العربية  

books mammoth recovery

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

استرجاع الماموث (Info)


أدَّى وجود أنسجة لينة محفوظة ذات حمض نووي سليم للمواميث الصوفية إلى ظهور فكرة إمكانية استعادة ذلك الحيوان بوسائل علمية. وقد اقترحت عدة طرق لتحقيق ذلك، ومنها الاستنساخ، وفيه يتم إزالة النواة التي تحتوي على الحمض النووي من بويضة أنثى الفيل، واستبدالها بنواة من نسيج الماموث الصوفي، وبعدها يتم تحفيز الخلية لانقسام، ثم توضع مرة أخرى في رحم أنثى الفيل، وبذلك فإن الدغفل الناتج سيكون له جينات الماموث الصوفي.

الطريقة الثانية المقترحة لاسترجاع الماموث الصوفي هي التلقيح الصناعي، وذلك بتلقيح بويضة الفيل بالحيوانات المنوية الموجودة بأحد الجيف المتجمدة للماموث. وبذلك ينشأ هجين بين الفيل والماموث، ويتم تكرار هذه العملية أكثر من مرة، حتى يمكن استخدام الهجين في التكاثر. بعد عدة أجيال من التهجين، سوف يُنتج ماموثًا صوفيًّا نقيًّا تقريبًا. لكن من المعلوم أنَّ الخلايا المنويَّة للثدييَّات الحديثة يمكن الاحتفاظ بها لمدة 15 سنة على الأكثر تحت تجميد قوي، وهذا يمثل عائقًا أمام هذه الطريقة، إذ أنَّ الخلايا المنويَّة لِلماموث الصوفي مضى على تجمُّدها آلاف السنوات. في عام 1978 أجريت إحدى التجارب الشبيهة بِهذا المُقترح، حيث تم تهجين فيل آسيوي وفيل إفريقي اصطناعيًّا، ونتج عن هذه العمليَّة دغفل حي أُطلق عليه اسم «موتي»، ولكنه مات بسبب عيوب خلقية بعد أقل من أسبوعين.

في عام 2008 وجد فريق ياباني الحمض النووي في أدمغة فئران كانت قد جُمِدت لمدة 16 عامًا صالحًا للاستخدام. وأعلنوا أنهم يأملون في استخدام أساليب مشابهة للعثور على الحمض النووي للماموث صالحًا للاستعمال. في عام 2009، أصبح الوعل الپيريني (وهو نُويع من الوعول الإسپانية) أول حيوان منقرض يتم استنساخه مرة أخرى إلى الحياة. ولقد عاش الحيوان المستنسخ لسبعة دقائق فقط قبل أن يموت بسبب عيوب في الرئة. وحيث أن خريطة الجينوم للماموث الصوفي تم معرفة ترتيبها تمامًا، فقد يكون من الممكن استعادة مجموعة كاملة من صبغيَّات (كروموسومات) الماموث الصوفي في المستقبل، بإضافة كروموسومات الماموث إلى كروموسومات الفيلة الآسيوية، وهو ما يمثل طريقة أكثر جدوى، لكن أكثر صعوبة ومكلفة لإعادة إنتاج الكائنات. وإذا نجحت هذه العملية في أي وقت، فهناك خطط لإعادة إدخال المواميث الصوفية إلى «المُنتزه الپليستوسيني»، وهي محمية للحياة البريَّة في سيبيريا.

وبحلول مارس عام 2015، تم نسخ جينات الماموث الصوفي في جينوم الفيل الآسيوي، وذلك باستخدام تقنية كريسپر لتعديل الحمض النووي. حيث أخذت عينات من الجينات الوراثية للماموث المتجمد، بما في ذلك جينات للآذان، والدهون تحت الجلد، وصفات الشعر، وتم نسخها في الحمض النووي لخلايا من جلد فيل حديث. وتعد هذه هي المرة الأولى التي تم فيها تنشيط جينات المواميث الصوفيَّة منذ انقراضها.

ويتساءل الباحثون حول الماموث عن الأخلاقيات المتعلقة بهذه المحاولات لاستعادته. فبالإضافة إلى المشاكل التقنية، ليس هناك الكثير من البيئات التي يمكن أن تكون موطنًا مُناسبًا لِهذه الكائنات. ولأن هذه الحيوانات كانت اجتماعيَّة تعيش في قطعان، فإن استنساخ عيِّناتٍ قليلةٍ منها لن تكون مُناسبة. كما إنَّ الوقت والموارد المطلوبة ستكون هائلة، بينما الفوائد العلمية غير واضحة، وذلك يُرجِّح توجيه الموارد لِلحفاظ على أنواع الفيلة الموجودة والتي تتعرض لخطر الانقراض. كما تُثار تساؤلات حول استخدام فيلة كأُم بديلة في مُحاولات الاستنساخ، لأنَّ مُعظم الأجنَّة لا تبقى على قيد الحياة، وسيكون من المُستحيل معرفة الاحتياجات الحقيقيَّة للدغفل المستنسخ.

Source: wikipedia.org