If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الشوق هو نزوع النفس لشيء ما أو تعلقها به ينتج عن غياب الشيء بقصد التعبير عن مشاعر الحب والوفاء له، وهو الدليل القاطع والأوضح على الحب ويعتبر من أحد درجاته المتطورة، ونشعر به عند غياب المحبوب ولو للحظات قليلة، أمّا الحب هو عبارة عن مشاعر وعواطف واهتمام وتقدير تهيم في أرواحنا، وللحب درجات عدّة، ومنها: الهوى، والعشق، والهيام، والود، والشوق.
المتنبي أحمد بن الحسين ولد في الكوفة، وهو شاعر حكيم وأحد مفاخر الأدب العربي نظم أول أشعاره وعمره 9 سنوات، وكان شعره صورة صادقة لعصره وحياته وقتل في النعمانية غرب بغداد على يد خال ضبة، وله العديد من الأشعار بالحب، ومنها:
لِعَينَيكِ ما يَلقى الفُؤادُ وَما لَقي
وَما كُنت مِمَّن يَدخل العِشق قَلبهُ
وَبَينَ الرِضا وَالسُخطِ وَالقُربِ وَالنَوى
وَأَحلى الهَوى ما شَكَّ في الوَصلِ رَبهُ
وَغَضبى مِنَ الإِدلالِ سَكرى مِنَ الصِبا
وَأَشنب مَعسولِ الثَنيّاتِ واضِحٍ
وَأَجيادِ غِزلانٍ كَجيدِكِ زُرنَني
وَما كُلُّ مَن يَهوى يَعِفُّ إِذا خَلا
سَقى اللَهُ أَيّامَ الصِبا ما يَسُرُّها
إِذا ما لَبِستَ الدَهرَ مُستَمتِعاً بِهِ
وَلَم أَرَ كَالأَلحاظ يومَ رحيلِهِم
أَدَرنَ عُيوناً حائِراتٍ كَأَنَّها
عَشِيَّةَ يَعدونا عَنِ النَظَرِ البُكا
نُوَدِّعُهُم وَالبَينُ فينا كَأَنَّهُ
قَواض مَواضٍ نَسجُ داوُودَ عِندَها
هَوادٍ لِأَملاكِ الجُيوشِ كَأَنَّها
تَقُدُّ عَلَيهِم كُلَّ دِرعٍ وَجَوشَنٍ
يُغيرُ بِها بَينَ اللُقانِ وَواسِطٍ
وَيُرجِعُها حُمراً كَأَنَّ صَحيحَها
فَلا تُبلِغاهُ ما أَقولُ فَإِنَّهُ
ضَروبٌ بِأَطرافِ السُيوفِ بَنانُهُ
كَسائِلِهِ مَن يَسأَلُ الغَيثَ قَطرَةً
لَقَد جُدتَ حَتّى جُدتَ في كُلِّ مِلَّةٍ
رَأى مَلِكُ الرومِ اِرتِياحَكَ لِلنَدى
امرؤ القيس هو جندح بن حجر بن الحارث، ويُعدّ رأس الشعراء العرب، ولد في نجد لقبيلة كندة وأمه هي فاطمة بنت ربيعة ديانته الوثنية، وهو من أصحاب المعلقات ومن أبرز آثاره أنّه نقل الشعر العربي لمستوى جديد:
قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ
فَتُوْضِحَ فَالمِقْراةِ لَمْ يَعْفُ رَسْمُها
تَرَى بَعَرَ الأرْآمِ فِي عَرَصَاتِهَـا
كَأنِّي غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُـوا
وُقُوْفاً بِهَا صَحْبِي عَلَّي مَطِيَّهُـمُ
وإِنَّ شِفـَائِي عَبْـرَةٌ مُهْرَاقَـةٌ
كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَهَـا
إِذَا قَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَـا
فَفَاضَتْ دُمُوْعُ العَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً
ألاَ رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِـحٍ
ويَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَي مَطِيَّتِـي
فَظَلَّ العَذَارَى يَرْتَمِيْنَ بِلَحْمِهَـا
ويَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْـزَةٍ
تَقُولُ وقَدْ مَالَ الغَبِيْطُ بِنَا مَعـاً
فَقُلْتُ لَهَا سِيْرِي وأَرْخِي زِمَامَـهُ
فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضِعٍ
إِذَا مَا بَكَى مِنْ خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ لَهُ
ويَوْماً عَلَى ظَهْرِ الكَثِيْبِ تَعَـذَّرَتْ
أفاطِـمَ مَهْلاً بَعْضَ هَذَا التَّدَلُّلِ
أغَـرَّكِ مِنِّي أنَّ حُبَّكِ قَاتِلِـي
وإِنْ تَكُ قَدْ سَـاءَتْكِ مِنِّي خَلِيقَـةٌ
وَمَا ذَرَفَـتْ عَيْنَاكِ إلاَّ لِتَضْرِبِـي
وبَيْضَـةِ خِدْرٍ لاَ يُرَامُ خِبَاؤُهَا
تَجَاوَزْتُ أحْرَاساً إِلَيْهَا وَمَعْشَـراً
إِذَا مَا الثُّرَيَّا فِي السَّمَاءِ تَعَرَّضَتْ
فَجِئْتُ وَقَدْ نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثِيَابَهَـا
فَقَالتْ يَمِيْنَ اللهِ مَا لَكَ حِيْلَةٌ
خَرَجْتُ بِهَا أَمْشِي تَجُرُّ وَرَاءَنَـا
فَلَمَّا أجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وانْتَحَى
هَصَرْتُ بِفَوْدَي رَأْسِهَا فَتَمَايَلَتْ
مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفَاضَةٍ
كَبِكْرِ المُقَانَاةِ البَيَاضَ بِصُفْــرَةٍ
تَـصُدُّ وتُبْدِي عَنْ أسِيْلٍ وَتَتَّقــِي
وجِيْدٍ كَجِيْدِ الرِّئْمِ لَيْسَ بِفَاحِشٍ
وفَـرْعٍ يَزِيْنُ المَتْنَ أسْوَدَ فَاحِمٍ
غَـدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إلَى العُــلاَ
وكَشْحٍ لَطِيفٍ كَالجَدِيْلِ مُخَصَّرٍ
وتُضْحِي فَتِيْتُ المِسْكِ فَوْقَ فِراشِهَـا
وتَعْطُو بِرَخْصٍ غَيْرَ شَثْنٍ كَأَنَّــهُ
تُضِـيءُ الظَّلامَ بِالعِشَاءِ كَأَنَهَا
إِلَى مِثْلِهَا يَرْنُو الحَلِيْمُ صَبَابَةً
تَسَلَّتْ عَمَايَاتُ الرِّجَالِ عَنْ الصِّبَا
ألاَّ رُبَّ خَصْمٍ فِيْكِ أَلْوَى رَدَدْتُـه
نزار قباني وهو دبلوماسي وشاعر سوري معاصر ولد في دمشق 21 آذار عام 1923م، وتخرج عام 1945م من كلية الحقوق بجامعة دمشق والتحق بوزارة الخارجية السورية، وتوفي في 30 نيسان عام 1998م عن عمر يناهز 75 عام في لندن، وله العديد من الأشعار في الحب، ومنها:
لقد حجزت غرفة لاثنين في بيت القمر
نقضي بها نهاية الأسبوع يا حبيبتي
فنادق العالم لا تعجبني
الفندق الذي أحب أن أسكنه هو القمر
لكنهم هنالك يا حبيبتي
لا يقبلون زائرا يأتي بغير امرأة
فهل تجيئين معي
يا قمري إلى القمر
لن تهربي مني فإني رجل مقدرعليك
لن تخلصي مني فإن الله قد أرسلني إليك
فمرة أطلع من أرنبتي أذنيك
ومرة أطلع من أساور الفيروز في يديك
وحين يأتي الصيف يا حبيبتي
أسبح كالأسماك في بُحْرَتَيْ عينيك
لو كنت تذكرين كل كلمة
لفظتها في فترة العامين
لو أفتح الرسائل الألف التي
كتبت في عامين كاملين
كنا بآفاق الهوى
طرنا حمامتين
وأصبح الخاتم في
إصبعكِ الأيسر خاتمين
لماذا لماذا منذ صرت حبيبتي
يضيء مدادي والدفاترتعشب
تغيرت الأشياء منذ عشقتني
وأصبحت كالأطفال بالشمس ألعب
ولستُ نبياً مُرسلاً غير أنني
أصير نبياً عندما عنكِ أكتبُ
محفورة أنت على وجه يدي
كأٍسطر كوفية
على جدار مسجد
محفورة في خشب الكرسي ياحبيبتي
وفي ذراع المقعد
وكلما حاولت أن تبتعدي
دقيقة واحدة
أراك في جوف يدي
لا تحزني
إن هبط الرواد في أرض القمر
فسوف تبقين بعيني دائما
أحلى قمر
حين أكون عاشقا
أشعر أني ملك الزمان
أمتلك الأرض وما عليها
وأدخل الشمس على حصاني
حين أكون عاشقا
أجعل شاه الفرس من رعيتي
وأخضع الصين لصولجاني
وأنقل البحار من مكانها
ولو أردت أوقف الثواني
حين أكون عاشقا
أصبح ضوءا سائلا
لاتستطيع العين أن تراني
وتصبح الأشعار في دفاتري
حقول ميموزا وأقحوان
حين أكون عاشقا
تنفجر المياه من أصابعي
وينبت العشب على لساني
حين أكون عاشقا
أغدو زمانا خارج الزمان
إني أحبك عندما تبكينا
وأحب وجهك غائما وحزينا
الحزن يصهرنا معا ويذيبنا
من حيث لا أدري ولا تدرينا
تلك الدموع الهاميات أحبها
وأحب خلف سقوطها تشرينا
بعض النساء وجوههن جميلة
وتصير أجمل عندما يبكينا
أخطأت يا صديقتي بفهمي
فما أعاني عقدة
ولا أنا أوديب في غرائزي وحلمي
لكن كل امرأة أحببتها
أردت أن تكون لي
حبيبتي وأمي
من كل قلبي أشتهي
لو تصبحين أمي
جميع ما قالوه عني صحيح
جميع ماقالوه عن سمعتي
في العشق والنساء قول صحيح
لكنهم لم يعرفوا أنني
أنزف في حبك مثل المسيح
يحدث أحيانا أن أبكي
مثل الأطفال بلا سبب
يحدث أن أسأم من عينيك الطيبتين
بلا سبب
يحدث أن أتعب من كلماتي
من أوراق من كتبي
يحدث أن أتعب من تعبي
عيناك مثل الليلة الماطرة
مراكبي غارقة فيها
كتابتي منسية فيها
إن المرايا ما لها ذاكره
كتبت فوق الريح
إسم التي أحبها
كتبت فوق الماء
لم أدر أن الريح
لا تحسن الإصغاء
لم أدر أن الماء
لا يحفظ الأسماء
ما زلتِ يا مسافره
مازلت بعد السنة العاشره
مزروعه
كالرمح في الخاصره
كرمال هذا الوجه والعينين
قد زارنا الربيع هذا العام مرتين
وزارنا النبيُ مرتين
أهطل في عينيك كالسحابه
أحمل في حقائبي إليهما
كنزا من الأحزان والكآبه
أحمل ألف جدول
وألف ألف غابه
وأحمل التاريخ تحت معطفي
وأحرف الكتابه
أروع ما في حبنا أنه
ليس له عقل ولا منطق
أجمل ما في حبنا أنه
يمشي على الماء ولا يغرق
لا تقلقي يا حلوة الحلوات
ما دمت في شعري وفي كلماتي
قد تكبرين مع السنين وإنما
لن تكبرين أبدا على صفحاتي
جميل بثينة وهو جميل بن عبد الله بن معمر من أكبر عشاق العرب ومن أشهر شعراء العصر الأموي واشتهر باسم جميل بثينة، عاش في قبيلة عذرة التي تقع في وادي القرى بين بلاد الشام والمدينة، وكان يحب ابنة عمه بثينة بنت حيان، ومن أجمل أشعاره بالشوق:
ما هاجَ شَوقكَ مِن بِلَى الأَطلالِ
لَعِبَت بِجِدَّتِها الشَّمالُ وَصابَها
جَرَّت بِها هُوجُ الرِّياحِ ذُيُولها
فَصرنَ عَن دُهمٍ تقادَم عَهدُها
وَذَكرتُ رَبعاً حلَّ أَهلونا بِهِ
نَقِفُ الحَديثَ إِذا خَشِينا كاشِحاً
حتَّى تَفرَّقَ أَهلُنا عَن نِيَّةٍ
بَانُوا فَبَانَ نَواعِمٌ مثلُ الدُّمَى