العربية  

books marriage to lord darnley

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الزواج من اللورد دارنلي (Info)


في فبراير 1561 عندما كانت ماري في حداد على فرانسوا، التقت لفترة قصيرة بابن عمتها الأول هنري ستيوارت، لورد دارنلي، الذي كان والديه إيرل وكونتيسة لينوكس من الأرستقراطيين الاسكتلنديين وكذلك من ملاك الأراضي الإنجليزية، وكانا قد أرسلاه إلى فرنسا زعما منهما لتقديم التعازي بينما كانا يأملان في احتمال التقارب بين ابنهما وماري. وقد كان كل من ماري ودارنلي من أحفاد مارغريت تيودور، أخت هنري الثامن ملك إنجلترا، والنسب الأبوي لعائلة ستيوارد العريقة في اسكتلندا. يشارك دارنلي من سلالة ستيوارت الحديثة بعائلة هاملتون كسليل لماري ستيوارت، كونتيسة أران، ابنة جيمس الثاني ملك اسكتلندا. يوم السبت 17 فبراير 1565 التقيا مرة أخرى في قلعة وميس في اسكتلندا، بعدها وقعت ماري في حب ذلك "الفتى الطويل" (كما اطلقت عليه الملكة إليزابيث—كان طوله أكثر من ستة أقدام). وفي 29 يوليو 1565 تزوجا في قصر هوليرود ، وبالرغم من أن كليهما كان كاثوليكيًا لم يتم الحصول على إعفاء بابوي لزواج أولاد العمومة من الدرجة الأولى.

عمل رجلي الدولة الإنجليزيان وليام سيسيل وإيرل ليستر لكي يحصل دارنلي على رخصة للسفر إلى اسكتلندا من موطنه إنجلترا. على الرغم من أن مستشاري إليزابيث هم من جلبوا الزوجين معًا، إلا أنها قد شعرت بالتهديد من هذا الزواج، لأنهما أحفاد عمتها، وكان لكل من ماري ودارنلي الحق في الوصول إلى العرش الإنجليزي وسيرث أبنائهما إذا رزقا أحقية قوية بوراثة العرش. ويبدو أن إصرار ماري على الزواج كان نابعا من العاطفة بدلاً من الحساب. يقول السفير الإنجليزي نيكولاس ثروكمورتون "بالتأكيد أنها سحرت [يعني الملكة ماري]"، وأضاف أنه لا يمكن تجنب هذا الزواج إلا "بالعنف". وقد أغضب هذا الاتحاد الملكة إليزابيث، التي شعرت أنه لا ينبغي أن يكون الزواج قد تم إلا بإذنها، بصفة أن دارنلي يكون ابن عمتها وكذلك لأنه مواطن إنجليزي.

وبسبب زواج ماري من كاثوليكي بارز اضطر أخيها الغير شرعي إيرل موراي، أن ينضم إلى تمرد اللوردات البروتستانت، ومنهم اللورد "ارغيل" و "غلنكيرن". وفي 26 أغسطس 1565 انطلقت ماري من ادنبره لمواجهتهم، وفي اليوم الثلاثين دخل موراي أدنبرة، لكنه غادر بعدها بقليل بعد أن فشل في أخذ القلعة. ثم عادت ماري إلى ادنبره في الشهر التالي لتعزيز القوات. بدأت قوات ماري ولوردات موراي المتمردين يجوبون اسكتلندا دون الدخول في قتال مباشر، وقد عرفت هذه الغارة باسم "غارة المطاردة". تم تعزيز الأعداد لماري عن طريق الإفراج عن ابن اللورد هنتلي، وكذلك عودة جيمس هيبورن، إيرل بوثويل الرابع، من المنفى في فرنسا. لم يستطع موراي أن يحشد الدعم الكافي، وغادر اسكتلندا في أكتوبر ولجأ في إنجلترا. قامت ماري بتوسيع مجلسها الخاص جالبة كلا من الكاثوليك (أسقف روس جون ليزلي، وعمدة أدنبرة سيمون بريستون من كريغميلار) والبروتستانت (اللورد هانتلي الجديد، أسقف غالاوي ألكسندر جوردون، وجون ماكسويل من تيريغلز، والسير جيمس بلفور).

بدأ دارنلي بالعجرفة والكبر ولم يرضي موقفه بأن يكون قرين الملكة، بل طالب تاج الزوجية، وأن يشارك الملكة سلطانها في اسكتلندا مع الحق في إبقاء العرش الإسكتلندي له إذا توفيت زوجته. لكن ماري رفضت طلبه، وزاد التوتر بينهما على الرغم من أنها حملت منه في أكتوبر 1565. وكان يشعر بالغيرة من صداقتها مع سكرتيرها الخاص الكاثوليكي ديفيد ريزيو وهو موسيقار إيطالي قد قدم إلى اسكتلندا عام 1560، والذي أشيع أنه كان والد الطفل الذي في بطنها. ورأى النبلاء الاسكتلندين أن ريزيو قد نحاهم عن مكانتهم وحل محلهم، وارتابوا في أنه يناصر الكاثوليك، فإنهم تآمروا على قتله. وبحلول مارس 1566، دخل دارنلي في مؤامرة سرية مع لوردات بروتستانت، ومنهم الذين تمردوا ضد ماري في "غارة المطاردة". في 9 مارس، اقتحم دارنلي ومجموعة من المتآمرين حجرة الملكة حيث كانت تتناول العشاء مع ريزيو، وأمسك دارنلي الملكة واحتجزها، واندفع الآخرون إلى الحجرة، واقتادوا ريزيو خارجها، رغم احتجاجات واعتراضات ماري، وعلى السلم كالوا له بالطعنات حتى الموت. ودق أحدهم ناقوس الخطر في المدينة، فسار حشد كبير من المواطنين المسلحين إلى القصر، واقترحوا تمزيق ماري "إرباً" ولكن دارلني أقنعهم بالتفرق، وبقيت ماري طوال الليل وطيلة اليوم التالي سجينة في قصر هوليرود. وفي نفس الوقت لعبت على فزع دارلني وحبه لها، فساعدها وصحبها، عندما هربت في الليلة التالية ولجأت إلى قلعة دنبار ، وهناك أقسمت أن تنتقم، فأصدرت نداء إلى مؤيديها المخلصين، ليهبوا لنجدتها والدفاع عنها. وأعادت المتمردين السابقين إلى المجلس مثل اللورد موراي وأرغيل وجلينكايرن، وربما فعلت هذا رغبة في إشاعة الفرقة بين أعدائها.

مقتل دارنلي

في 19 يونيو 1566 ولد جيمس ابن ماري من زوجها دارنلي، في قلعة ادنبره، لكن مقتل ريزيو أدى إلى انهيار زواجها. في أكتوبر 1566، بينما كانت ماري تقيم في جيدبيرغ عند الحدود الاسكتلندية ، قامت برحلة على ظهر حصان لمدة أربع ساعات متجهة لزيارة إيرل بوثويل في قلعة هيرميتاج ، لأنه كان مريض بسبب جروح أصيب بها عقب مناوشات في حدود ريفرس. وقد استخدم أعداء ماري هذه الزيارة كدليل على أن الاثنين كانا محبين لبعضهما، بالرغم من عدم وجود أي شبهات في ذلك الوقت وكان برفقة ماري أعضاء مجلسها وحراسها. وبعد عودتها إلى جيدبيرغ، أصيبت بمرض خطير وقيء متكرر، افقدها البصر والكلام، مع تشنجات واغماءات. كانت تعتقد أنها قريبة من الموت. لكنها شفيت في 25 أكتوبر وذلك بفضل مهارة أطبائها الفرنسيين. لم يعرف سبب مرضها؛ ونتائج التشخيصات تبين أنها بسبب الإرهاق البدني والإجهاد الذهني، والنزيف بسبب قرحة المعدة، والبرفيريا.

في نهاية نوفمبر 1566، عقدت ماري مع النبلاء اجتماعا في قلعة كراغميلار، بالقرب من ادنبره، لمناقشة "مشكلة دارنلي". وتمت مناقشة الطلاق، ولكن من المحتمل أن الارتباط كان محلف بين اللوردات الحاليين لإزاحة دارنلي بوسائل أخرى: "كان يعتقد أنها أكثر وسيلة ربحية للثروة المشتركة ... أن مثل هذا الأحمق الصغير والفخور باستبداده يجب ألا يملك أو يحكم؛ ... يجب نزعه بطريقة أو بأخرى؛ وأي شخص يأخذ ذلك في يده أو يفعله، يجب أن يدافع عنه". خاف دارنلي على سلامته، وبعد معمودية ابنه في ستيرلنغ قبيل عيد الميلاد، ذهب إلى غلاسكو للبقاء في عقارات والده. كان في بداية الرحلة مصابا بالحمى، ربما بسبب الجدري أو الزهري أو نتيجة سم، وظل مريضًا لبضعة أسابيع.

في أواخر يناير 1567، حثت ماري زوجها أن يعود إلى ادنبره. وقد كان متعافي من مرضه في منزل شقيقه السير جيمس بلفور في دير سابق في كيرك أو فيلد، داخل سور المدينة. وكانت ماري تزوره يوميا، بحيث يبدو أن هناك مصالحة مستمرة. وفي ليلة 9-10 فبراير 1567، زارت ماري زوجها في أول المساء، ثم حضرت احتفال زفاف لأحد أفراد أسرتها، باستيان باغز. في ساعات الصباح الأولى من اليوم التالي سمع دوي انفجار قد دمر حقل كيرك، وعثر على دارنلي ميتًا في الحديقة، بسبب الاختناق على ما يبدو. لم تكن هناك علامات واضحة لإعتداءات جسدية عليه. الذين تم الاشتباه بهم هم بوثويل وموراي والسكرتير ميتلاند، وكانت ماري بنفسها من بين الذين تعرضوا للاشتباه.

في نهاية شهر فبراير، اجمع الكل أن المشتبه في اغتيال دارنلي هو بوثويل. وقد طالب لينوكس والد دارنلي بمحاكمة بوثويل قبل انتخابات البرلمان التي وافقت عليها ماري، لكن رفض طلبه بسبب تأخر الأدلة. وبعدم وجود أي دليل على بوثويل، فقد تمت تبرئته بعد محاكمة استمرت سبع ساعات في 12 أبريل. بعد أسبوع، تمكن بوثويل من إقناع أكثر من 24 من اللوردات والأساقفة بأن يوقعوا على "وثيقة انسلي تافيرن"، بحيث يتفقون على دعم هدفه للزواج من الملكة.

Source: wikipedia.org