العربية  

books mauritian society

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المجتمع الموريشيوسي (Info)


وصلت أغلبية العمالة الهندية من الولايات الشمالية لشبه الجزيرة الهندية ومن أهم هذه الولايات ولاية بيهار وأتر برديش. حيث كانت هذه المناطق في حالة اضطراب عقب ثورة 1857. وجاءت نسبة أصغر من المهاجرين من ولاية ماهاراشترا وتاميل نادو. والمهاجرين الهندي التي مرت عبر الجزيرة تركت علامة مميزة لمجتمع موريشيوس. لم تشكل نسبة العمال الهنود الواصلين إلى موريشيوس إلا أقل من 4% حتى عام 1835، لكن هذه النسبة نمت بشكل كبير لتصل سنة 1860 إلى أكثر من 66% من سكان موريشيوس. وقد استقبلت هذه المستعمرة نسبة عالية من العمالة الهندي مما أدى إلى تغيرات كبيرة في التركيب الديموغرافي لسكان هذه الجزيرة في فترة قصيرة من الوقت أكثر من أي من المستعمرات البريطانية الأخرى المنتجة للسكر. يصل اليوم عدد السكان ذوي الأصول الهندية إلى 1220000 أو 68 في المئة من السكان. وبالمقارنة وبالعودة إلى سنة 1806 وعندما كانت الجزيرة خاضعة للحكم الفرنسي أظهر الإحصاء أن عدد الهنود كان 6,162 شخص.

فيما بعد عام 1840 نجح العمال المهاجرين الذين أنهوا عقد عملهم ووفروا بعض النقود من شراء بعض الأراضي الزراعية الصغيرة ومعظم هذه الإراضي كانت بعيدة عن مزارع السكر ليستقروا بشكل دائم في موريشيوس. أدى هذا إلى ظهور طبقة جديدة من الفلاحين في المناطق الريفية. وكانت بعضهم ذوي مهارات محدودة لا تعرف سوى العمل في الزراعات الصغيرة لكسب لقمة العيش، في حين أن آخرين كانوا قادرين على العمل، في التجارة أو كباعة متجولين. ازداد غناء بعض الفئات من الهنود في المناطق الريفية ومع إزديادأهمية صناعة السكر في القرن 20. أصبح بارونات السكر يكافحو لبيع أجزاء من ممتلكاتهم إلى التجار الهنود في ما أصبح يعرف باسم حركة موريشيليسم الكبرى. وهكذا أصبح الهنود أول من أمتلك الأراضي من غير البيض.

بلغت أملاك الهنود من أراضي موريشيوس 40 % من الأراضي الصالحة للزراعة في سنة 1920. ليسيطروا في نهاية المطاف على جزء كبير من الاقتصاد الزراعي، مما أدى إلى نمو القرى الريفية وارتفاع أعداد البرجوازية المرثرة على السياسة العامة في الجزيرة ضمن مرحلة ما بعد الاستعمار.

وفي الوقت نفسه، كان معظم المهاجرين الهنود من الجيل الثاني، قد تعرضوا للثقافات الأجنبية فكانوا أكثر انسجاماً مع السياسات البريطانية، وقادرة على العمل خارج القطاع الزراعي. كانوا يعملون كمهنيين مهرة تلقوا تعليمهم في الغرب من قبل البريطانيين.، وحملوا على حصة كبيرة من الوظائف المكتبية البيروقراطية. ليحققوا مناصب محترمة مع بداية القرن 20.

كما حصل انسجام بين الإثنيات المختلفة كالصينيين والأفارقة وأصبحت الاحتفالات والمهرجانات الهندوسية جزءاً من تقويم موريشيوس، كما أقيم احتفال ديني هندوسي سنوي في اليوم الثاني من نوفمبر، ليعتبر عيداً وطنياً لاحياء ذكرى وصول العمال بالعقود طويلة الأمد إلى ابرافاسي غات.

Source: wikipedia.org