العربية  

books march events

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

أحداث آذار (Info)


مجزرة كرم الزيتون والعدوية والرفاعي

12 من آذار عام 2012

في صباح يوم الإثنين 12 آذار تعرَّض حي كرم الزيتون - الواقع في شرق مدينة حمص - لقصف مدفعيٍّ بالهاون أدَّى إلى سُقوط 16 قتيلاً من المدنيِّين. وبعد هذا القصف دخل الحيَّ مُسلّحون وشبيحة من الطائفة العلوية - حسب قول المعارضة -، وفي هذه الأثناء اعتقلَ جنود الجيش عشوائياً عشرات من أفراد أسر سنية مختلفة في الحي وجمعوهم في أحد مباني الحيّ. تعرَّض هؤلاء المعتقلون بعد ذلك (وفق رواية ناجٍ من المجزرة دُفن تحت جثث القتلى) لتعذيب استمرَّ لمدة ساعتين كاملتين، ثمَّ فصلوا بينهم، فوضعوا الرجال في غرفة والأطفال والنساء في غرفة، وسكبوا على الرِّجال البنزين ثمَّ أضرموا النار في بعضهم وأعدموا بعضهم الآخر رمياً بالرَّصاص. وأما الأطفال فذبحوا أمام أمهاتهم بالسكاكين، ثمَّ اغتصبوا النساء بمن فيهم بعض القاصرات، وقتلوهم رمياً بالرَّصاص بدورهم. وقد قال أحد أهالي حي كرم الزيتون أن الأسر العلوية التي كانت متبقّية في الحي كانت قد نزحت منه قبل أربعة أيام من المجزرة، وقد أضاف: "عرفنا الآن لماذا حدث ذلك".

أحصيَت 30 جثة في مجزرة كرم الزيتون، وأما إجماليُّ القتلى فقد بلغَ زهاء 60 قتيلاً، ويَشمل ذلك ضحايا كرم الزيتون والعدوية كليهما، وقد رفعته بعض المصادر إلى 144 قتيلاً بينهم 28 طفلاً و23 امرأة. كما أوقعَ القصف الذي سبقَ المجازر وإطلاق النار على المنطقة حوالي 70 جريحاً. وقد سحبَ جنود من الجيش الحر لاحقاً جثث هؤلاء القتلى إلى حيّ باب السباع المُجاور الأكثر أماناً، وهناك تمكَّن ناشطون من تصوير الجثث والتحدث إلى الناجين من المجزرة. وبعدَ عشرة أيام تقريباً من المجزرة تمكَّن ناشطون من التسلُّل أيضاً إلى حي الرفاعي القريب من حيَّي كرم الزيتون والعدوية عن طريق التنقل بين فتحات في جدران الأبنية (حيث أن التجول في الشوارع لبلوغ الحي غير مُمكن)، والذي كان محاصراً مذ ذاك، وهُناك عثروا على 39 جثة لقتلى يُعتَقد أنهم قتلوا في 12 آذار مع ضحايا مجزرتي كرم الزيتون والعدوية، وقاموا بتصوير هذه الجثث.

بعدَ أن شاعت أنباء المجزرة بدأت مئات العائلات السنية بالنزوح من مُختلف أحياء الحمص، وخصوصاً حي كرم الزيتون، حيث انتشرَ مناخ من الخوف بتكرار مجازر مُشابهة. كما شملَت حركات النزوح الجماعية حيَّي باب الدريب والنازحين، وهربت بعض العائلات إلى العراء حيث لم تجد ملجأ للمبيت فيه، فيما نزحت الكثير منها باتجاه حي البياضة السني الواقع شمال شرق حمص.

كما أثارت المجزرة سخطاً كبيراً في الشارع اليمنيّ، وندَّدَ بها المعتصمون في ساحة الحرية بمدينة صنعاء، ودعا آلاف المتظاهرين الجامعة العربية إلى اتخاذ موقف فوريّ وصارم من "المجازر التي تُرتكب في سوريا". قال وليد فارس وهو ناشط سوري من مجلس الثورة في محافظة حمص: النظام بدأ اللعب على الوتر الطائفي بشكل عملي من خلال مجزرة كرم الزيتون وستكون الأيام التالية لها صعبة للغاية وربما تتكرر المجازر.

مجازر أخرى في آذار

في 9 آذار أعدمت قوات الأمن السورية ميدانيًّا 44 شخصاً من أهالي المنطقة - بينهم 13 فرداً من عائلة واحدة - ذبحاً بالسكاكين في حي جوبر، بالقربُ من بساتين بابا عمرو.

في 13 آذار ارتُكبت مجزرة خرى في حي كرم اللوز، وقد اتّهمت وكالة سانا الرسمية إرهابيِّين بارتكاب المجزرة، وقالت أن عدد القتلى بلغَ 15 قتيلاً من عائلة واحدة بينهم الكثير من النساء والأطفال، غير أن المُعارضة اتهمت الشبيحة في المُقابل بالوقوف وراء المجزرة. وقد جاءَ إعلان وكالة سانا هذا بعد أن نشرَ ناشطون صوراً لضحايا المجزرة على مواقع إلكترونية، كما شهدَ اليوم نفسه العُثور على عشرات الجثث المتفحمة مرميَّة في شوارع حي كرم الزيتون، وقد تحدّث بعض الناشطون إثرَ ذلك عن حدوث الكثير من المجازر في أحياء مدينة حمص دون أن تصل أخبارها بسبب الحصار الكامل والتعتيم الإعلاميّ.

وفضلاً عن المذابح فقد استمرَّ القصف المدفعيُّ حسب المعارضة لفترات متقطّعة على مدى أوائل وأواسط الشهر وعلى عدة أحياء، منها جب الجندلي والخالدية وغيرها.

Source: wikipedia.org
 
(1)
Sham Events

Sham Events