينوي تشارلز سامويل دنين محققة طبية لدى مجلس إلينوي للأمراض المهنية الذي أسسه حديثًا. قادت هاميلتون تحقيقات المجلس التي ركزت على السموم الصناعية مثل الرصاص وغيره من السموم. وأعدت هاميلتون تقريرًا بعنوان «مسح إلينوي» وثقت فيه نتائج التحقيقات بشأن العمليات الصناعية التي تعرض العمال للتسمم بالرصاص وغيرها من الأمراض الأخرى. أدت جهود المجلس إلى إصدار أول قانون بشأن تعويض العمال في إلينوي عام 1911، وفي إنديانا عام 1915، إلى جانب قوانين مكافحة الأمراض المهنية في عدة ولايات أخرى. وأجبرت تلك القوانين الحديثة أصحاب الأعمال على أخذ احتياطات السلامة والأمان من أجل الحفاظ على صحة العمال.

بحلول عام 1916 أصبحت هاميلتون من بين أكبر المسؤولين عن مكافحة التسمم بالرصاص في الولايات المتحدة. وعلى مدار العقد التالي حققت في أمر نطاق واسع من المشاكل المُوكلة إلى عدة لجان صحية فيدرالية ومحلية كذلك. اهتمت هاميلتون بدراسة الأمراض الناتجة عن السموم الصناعية، ودراسة آثار بعض المواد الصناعية الأخرى مثل صبغات الأنيلين، وأول أكسيد الكربون، والزئبق، ورباعي إيثيل الرصاص، والراديوم، والبنزين الأروماتي، وغازات ثنائي كبريتيد الكربون وكبريتيد الهيدروجين. في أحد مؤتمرات خدمة الصحة العامة عن استخدام الرصاص في الجازولين عام 1925، قدمت أليس شهادتها ضد استخدام الرصاص ومركباته وحذرت من خطره تجاه العامة والبيئة. ورغم ذلك سمحت الحكومة باستمرار استخدام مركبات الرصاص في وقود السيارات. في عام 1998 قدرت وكالة حماية البيئة الأمريكية عدد الأطفال المصابين بالتسمم بالرصاص بسبب وقود السيارات على مدار الستة عقود الماضية بنحو 68 مليون طفل.

ومن أبرز أعمالها صناعة أبيض الرصاص وأكسيد الرصاص أثناء عملها محققة خاصة لدى مكتب إحصائات العمل في الولايات المتحدة. وقد بادرت هاميلتون في تطوير علم الأوبئة المهنية والصحة المهنية باستخدام أساليب مكافحة انتشار الأوبئة التي تقتضي زيارة المصانع بصفة دورية، وإجراء المقابلات مع العمال، وتجميع بيانات حالات التعرض إلى التسمم، إلى جانب ريادتها علم اختبار السموم الناشئ. وإلى جانب ذلك أسست هاميلتون مجال طب الصناعة التخصصي في الولايات المتحدة. وكانت نتائج أبحاثها مقنعة من ناحية علمية وقد أدت إلى تحقيق إصلاحات شاملة في مجال الصحة تتضمن إصلاح القوانين الحالية وتعديل السلوكيات والعادات المتبعة لتحسين صحة العمال.v

وفي أثناء الحرب العالمية الأولى كلفها الجيش الأمريكي باكتشاف سبب الداء الغامض الذي يصيب العمال في مصانع الذخيرة في نيو جيرسي. وبناءً عليه قادت أليس فريقًا من الباحثين من بينهم جورج مينوت (أستاذ في جامعة هارفارد). استنتج فريقها أن سبب المرض هو تعرض العمال لمادة ثلاثي نيترو تولوين المتفجرة (التي إن تي) بشكل مباشر. ثم أوصت بأن يرتدي العمال ألبسة واقية تُنزع وتُغسل في نهاية كل وردية، الأمر الذي أدى إلى حل المشكلة.

تتضمن أبرز أبحاث هاميلتون دراساتها عن تسمم عمال المعادن بغاز أول أكسيد الكربون، تسمم صانعي القبعات بالزئبق، وإصابة أيادي عمال المطارق الثاقبة بالضعف. وبناءً على طلب وزارة العمل الأمريكية حققت أليس في أمر الصناعات المختصة بصناعة المتفجرات حيث يعاني عمال نحت الأحجار الجيرية في بيدفورد، إنديانا، من أنيميا تشنجية؛ وطُلب منها كذلك التحقيق في أمر ارتفاع نسبة الإصابة بالدرن الرئوي بين عمال نحت أضرحة الموتى في طواحين الجرانيت في كوينسي، ماساتشوستس، وفي بار، فيرمونت. كذلك كانت هاميلتون عضوًا في لجنة التحقيقات العلمية في أسباب الوفاة من الدرن في الحرف الترابية، وقد أدت جهودها إلى تمهيد الطريق أمام الدراسات المستقبلية وإصلاح العادات المتبعة في تلك الصناعات بصفة شاملة.

Source: wikipedia.org