العربية  

books malcolm x and haley collaboration

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تعاون مالكوم إكس وهالى (Info)


أخذت مشاركة مالكوم إكس وهالي محاور عدة؛ كان تحرير، مراجعة، وتأليف السيرة الذاتية تصارع قوى رجلين متنافسين في الأفكار المتعلقة بالشكل النهائي للكتاب. قال رامبرساد أن هالي بذل قصارى جهده ليعرض كيف سيطر مالكوم على علاقتهم وحاول أن يتحكم "بإنشاء الكتاب" . أضاف رامبرساد مُعلقاً أن هالي كان مدرك أن الذاكرة انتقائية وأن السيَّر الذاتية "هي تصورات في العمل الروائي" ، كما أنها كانت مسؤليته ككاتب سيرة أن يختار مصادر مبنية على اجتهاده التأليفي. علق أيضاً أن الشكل السردي الذي صنعه هالي ومالكوم إكس هو نِتاج رواية حياتية "مشوهة وغير دقيقة" بسبب "عملية الاختيار" ولعل الشكل السردي كان في الحقيقة موحي أكثر من السرد نفسه. وصف هالي العملية المستخدمة لتحرير النسخة الخطية وذلك بإضافة أمثلة محددة عن كيفية تحكم مالكوم إكس في اللغة وكان ذلك ضمن خاتمة الكتاب.

كتب وايدمان قائلاً أنه بينما كان هالي يذُعن في النهاية لإختيارات مالكوم إكس للكلمات أثناء تأليف الكتب وأضاف: "إن كتابة سيرة أو سيرة ذاتية... تعني أن وعد هالي لمالكوم بأن يكون راوي محايد كانت طريقة للتخفي، وليس لإزالة حضوره التأليفي". لعب هالي دوراً مهماً في إقناع مالكوم إكس لئلا يعيد تحرير الكتاب كمجادلة ضد إيلاج محمد وأمة الإسلام في الوقت الذي امتلك فيه هالي معظم المصادر التي سيحتاجها لتكملة الكتاب وتوكيد قوته التأليفية حينما تسبب "تمزُّق نسيج البناء" الخاص بالسيرة الذاتية في "انقلاب تصميم" النسخة الخطية مما أدى إلى خلق أزمة سردية والذي كان نتيجة انشقاق-خلقه مالكوم إكس في حديثه-عن إيلاج محمد وأمة الإسلام. وصف هالي تلك الحادثة في خاتمة الكتاب قائلاً:أرسلت لمالكوم إكس بعض الفصول الأولية لمراجعتها. وشعرت بالفزع في اللحظة التي إسترجعتهم فيها، كان هناك كثير من المناطق الموسومة بالحبر الأحمر حيث يسرد فيها علاقته بإيلاج محمد والتي تشبه علاقة الأب بإبنه. وعند الإتصال بمالكوم إكس، ذكَّرته بقراراته السابقة وشددت على أنه إذا تضمنت هذه الفصول مثل هذه الرسالة السابقة لأوانها، فإن الكتاب سوف يفقد تشويقه ودرمته تلقائياً. ردَّ مالكوم إكس بشكل حاد قائلاً: "لمن هذا الكتاب؟" فأجابته: "كتابك بالطبع"، ولكني اعترضت بما تخوله لي مكانتي ككاتب. وفي وقت متأخر من الليل، إتصل بي مالكوم إكس قائلاً: "أنا آسف، كنت على صواب.كنت فقط مُتضايقاً من شيء. إنسَ ما أردت تغيره واكتب ما كنت تريده". وكانت هذه المرة الأخيرة التي أعطيه فيها فصول ليراجعها إلا إذا كنت برفقته. وكنت أراقبه كثيراً أثناء القراءة وهو ممتعض ولكن لم يطلب مني أن أغير شيء مما قاله مُسبقاً.

إن تحذير هالي لمالكوم بتجنب "استباق الأحداث للقراء" ونصيحته بشأن "بناء التشويق والدراما" قد دلَّ على مجهوداته للتأثير على محتوى السرد والتأكيد على قوته التأليفية عند إذعانه في النهاية لاجتهاد مالكوم إكس. أكد هالي-في القطعة السابقة- على حضوره التأليفي، مُذكِّراً مالكوم أنه-ككاتب- يملك مخاوف متعلقة بالسرد. قال إياكن: "بسبب هذه الرؤية المعقدة المتعلقة بوجوده والتي ليست واضحة في الفصول الأولى من السيرة الذاتية، إضطر أليكس هالي ومالكوم إكس أن يواجهوا عواقب الفجوة بمنظور سردي". بعدما فكر مالكوم إكس في هذه الأزمة، قرر لاحقاً الموافقة على اقتراح هالي.

بينما تجادل مارابل حول أن مالكوم إكس هو مُراجِع نفسه، فقد أشار إلى أن دور هالي التعاوني في تشكيل السيرة الذاتية كان بارزاً. أثَّر هالي على مسار السرد ونبرته مع بقاءه "مُحافظاً على كلمات وتراكيب عبارات مالكوم إكس". كتب مارابل أن هالي قد وضع مئات الجمل في فقرات" ونظَّمهم في قِطّع موضوعية". وقد قال الكاتب ويليم إل. أندروز: إستُخرِج السرد من لقاءات هالي مع مالكوم، وعند قراءة مالكوم لنسخة هالي الخطية، يضع ملاحظات وأحياناً تغيرات جوهرية منصوص عليها، على الأقل في الأجزاء الأولى من النص. وحسب رواية هالي، فإن تنازل مالكوم عن سلطة الكاتب الخفي قد بدأ في الازدياد مع تقدُّم العمل، فكان جزءاً منه بسبب عدم ترك هالي الفرصة لمالكوم ليقرا فيها النص الخطي إلا في وجوده ليدافع ما كتبه، والجزء الآخر هو بسبب أن مالكوم إكس قد نأى بنفسه عن السماح لأفكار هالي المتعلقة بأسبقية سرد القصة عن رغبته لإدانة أولئك الذين كان يبجلهم ذات يوم.

تجادل أندروز حول توسيع دور هالي لأن مالكوم إكس أصبح أقل وجوداً في تحكمه بالنسخة الخطية وأن "مالكوم إكس قد تخلى في النهاية" عن السماح "لأفكار هالي حول سرد القصة المؤثر" بأن يشكل السرد. راجع مارابل "المواد الخام" للنسخة الخطية من السيرة الذاتية والتي أودعتها كاتبة سيرة هالي، أنْ رومان، وو صفت عنصر نقدي خاص بالتعاون وهو وسيلة هالي في الكتابة لينتزع صوت مالكوم بطريقة صحيحة. إنه نظام مفكك لإستخراج المعلومات والتي تتضمن ملحوظات على قصاصة ورق، لقاءات متعمَّقة، ومناقشات "حرة" طويلة. كتب مارابل أن "مالكوم يملك عادة الملحوظات المتعجلة عندما يتحدث". كان يمكن أن "يحتفظ هالي بهذه الملحوظات المتعجلة" ويعيد ترتيبها في شكل subrosa محاولاً توحيد "انعكاسات عقل مالكوم إكس الباطن" في "سرد طيِّع". إن هذا هو مثال هالي للتشديد على القوة التأليفية أثناء كتابة السيرة الذاتية، مشيراً إلى أن علاقتهم كانت مشحونة بنضال. إتفق وايدمان ورامبرساد مع وصف مارابل لعملية كتابة هالي.

إن توقيت التعون يعني أن هالي قد احتل مكانة مواتية ليوثِّق تجارب تحويلات مالكوم المتعددة وتحديه ليشكلهم في سرد متماسك طيِّع.قال دايسون أن التغيرات العميقة الشخصية، الفكرية، والأيديولوجية... قادته ليرتب الأحداث التي حدثت في حياته ليدعم التحول والانمساخ الأسطوري". تحدث مارابل عن عوامل الناشر الممزوجة وتأثير هالي التأليفي، بحيث وجدت قِطَع تؤيد النزاع الذي حدث عندما اعتقد مالكوم إكس أن هالي كاتب خفي، في الوقت الذي غاب فيه علم مالكوم إكس أو إظهار موافقته بينما كان هالي في الحقيقة مجرد مشارك في التأليف: "بالرغم من أن مالكوم إكس لم يعلن موافقته الأخيرة على النص الهجين، لم يكن سري للعمليات التحريرية الحقيقية التي وضِعَت من قِبَل هالي. احتفظ مكتب الكونجرس بالإجابات. تحتوي هذه المجموعة على أوراق المحرر التنفيذي الخاص بشركة Doubleday آنذاك، كينيث ماكورميك، التي عملت مع هالي لأعوام عدة حتى اُنشئت السيرة الذاتية. وفي أوراق رومان، وجِدَت دلائل أخرى على تسجيل خاص للأحداث مع ماكورميك عن العملية الشاقة لتأليف الكتاب. كما كشفوا عن محامين عدة احتفظت بها وأدارتها Doubleday وفحصت فصول كاملة عن النص الجدلي عام 1964. كان هالي قلق حيال ما رآه من معاداة مالكوم إكس للسامية. ولذلك فقد أعاد كتابة نصوص معينة لُظهر عدداً من الجمل السلبية عن اليهود- وكان هذا ضمن النسخة الخطية-بهدف بيِّن خفيّ "ليأخذهم بعيداً عن مالكوم إكس" وذلك بدون علم مالكوم أو موافقته. وهكذا بدأت رقابة مالكوم إكس قبل اغتياله.

قال مارابل أن النص المنتج كان مختلفاً أيديولوجياً وأوسلوبياً عما كان سيكتبه مالكوم إكس بدون تأثير هالي. وهو يختلف أيضاً مما قيل في اللقاءات بين هالي ومالكوم إكس.

Source: wikipedia.org