If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
حدد دوغلاس فراين عام (1990) مدينتهم لولوبونا أو لولوبان بأنها بلدة حلبجة العراقية الحديثة. ولا توجد اي مصادر أو سند تاريخي لوجود هذه المدينة المزعومة.
كانت زاموا مملكة في إيران القديمة، تشابه مملكة لولوبي السابقة، امتدت من بحيرة أورميا إلى الروافد العليا لنهر ديالى ، تقريباً مع محافظة السليمانية الحديثة في كردستان العراق. وكان موقعها يتمحور في سهل شهرزور. كانت أميكا وأراشتوا مملكتان تقعان على جنوب زاموا. وكان زعيمهم القبلي (ناسيكو) يحمل اسماً أكادياً "نور أدد" هو زعيم زاموا الذي أطلق مقاومة فاشلة ضد الهيمنة الآشورية. كانت المناطق الشمالية لزاموا (نحو بحيرة أورميا) معروفة باسم زاموا الداخلية (مازاموا). وكان نكديرا واحداً من أهم حكامها.
وتشمل منطقة زاموا الآشورية أراض واسعة تضم عددا من المدن تمتد من الشاطيء الجنوبي الغربي لبحيرة أورميا ومن جبل سفين حتى اطراف همدان وحسنلو في عمق زاكروس إيران وشرقي اذربيجان وبضمنها منطقة كلار وحكاري مرورا بجبل قرة داغ وبيرة مكرون وراوندوز وميركة سور وابرز المدن والحصون الآشورية فيها مدينة رانية وجمجمال وأيدا (التي تطلق على زاموا الداخل أو ميزاموا) وقلعة دزة وبيرة مكرون وبازيان المدينة والمعبر الذي اطلق عليه الآشوريون معبر كيروري فضلا عن بارسوا الآشورية التي اعطت اسمها لفارس والفرس في قلب جبل بيرة مكرون. وفي الواقع فأن المنطقة المحيطة بالسليمانية تعد مجمعا للحصون والقصبات الآشورية المستخدمة كمراكز تجميع للأتاوات أو كحصون تستخدم قواعد إغارة في عمق زاكروس وأورارتا (أرمينيا) أوللتصدي للأقوام الغازية من غير ألمانيين في حسنلوا ممن تربطهم علاقات طيبة مع آشورعلى مدى الإمبراطوريات الآشورية القديمة و الوسيطة والحديثة.
و زاموا منطقة بكر نسبيا في تاريخ الأركيولوجيا ربما بأستناء جرمو في جمجمال وكهف شنايدر الذي عثر فيه على بقايا النياندرتال. من هنا فأن معظم معلوماتنا عنها ترد من النصوص المسمارية ووثائق المراسلات الملكية وبقايا المنحوتات الجدارية التي تؤرخ لأيغال المنطقة عميقا في التاريخ الحضاري لبلاد مابين النهرين.
تم تنفيذ ست حملات تنقيب أثرية في (تل كناره) جنوب محافظة السليمانية العراقية، للفترة مابين عام 2012 و عام 2018. حيث اكتشف فريق من علماء الآثار الفرنسيين بقايا مدينة قديمة مفقودة في تلك القرية النائية. هذه المدينة كانت موقعاً ستراتيجياً مهماً لكونها احدى بوابات الامبراطورية الاكدية.
يرجع تاريخ تل كناره إلى الفترة الأخيرة من الألفية الثالثة ما قبل الميلاد، ولربما كانت المدينة بمثابة عاصمة اللولوبيين، والتي لايُعرف لها إسماً حتى الآن. ومن المحتمل أن المدينة التي عثر عليها الفريق الفرنسي تعود إلى القبائل الجبلية لما قبل تأسيس الحضارة في إيران، إذ لا يوجد سوى القليل من المعلومات المدوّنة في الأدب القديم عن هذه المجموعات أو القبائل الجبلية .. وكانت نتائج الحملات الست التي حصلت عليها المجلة ونشرتها كالتالي:
في تصريح البروفيسور فيليب كلانسييه المختص في المسماريات إلى المركز الوطني الفرنسي CNRS، بقوله:
( إن الكتبة الذين ابتكروا تلك الألواح، لديهم فهم واستيعاب كبيرين للكتابة الأكدية والسومرية، وأنهم قد تمكنوا من التعرّف جيداًعلى جيرانهم في بلاد ما بين النهرين ) .
أن تلك المعارف المعاصرة، مكّنت اللولوبيين من تنمية الزراعة بشكل كبير في المدينة، وذلك من خلال العثور على بقايا نظام للرّي بهدف المساعدة في نمو المحاصيل الزراعية. ويظهر من خلال آثار المدينة المفقودة، أن اللولوبيين كانوا قد استخدموا وحدات قياس غير معروفة إطلاقاً تختلف بطبيعتها عن تلك التي كانت تتداولها مناطق الهلال الخصيب وفق نصوص الكتابات المنقوشة على الالواح المذكورة.
من خلال التنقيبات التي نفذّت في موقع كنارة، يعتقد العلماء بأن سكان المدينة القدماء كانت لهم روابط وعلاقات اقتصادية وسياسية مع المناطق الشمالية والشرقية البعيدة، حيث من جهة الشمال باتجاه الأناضول وما وراءها إلى منطقة القوقاز، وإلى الشرق حيث الشعوب الآرية في إيران .
تشير مجموعة لُقى متنوعة من القطع الأثرية إلى الأشياء المنحوتة من حجر السبج ( حجر بركاني ) ، والعقيق، والبازلت، إلى حقيقة وجود روابط تجارية للمدينة مع المناطق البعيدة، ويفترض أن تكون المدينة مزدهرة إلى حد ما، عندما استخدمت الأحجار النادرة مثل حجر السبج لإنتاج أدواتهم الخاصة.
ويتضح من أن المدينة تنتمي إلى مجتمع متطوّر من خلال العثور على عظام تعود إلى حيوانات مختلفة بما في ذلك الأسود والدببة، إذ كانت الحيوانات من هذا النوع تُعد ثمينة في ذلك الوقت، وان بقاياها الموجودة حول المدينة، دليلاً على عروض المصارعة الفخمة التي قد نشطت في المدينة، وقيام حملات الصيد الملكية، بالعثور على بقايا عظام الماعز والأغنام وغيرها من الماشية، بالإضافة إلى نظام الزراعة المتقدم.