العربية  

books local beliefs and superstitions

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الاعتقادات والخرافات المحلية (Info)


كان الاستحمام في حمام تاروت قديماً بمياهه الكبريتية مثار فخر ومباهاة البحارة الذين كانوا يرتادون جزيرة تاروت، بعد أن تقيحت أجسادهم، أو تشققت بسبب ملوحة البحر، وعدم توافر المياه العذبة بشكل كافٍ في سفينة الغوص، وكان حمام تاروت هو استراحة واستجمام لأولئك البحارة، حيث يلتقون بالغواصين من أبناء الخليج. كما حمام تاروت لا ينقطع من بحارة الخليج، الذين كانوا يتطيبون بمياه ينبوع تاروت لأنها كبريتية إضافةٍ إلى أهالي القطيف ودارين والزور وسنابس الذين يأتون للاستحمام، إلى جانب وجود نوع من الأسماك التي تدعى عفطي أو طباشة، وهي أشبه ما تكون بأطباء تحت الماء، حيث تنظف الأجسام من الفطريات، وهذا الاعتقاد كان سائداً عند البحارة.

الدعيدعة

الدعيدعة هي مخلوق أو جسم خيالي يعتقد أهالي الجزيرة بأنه يوجد في أعماق العين ويسحب الأشخاص إلى داخلها ويخنقهم ويخفي جثثهم، وكانوا أيضاً يعتقدون بأنه يوجد ذهب في أعماق العين لذا كان الأولاد يتنافسون في الغوص لأطول مدة ممكنة. الكثير من يقول أنها خرافة وخيال ولكن يؤكد البعض أنه ليس تخيلا؛ فبعضهم من يرى أنه طائر الأبيض وهو يطير داخل الماء، والبعض الآخر يرى بأن الدعيدعة هي فأر خانق، ومنهم من يقول بأنه شبح أو عفريت يمسك الشخص من رقبته ويغرقه، ومنهم من يقول بأنه جسم شبيه بجسم البشر مستلق على ظهره في أعماق العين.

مثل هذه الأفكار كان آباء المنطقة يحاولون أن يجعلوها راسخة عند أبنائهم من أجل الحفاظ عليهم من الوقوع في المخاطر حينما يذهبون إلى العين ويسبحون من غير اصطحاب الكبار وهذا لا يرجع إلى عدم معرفتهم بالسباحة فقط إنما لقوة دفع الماء. فيخافون عليهم من الغرق ويعتقد بأن هذه الفكرة كانت موجودة على جميع الأصعدة فعلى سبيل المثال الكثير من أهل البلد يخافون على أبنائهم أن يخرجوا في الليل لوجود المخاطر لذلك الكل يقول لأطفاله لا تخرج في الليل حتى لا تأخذك أم الخضر والليف، والكثير من الأمور التي تتخذ للمحافظة على الأبناء.

قصة دعيدعة العين

يتداول بين سكان جزيرة تاروت قصة دعيدعة العين، وتحكي القصة خروج فتاة في عمر الثانية عشر مع أخيها الذي يصغرها سنّا لم يكن بيتهم بعيداً جداً عن القلعة، كان يفصل بين بيتهم والقلعة شارع وسوق تاروت. وصلت الفتاة لعين العودة مع أخيها، وضعت أغراضها ولوازمها في مكان نظيف، ومسكت بيد أخيها خوفاً عليه من أن يهوي في الماء فقد كان لا يعرف السباحة، والماء كان عميق، نزلا عبر الدرجة حتى وصلا المكان المخصص للجلوس والاستحمام وتسمى الدكة.

لم يطل مكوثهما، حتى تعالت صيحات النساء: إلحقونا يا أجاويد فاستجاب لهم أهالي المنطقة القريبة.

وخرجت إحداهن للسوق طالبةً المساعدة والنجدة، حتى هبّ للنجدة سيد طه ودخل العين بعد أن تنحنح واستأذن الدخول، رمى بنفسه في أعماق العين، وبحث هنا وهناك حتى خرج متأسفاً لأن لم يسعفه القدر. وحمل البنت إلى أهلها الذين فجعوا بمفارقتها للحياة وقد نجا أخوها.

Source: wikipedia.org