If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الحب علاقة بين أرواح تتصل مع بعضها بواسطة الصدق والوفاء والحب، حيث يعتبر الحب من أسمى المشاعر التي تصاغ بكلمات صغيرة بمعاني كبيرة، فالحب يجعلك تحب الحياة، تحب نفسك، إنّه ذاك الحب الذي لا يكلف الكثير سوى بضع كلمات تخرج من القلب وإخلاص لنهاية الدرب، وللحب درجات كثيرة أعلاها وأسماها الهيام وقام الشعراء بصياغة مشاعرهم وعواطفهم في القصائد الشعرية وفي هذا المقال سنذكر بعضها.
عُرِف شاعر الياسمين نزار قباني بشاعر الحب وشاعر المرأة، ولد نزار بتاريخ عيد الأم وسط أسرة عربية، فوالده كان مالكاً لمصنع شوكولا، وكان لانتحار شقيقته التي رفضت الزواج التقليدي بغير إرادتها أثراً كبيراً عليه، توفي نزار قباني في لندن، وقد اشتهر نزار قباني عند العاشقين بقصائده عن عشق المرأة فكانت تعبر عن أحاسيسهم الجريئة، ومن قصائد الحب لشاعر المرأة نزار قباني القصيدة الآتية:
كي أستعيد عافيتي
وعافية كلماتي
وأخرج من حزام التلوث
الذي يلف قلبي
فالأرض بدونك
كذبةٌ كبيره
وتفاحةٌ فاسدة
حتى أدخل في دين الياسمين
وأدافع عن حضارة الشعر
وزرقة البحر
واخضرار الغابات
أريد أن أحبك
حتى أطمئن
لا تزال بخير
لا تزال بخير
وأسماك الشعر التي تسبح في دمي
لا تزال بخير
أريد أن أحبك
حتى أتخلص من يباسي
وملوحتي
وتكلس أصابعي
وفراشاتي الملونة
وقدرتي على البكاء
أريد أن أحبك
حتى أسترجع تفاصيل بيتنا الدمشقي
غرفةً غرفة
بلاطةً بلاطة
حمامةً حمامة
وأتكلم مع خمسين صفيحة فل
كما يستعرض الصائغ
أريد أن أحبك يا سيدتي
في زمنٍ
أصبح فيه الحب معاقاً
واللغة معاقة
وكتب الشعر معاقة
فلا الأشجار قادرةٌ على الوقوف على قدميها
ولا العصافير قادرةٌ على استعمال أجنحتها
ولا النجوم قادرةٌ على التنقل
أريد أن أحبك
من غزلان الحرية
وآخر رسالةٍ
من رسائل المحبين
وتشنق آخر قصيدةٍ
مكتوبةٍ باللغة العربية
أريد أن أحبك
قبل أن يصدر مرسومٌ فاشستي
وأريد أن أتناول فنجاناً من القهوة معك
وأريد أن أجلس معك لدقيقتين
قبل أن تسحب الشرطة السرية من تحتنا الكراسي
وأريد أن أعانقك
قبل أن يلقوا القبض على فمي وذراعي
وأريد أن أبكي بين يديك
قبل أن يفرضوا ضريبةً جمركيةً
على دموعي
أريد أن أحبك يا سيدتي
وأغير التقاويم
وأعيد تسمية الشهور والأيام
وأضبط ساعات العالم
على إيقاع خطواتك
ورائحة عطرك
التي تدخل إلى المقهى
قبل دخولك
إني أحبك يا سيدتي
دفاعاً عن حق الفرس
في أن تصهل كما تشاء
وحق المرأة في أن تختار فارسها
كما تشاء
وحق الشجرة في أن تغير أوراقها
وحق الشعوب في أن تغير حكامها
متى تشاء
أريد أن أحبك
حتى أعيد إلى بيروت رأسها المقطوع
وإلى بحرها معطفه الأزرق
وإلى شعرائها دفاترهم المحترقة
أريد أن أعيد
لتشايكوفسكي بجعته البيضاء
ولبول ايلوار مفاتيح باريس
ولفان كوخ زهرة دوار الشمس
ولأراغون عيون إلزا
ولقيس بن الملوح
أمشاط ليلى العامريه
أريدك أن تكوني حبيبتي
حتى تنتصر القصيدة
على المسدس الكاتم للصوت
وينتصر التلاميذ
وتنتصر الوردة
وتنتصر المكتبات
على مصانع الأسلحة
أريد أن أحبك
حتى أستعيد الأشياء التي تشبهني
والأشجار التي كانت تتبعني
والقطط الشامية التي كانت تخرمشني
والكتابات التي كانت تكتبني
أريد أن أفتح كل الجوارير
التي كانت أمي تخبئ فيها
خاتم زواجها
ومسبحتها الحجازية
بقيت تحتفظ بها
منذ يوم ولادتي
كل شيءٍ يا سيدتي
دخل في الكوما
فالأقمار الصناعية
إنتصرت على قمر الشعراء
والحاسبات الالكترونية
تفوقت على نشيد الإنشاد
وبابلو نيرودا
أريد أن أحبك يا سيدتي
قبل أن يصبح قلبي
قطعة غيارٍ تباع في الصيدليات
فأطباء القلوب في كليفلاند
يصنعون القلوب بالجمله
كما تصنع الأحذية
السماء يا سيدتي أصبحت واطئة
والغيوم العالية
أصبحت تتسكع على الأسفلت
وجمهورية أفلاطون
وشريعة حمورابي
ووصايا الأنبياء
صارت دون مستوى سطح البحر
ومشايخ الطرق الصوفية
أن أحبك
حتى ترتفع السماء قليلاً
إنتصرت على قمر الشعراء
والحاسبات الالكترونية
تفوقت على نشيد الإنشاد
وقصائد لوركا وماياكوفسكي
وبابلو نيرودا
أريد أن أحبك يا سيدتي
قبل أن يصبح قلبي
قطعة غيارٍ تباع في الصيدليات
فأطباء القلوب في كليفلاند
يصنعون القلوب بالجمله
كما تصنع الأحذية
السماء يا سيدتي أصبحت واطئة
والغيوم العالية
أصبحت تتسكع على الأسفلت
وجمهورية أفلاطون
وشريعة حمورابي
ووصايا الأنبياء
وكلام الشعراء
صارت دون مستوى سطح البحر
لذلك نصحني السحرة والمنجمون
ومشايخ الطرق الصوفية
أن أحبك
حتى ترتفع السماء قليلاً
جميل بن معمر "جميل بين بثينة" اشتهر بهذا الاسم لحبه الشديد لبثينة وهو من شعراء العصر الأموي ولد في الأعوام الأخيرة من خلافة عثمان بن عفان، كان شاعراً شجاعاً كريماً محباً للعطاء والخير، كما أنّه رقيق المشاعر ومرهف الإحساس، توفي شاعرنا في مصر عام 701م، وهنا يخاطب الشاعر في قصيدته محبوبته بثينة:
ألا ليتَ ريعانَ الشبابِ جديدُ
فنبقى كما كنّا نكونُ وأنتمُ
وما أنسَ مِ الأشياء لا أنسَ قولها
ولا قولَها لولا العيونُ التي ترى
خليلي ما ألقى من الوجدِ باطنٌ
ألا قد أرى واللهِ أنْ ربّ عبرة
إذا قلتُ ما بي يا بثينة ُ قاتِلي
وإن قلتُ رديّ بعضَ عقلي أعشْ به
فلا أنا مردودٌ بما جئتُ طالباً
جزتكَ الجواري يا بثينَ سلامة
وقلتُ لها بيني وبينكِ فاعلمي
وقد كان حُبّيكُمْ طريفاً وتالداً
وإنّ عَرُوضَ الوصلِ بيني وبينها
وأفنيتُ عُمري بانتظاريَ وَعدها
فليتَ وشاة َ الناسِ بيني وبينها
وليتهمُ في كلّ مُمسًى وشارقٍ
ويحسَب نِسوانٌ من الجهلِ أنّني
فأقسمُ طرفي بينهنّ فيستوي
ألا ليتَ شعري هلَ أبيتنّ ليلة
وهل أهبِطَنْ أرضاً تظَلُّ رياحُها
وهل ألقينْ سعدى من الدهرِ مرة
وقد تلتقي الأشتاتُ بعدَ تفرقٍ
وهل أزجرنْ حرفاً علاة ً شملة
على ظهرِ مرهوبٍ كأنّ نشوزَهُ
سبتني بعيني جؤذرٍ وسطَ ربربٍ
تزيفُ كما زافتْ إلى سلفاتها
إذا جئتُها يوماً من الدهرِ زائراً
يصُدّ ويُغضي عن هواي ويجتني
فأصرِمُها خَوفاً كأني مُجانِبٌ
ومن يُعطَ في الدنيا قريناً كمِثلِها
يموتُ الْهوى مني إذا ما لقِيتُها
يقولون جاهِدْ يا جميلُ بغَزوة
لكلّ حديثِ بينهنّ بشاشة
وأحسنُ أيامي وأبهجُ عِيشَتي
تذكرتُ ليلى فالفؤادُ عميدُ
علقتُ الهوى منها وليداً فلم يزلْ
فما ذُكِرَ الخُلاّنُ إلاّ ذكرتُها
إذا فكرتْ قالت قد أدركتُ وده
فلو تُكشَفُ الأحشاءُ صودِف تحتها
ألمْ تعلمي يا أمُ ذي الودعِ أنني
فهلْ ألقينْ فرداً بثينة َ ليلة
ومن كان في حبي بُثينة َ يَمتري
الشاعر الأديب محمود درويش كان لشاعرنا نشاط ملموس على الساحة الأردنية، فقد كان من أعضاء الشرف في نادي أسرة القلم، توفي محمود درويش في الولايات المتحدة الامريكية بعد إجراء عملية قلب مفتوح إلّا أنّ أشعاره وقصائده خالدة في أيامنا، ومن أرقى قصائده لمحبوبته القصيدة الآتية:
يُعلِّمُني الحُبُّ ألاَّ أحِبَّ وَأَنْ أفْتَحَ النَّافِذَهْ
عَلَى ضِفَّة الدَّرْبِ هَل تَسْتَطيعين أنْ تَخْرُجي مِنْ نداءِ الحَبَقْ
وَأَنْ تقسمِيني إلى اثْنَيْن أَنْتِ وَمَا يَتَبِقَّى مِنَ الأُغْنِيَهْ
وَحُبٌ هو الحُبُّ فِي كُلِّ حُبِّ أرى الحُبَّ مَوْتاً لِمَوْتٍ سَبَقْ
وَريحاً تُعَاوِدُ دَفْعَ الخُيُول إلَى أمِّهَا الرِّيحِ بَيْنَ السَّحَابَة والأوْدِيَهْ
أًلا تَسْتَطِيعينَ أَنْ تَخْرُجِي مِنْ طَنينِ دَمي كَيْ أْهَدْهِدَ هَذَا الشَّبقْ
وكَيْ أُسْحَبَ النَّحْلَ مِنْ وَرَق الوَرْدَةِ المُعْدِيهْ
وَحُبٌ هو الحُبُّ يَسْأًلُنِي كَيْفَ عَادَ النَّبِيذُ إلَى أْمِّه واحْتَرقْ
وَمَا أًعْذَبَ الحُبَّ حِينَ يُعذب حِينَ يُخرِّب نَرْجسَةَ الأْغْنيهْ
يُعَلِّمُني الحُبّ أن لاَ أُحِبَّ وَيَتْرُكُني في مَهَبِّ الوَرَقْ