If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قام أبو منصور الماتريدية بتأليف مؤلفات كثيرة في أصول الفقه والتفسير ومن أشهرها تأويلات أهل السنة أو تأويلات القرآن: وفيه تناول نصوص القرآن الكريم، ولا سيما آيات الصفات فأولها تأويلات وفق عقيدته، ومن أشهر كتبه في علم الكلام كتاب التوحيد: وفيه قرر نظرياته الكلامية، وبين معتقده في أهم المسائل الاعتقادية، ويقصد بالتوحيد توحيد الخالقية والربوبية، وشيء من توحيد الأسماء والصفات، قام أيضًا بشرح كتاب الفقه الأكبر للإمام أبو حنيفة النعمان، وله في الردود على المعتزلة رد الأصول الخمسة، وأيضًا في الرد على الشيعة رد كتاب الإمامة لبعض الروافض، وفي الرد على القرامطة له كتاب الرد على فروع مذهب القرامطة.
واصل تلاميذ الماتريدي التأليف بعد موته، وكان جل جهدهم قد تركز في الرد على المعتزلة والمرجئة والملاحدة، بالإضافة لشرح وتأصيل أصول عقيدة أبو منصور الماتريدي، ومن أهم ما ألفه أتباع الماتريدي: العقيدة الطحاوية لأبو جعفر الطحاوي، تبصرة الأدلة في أصول الدين وبحر الكلام في علم التوحيد والتمهيد في أصول الدين أو التمهيد لقواعد التوحيد لأبو المعين النسفي، المغني في أصول الدين والهداية في علم الكلام والكفاية في الهداية والبداية من الكفاية في الهداية في أصول الدين لنور الدين الصابوني، وأصول الدين لأبو اليسر البزدوي، وأصول الدين وروضة المتكلمين في أصول الدين لجمال الدين الغزنوي، وتفسير بحر العلوم لأبو الليث السمرقندي، ومدارك التنزيل وحقائق التأويل لحافظ الدين النسفي، والتيسير في التفسير والعقائد النسفية لنجم الدين النسفي، وشرح العقائد النسفية وشرح المقاصد وغاية تهذيب الكلام في تحرير المنطق والكلام لسعد الدين التفتازاني، وفتح القدير والتحرير في أصول الفقه الجامع بين اصطلاحي الحنفية والشافعية والمسايرة في العقائد المنجية في الآخرة لالكمال بن الهمام، والمسامرة شرح المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة لالكمال بن أبي شريف، ومناظرات ما وراء النهر لفخر الدين الرازي، والروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية للحسن بن عبد المحسن الشهير بأبي عذبة، ومقالات الكوثري والعقيدة وعلم الكلام وكتاب الفقه وأصول الفقه وصفعات البرهان على صفحات العدوان والحاوي في سيرة الإمام أبي جعفر الطحاوي لمحمد زاهد الكوثري، تاريخ المذاهب الإسلامية لمحمد أبو زهرة، وغيرها الكثير. وقد عد الشيخ شمس الدين السلفي الأفغاني للماتريدية منذ القرن الرابع الهجري حتى القرن الرابع عشر 137 عالمًا ماتريدي العقيدة حنفي الفقه، وحوالي 225 مؤلفًا في العقائد والأصول الماتريدية.
هي جماعة إسلامية دعوية نشأة من نشأة من رحم المدرسة الديوبندية الماتريدية، أسسها محمد إلياس الكاندهلوي. قرر مؤسس الجماعة ستة مبادئ وجعلها أساس دعوته، هي: الكلمة الطيبة لا إله إلا الله محمد رسول الله، إقامة الصلوات ذات الخشوع، العلم والذكر، إكرام المسلمين، الإخلاص. بدأت الجماعة في الهند، وانتشرت في باكستان وبنغلاديش، وانتقلت إلى العالم الإسلامي والعالم العربي حيث صار لهم أتباع في سوريا والأردن وفلسطين ولبنان ومصر والسودان والعراق والحجاز، ثم انتشرت دعوتهم في معظم بلدان العالم في أوروبا وأمريكا وآسيا وأفريقيا، ولهم جهود مشهود لها في دعوة غير المسلمين إلى الإسلام في أوروبا وأمريكا. مركز الجماعة الرئيسي في نظام الدين بدهلي، ومنه يديرون شئون الدعوة في العالم.
هناك ضوابط عامة للانضمام إلى جماعة التبليغ والدعوة تتمثل في التزام أفرادها بعدم الخوض في الأمور السياسية تمامًا ونهائيًا، والخلافات الفكرية والفقهية وعدم الخوض في مشاكل الأمة. وأيضًا عدم التعرض لقضية إزالة المنكر باليد، فالجماعة ترى أن وظيفتها هي تهيئة المجتمع للحياة الإسلامية عن طريق الدعوة فقط وأن مسألة إزالة المنكر بالقوة هي من اختصاص الحاكم فلا ينبغى على أى فرد أو جماعة أن يتصدى لذلك، ويرون أن تغيير الأفراد والجماعات للمنكر بالقوة يؤدي إلى إعراض الناس عن الاقتداء بهم مما يؤثر بالسلب على الدعوة الإسلامية، ويستدلون على ذلك بالأية: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة. تُلزم الجماعة أتباعها بعدم الكلام في السياسة أو الجماعات الإسلامية المختلفة أو الخلافات الفقهية أو الكلام عن غير المسلمين.
تقوم طريقتهم في نشر الدعوة على أن تنتدب مجموعة منهم نفسها لدعوة أهل بلد ما، حيث يأخذ كل واحد منهم ما يكفيه من الزاد والمصروف على أن يكون التقشف هو السمة الغالبة عليه. عندما يصلون إلى البلد أو القرية التي يريدون الدعوة فيها ينظمون أنفسهم أولاً بحيث يقوم بعضهم بتنظيف المكان الذي سيمكثون فيه، وآخرون يخرجون متجولين في أنحاء البلدة والأسواق والحوانيت، ذاكرين الله داعين الناس لسماع الخطبة. إذا حان موعد الذكر التقوا جميعًا لسماعه، وبعد الانتهاء يطالبون الحضور بالخروج في سبيل الله، وبعد صلاة الفجر يقسّمون الناس الحاضرين إلى مجموعات يتولى كل داعية منهم مجموعة يعلمهم الفاتحة وبعض من قصار سور القرآن الكريم، ويكررون ذلك عدداً من الأيام. قبل أن تنتهي إقامتهم في المكان يحثون الناس للخروج معهم لتبليغ الدعوة، حيث يتطوع الأشخاص لمرافقتهم يومًا أو ثلاثة أيام أو أسبوعُ أو شهرًا كل بحسب طاقته. يرفضون إجابة الدعوة إلى الولائم التي توجه إليهم من أهل البلدة أو الحي، حتى لا ينشغلوا بغير أمور الدعوة والذكر. لا يتعرضون إلى فكرة إزالة المنكرات. يعتقدون بأنهم إذا أصلحوا الأفراد فردًا فردًا فإن المنكر سيزول من المجتمع تلقائيًا. لا يتكلمون في السياسة، وينهون أفراد جماعتهم عن الخوض في مشاكلها، وينتقدون كل من يتدخل فيها، ويقولون بأن السياسة هي أن تترك السياسة.