If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
طورت الماركسية نظرية مُعقدة لصراع الطبقات الاجتماعية وتطورها على مر التاريخ مما وفر مدخلاً لبيان الحزب الشيوعي. لقت هذه النظرية حماساً كبيراً منذ القرن العشرين وألهمت مصير عدداً كبيراً من البلدان. أوحى عدد كبير من الفلاسفة والمؤرخين كلا من ماركس و فريدرخ انغلز؛ فوضعوا عدة مفاهيم من أجل فهم المجتمع وتركيبته . صاحب مفهوم (مقاومة الطبقات اللبرالية) نقد لفكر غيورغ فيلهلم فريدريش هيغل و أيضاً لمفهوم المادية التاريخية و هي العناصر التي تساعد على تفسير الحركات التاريخية . ترى الماركسية أن الطبقة المُستغَلة (البروليتاريا) ستتحرر من خلال إسقاط حُكم الطبقة المُستغلِة (البرجوازية) لتحقيق المُساواة (مجتمع لا طبقي). من خلال المنظور االماركسي حتى يومنا هذا، وتاريخ المجتمع يَعكس الانقسام الطبقي الذي يحدث في المجتمع بين (الرجل الحر والعبد، والنبلاء والعامة، البارون والرقيق، الظالم والمظلوم)الذين يتعارضون في مواجهات بلا توقف أحياناً تكون واضحة وأحياناً غير واضحة، أحياناً تكون مواجهات سلمية وأحياناً غير سلمية. عكس المجتمع الرأسمالي الحديث التدرُج الطبقي في المجتمع الانقطاعي ولم يلغ التناقضات بين الطبقات الاجتماعية المُختلفة ولكن حَلت محلها تناقُضات اُخرى جديدة. وفي الوقت الحاضر إنقسم المجتمع الرأسمالي إلى مُعسكرين كبيرين متعادين أو إلى طبقتين متناقضين تماماً :الطبقة البرجوازية و طبقة البروليتاريا. يميز ماركس دائماً على الاقل بين فئتين أساسيتين :
بالإضافة إلي وجود طبقات فرعية (على سبيل المثال تعارُض الطبقة البرجوازية الصناعية مع البرجوازية الاقتصادية ) وبجانب هاتين الطبقتين الأساسيتين تُضاف إليهما الطبقة المتوسطة ذو النوايا التحررية.
من وجهة نظر ماركس أن البرجوازية و البروليتاريا يمكن أن يكون لهما سياسة مُستقلة، فإن اختلاف طبقات "البرجوازية الصغيرة" تجذب طبقة البروليتاريا (الطبقة العاملة)؛ بغرض توحد مَصالحهم ورؤيتهم السياسية مع كبار المهنيين المعارضين لكبار الرأسماليين.
سيضُم هذا الصراع كل المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والايديولوجية وسيُصبح هو المحرك للتطور الاجتماعي والتاريخي. ستمُاِرس الراسمالية الضغط لتحديد حِصة الإنتاج لطبقة البروليتاريا (الطبقة العاملة)؛ مما يؤدي إلي زيادة إستغلال العُمال وإفقارهم وأيضاً إلي زيادة الرأس مال وإلي الثروة الطائلة مما يؤدي إلي صراعات أو مُنافسات بين الرأسماليين بعضهم البعض . والمكاسب الاجتماعية هي حِصة رأس المال التي تُخَصَص لطبقة البروليتاريا للحفاظ على إستقرارية السلام في المجتمع، وغالباً بعد الإضربات الكُبرى التي شاهَدُها المجتمع مثل الإضراب العام التلقائي سنة 1936. ستُصبح البُرجوازية الصغيرة مُدانة بتراجعها ( بتحولها من فئة المنتجين المستقلين إلي الوضع البروليتاري ) بسبب عدم قُدرتها على مُنافسة الرأسماليين . بالنسبة للماركسين مع إستثناء نظرية الماوية (وهي نظرية تستوحى فكر ماوتسي تونغ ) , أن صراع الطبقات الاجتماعية يُعطي معنى للتاريخ ويشرح الديناميات التي تغير المجتمعات، يقول كارل ماركس :(أنه إلي يومنا هذا وتاريخ كل المجتمعات لم يكن إلا تاريخ صراع بين الطبقات الاجتماعية) . ستتوقف هذه الصراعات في وقت ما؛ ما إن قادت ثورة البوليتاريا المجتمع أو إذا أصبحت الطبقة المُسيطرة هي الطبقة العاملة (ديكتاتورية البوليتاريا)؛ ستُلغى جميع طوابق المجتمع مما يؤدي إلي مجتمع بلا طوابق بمعنى مساواة اجتماعية. من خلال هذا المنظور إذا قام المجتمع بتشجيع طبقة البروليتاريا إذن سيستطيع توظيف الثورة المنتجة لتحسين مصير الإنسانية؛ ولن تكون السلُطة السياسية وسيلة لخدمة الرأسمالية ولكن ستكون معنى حقيقي للديمقراطية. ستسمح الثورة الشيوعية بوقف انقسام المجتمع إلي عِدة طبقات اجتماعية. لتحقيق هذا الهدف يَعتقد الماركسين أن طبقة البروليتاريا يجب عليها أن تكتسِب وعي طبقي ( بمعني أن تعي بما هي عليه على النحو الذي تصوره النظرية الماركسية في الإطار العام للمجتمع )؛ للوثوق بقدرتها على تنظيم المجتمع وتضامنه دون الانخضاع لطبقة الرأسماليين . كان يُمكن أن يحدث هذا مراراً وتكراراً على مر التاريخ خصوصاً خلال كومونة باريس سنة 1817 و الثورة الروسية في 1917. وعلى الرغم من هذا الحدث الأخير ولكن إنقسمت الأراء كثيراً حول مُختلف التيارات الماركسية.