If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اهتم الرازي بهذا النوع من العلوم اهتماماً بالغاً واعتبر تعلمها بكل أنواعها من التكاليف الشرعية لأنها مما لا يتم الواجب المطلق إلا به ومعرفة المسائل الهندسية بصورة خاصة يعتبرها فرض عين لأن كل مكلف مأمور باستقبال القبلة والغائب عن القبلة لا سبيل له إلى تحصيل اليقين بجهة القبلة إلا بالدلائل الهندسية فليزم من هذا أن يكون تعلم الدلائل الهندسية فرض عين على كل أحد، ثم يقول «ولكن الفقهاء قالوا: إن تعلمها غير واجب بل ربما قالوا إن تعلمها مكروه أو محرم ولا أدري ما عذرهم في هذا؟»، وقد كتب مؤلفاً خاصاً في "الهندسة" إضافة إلى ما بثه من المسائل الهندسية في كتبه.
أما في الفلك فقد ألف "رسالة في علم الهيئة وأَوْرَد الكثير من المسائل الفلكية في تفسيره لأنه كان كثير الاعتماد عليها في إثبات وجود الله تعالى كما أنه كثيراً ما يركن إليها في الرد على أقوال الفلاسفة وتفنيدها.
أما في العلوم الطبيعية فله أثر ظاهر بنبئك عنه الكثير مما كتبه في التفسير وآراؤه التي أوردها في كتبه الفلسفية مثل "المباحث الشرقية" و "الملخص" ، كما يعتقد البعض أن الرازي قد شارك بعض من علماء الحضارة الإسلامية كابن سينا وثابت بن قرة وابن ملكا البغدادي في أكتشاف قوانين الحركة قبل نيوتن ، يقول الرازي في كتابه "المباحث المشرقية في علم الإلهيات والطبيعيات" «تجدد مراتب السرعة والبطوء بحسب تجدد مراتب المعاوقات «الخارجية والداخلية كان كل زمان يحصل للحركة فانما يحصل بسبب مقارنة امور غريبة وهى تلك المعاوقات الداخلية والخارجية فلا تكون الحركة مستحقة في نفسها للزمان وذلك محال فاذا للسرعة والبطوء في طرفي الاشتداد والتنقص طرفان محدودان..». ويقول أيضاً «فاذا الجسمان لو اختلفا في قبول الحركة لم يكن ذلك الاختلاف بسبب المتحرك بل بسبب اختلاف حال القوة المحركة فان القوة في الجسم الاكبر أكثر مما في الاصغر الذي هو جزؤه لان ما في الاصغر فهو في الاكبر موجود مع زيادة واما القوة القسرية فانها يختلف تحريكها للجسم العظيم و الصغير لا لاختلاف المحرك بل لاختلاف حال المتحرك فان المعاوق في الكبير أكثر منه في الصغير..». ويقول أيضاً «الحلقة التي يجذبها جاذبان متساويان حتى وقفت في الوسط لا شك ان كل واحد منهما فعل فيها فعلا معوقا بفعل الآخر ، ثم لا شك ان الذي فعله كل واحد منهما لو خلى عن المعارض لاقتضى انجذاب الحلقة إلى جانبه فثبت وجود شي ء لو خلى عن المعاوق لاقتضى الدفع إلى جهة مخصوصة..»، وهذا ما يعتبره البعض شرحاً لقانون نيوتن الأول ،والثاني ،والثالث على التوالَى.