If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كانت بواكير كتابات جيبسون عبارة عن قصص المستقبل القريب وتحوم موضوعاتها عن تأثير تكنولوجيا السبرانية، والفضاء الإلكتروني على الجنس البشري. موضوعاته عن التكنولوجيا العالية لمدن الصفيح ظهرت جليًا في أولى قصصه القصيرة -شظايا وردة ثلاثية الأبعاد- التي نشرت في صيف 1977 في مجلة مُتخصصة في مجال الخيال العلمي. وقد تم تسجيلها وبثها بشكل مؤثر فقد استخدمت فيما بعد لتطوير تقنية خاصة في نيورومانسر. كما أدت إلى اختلاط ضار بين التكنولوجيا والبشرية. وصف صديقه وزميله الكاتب بروس سترلنج خالِجة الموضوعات وذلك في مقدمة مجموعة جيبسون القصصية (الكروم المحترق) "كلاسيكية جيبسون مزيج من الحياة المتدنية والتكنولوجيا العالية."
ظهرت بداية قصص جيبسون في عام 1981 في مجلة (أومني) ومجلة (العالمية). تطورت قصصه وأصبح لها جانب من الكآبة كالشعور بفيلم نوار (الفيلم الأسود). نأى جيبسون بنفسه بعيدًا عن جمود الخيال العلمي (تجاه التحول الجمال الذي عبّر عنه في قصته "تواصل الدولارات") وأصبح هدفه الأسمى هو أن يصبح شخص ثانوي ينال إعجاب مُعجبيه، بشكل أدنى من جيمس غراهام بالارد. عندما بدأ سترلنج في نشر قصصه، وجد أن "الناس في حيرة حقيقية.. أعني أنهم لم يستطيعوا تحليل فقرات الكاتب أدبيًا.. كانت الاستعارات التي ابتكرها بعيدة تمامًا عن مستوى فهم الشعوب."
علّق لاري مكافري أن قصص جيبسون القصيرة المبكرة تُظهر لمحات خاصة عن قدرته. بينما وصفهم ناقد الخيال العلمي داركو سوفن بأنهم "بلا شك من أفضل أعمال السيبربنك"، وأنها تشكل أُفقًا جديدًا من النوع الأدبي. طور جيبسون بعض الموضوعات في قصصه، منها امتداد العرض في "الكروم المحترق"، وتطوير شخصية "ملايين مولي" من "ذاكرة جوني" وتوجت بشكل أساسي في روايته الأولى "نيورومانسر".
استخدم تيري كار رواية نيورومانسر في السلسلة الثالثة من مجموعة الخيال علمي الخاصة (الآس)، وقد تمتعت بمزايا حصرية باعتبارها أولى الروايات. أنهى جيبسون الرواية بعد عامًا من بداية كتابتها، وقد تولى الكتابة الفعلية بعيدًا عن الرعب الغاشم المُسيطر على الأحداث والتزم بذلك في كتابة الرواية بأكملها -العمل الذي شعر وكأنه بعيدًا عنه لمدة أربعة أو خمسة أعوام. ظهرت ملامح السيبربنك بعد عرض العشرين دقيقة الأولى من فيلم بليد رانر (1982) والذي تم عرضه بعد كتابة جيبسون للجزء الثالث من الرواية وأشار "يبدو أن رواية نيورومانسر تهاوت، قد يفترض الجميع أنني اقتبست المغزى العام من ذلك الفيلم المدهش والرائع." أعاد كتابة الثلثين الأوليين من الكتاب اثني عشر مرة. حرص على عدم تشتيت انتباه القارئ، وأنه يجب عليه الاقتناع به بعد نشره؛ كانت النتيجة تحقيق وثبة خيالية عظيمة لهذا الروائي ولأول مرة.
لم يُحقق نشر نيورومانسر ضجة كبيرة، ولكنها مسّت الجانب الثقافي، وسرعان ما أصبحت الحديث الدارج بين جموع الناس. وأصبحت الفائزة الأولى كأحد روايات الخيال العلمي "بالتاج الثلاثي"؛ جائزة نيبولا وهوجو كأفضل رواية في السنة، وجائزة فيليب ديك كأفضل كتاب الجيب. وفي نهاية المطاف، بيع أكثر من ستة ونصف مليون نسخة على مستوى العالم.
وصف لورانس بيرسون رواية نيورومانسر في ملاحظاته إزاء السيبربنك (1998) "بالعمل النموذجي في السيبربنك". وفي عام 2005 اشتملت التايم (مجلة) على أفضل مئة رواية باللغة إنجليزية كُتبت منذ عام 1923 وكانت نيورومانسر في المقدمة، وصدر في المجلة: "ليس هناك أي طريقة للتعبير عن مدى روعة رواية نيورومانسر عند ظهورها لأول مرة." وصف الناقد الأدبي لاري مكافري مفهوم موضوع رواية نورومانسر "بالمسرح الذي تتناغم على خشبته الحقائق مع إدراك الإنسان.. وتعمل فيه ذاكرة الإنسان أدبيًا وميكانيكيًا.. نُظم المعلومات متعددة الجنسية تتحور وتتكاثر إلى تراكيب جديدة مُذهلة حيث جمالها وتعقيدها لا يمكن تصوره، وتتمتع بالغموضية، وأعلى من مستوى تفكير العامة." علق جيبسون على نفسه ككاتب بعد مرور عام على كتابة نيورومانسر "بإمكاني شراء مشروب له، ولكن لا أعرف إذا كنت سأقرضه مالًا." كما أشار إلى الرواية باعتبارها "كتاب للمراهق". أدى نجاح رواية نيورومانسر إلى ظهور غموض جيبسون البالغ من العمر 35 عامًا.
على الرغم من ارتباط شهرة جيبسون برواية نيورومانسر، إلا أن أعماله استمرت في التطور فيما بعد موضوعًا وأسلوبًا. أضاف جيبسون جملة ختامية في نهاية رواية نيورومانسر، "لم يرى مولي مرة أخرى" في محاولة متعمدة منه لمنع نفسه من كتابة فصل آخر، ولكنه قام بذلك على وجه التحديد مع رواية "العد التنازلي حتى الصفر" (1986) حيث كان العمل مُركز على الشخصية في "ثلاثية الامتداد"، والتي أُشير إليها في الرواية السابقة لها. انتوى جيبسون بعد ذلك كتابة رواية منفصلة ولا ترتبط بأوبرا الفضاء، كان عنوانها "سجل موستان سالي" -والموستان هو نوع من الفرس الأمريكية- ولكنه نكث العقد مع شركة أربور بعد خلافه على شكل غلاف كتاب "العد التنازلي حتى الصفر". أقلع جيبسون عن كتابة رواية "سجل موستان سالي" واستبدلها برواية "السرعة المضاعفة للموناليزا" (1988)، قال عنها لاري مكافري أنها "أطفأت الأضواء" على أدب السيبربنك. كانت هذه الرواية هي ذروة روايتيه السابقتين. وقعت أحداثها في نفس العالم خيالي وبالمشاركة في بعض الشخصيات. قفد كانت نظريًا هي المتممة لثلاثية الامتداد. عززت الثلاثية من شهرة جيبسون، بالإضافة إلى حصول الروايات الأخيرة على جوائز هوجو ونيبولا، وكانت من ضمن الترشيحات للفوز بجائزة لوكس.
كتب جيبسون بالاشتراك مع بروس سترلنج رواية "اختلاف المحرك" (1990) بعد "ثلاثية الامتداد" وتعد رواية للتاريخ بديل. شهدت تلك الرواية التقدم التكنولوجي للعصر فكتوري البريطاني، مما أدى إلى خروجها عن مسار روايات الكاتب لنوع السيبربنك. رُشحت لجائزة نيبولا لكونها أفضل رواية عام (1991)، ولجائزة جون كامبل التذكارية لعام (1992). أدى نجاح هذه الرواية إلى لفت الانتباه إلى نوع الستيمبانك الأدبي الحديث؛ حيث ظلت أفضل أعمال هذا النوع.
تتألف سلسلة جيبسون الثانية "ثلاثية الجسر" من "الضوء الظاهري (1993)" وتعتبر قصة بوليسية لها طابع ساخر، و"أدورو (1996)"، و"كل أحزاب الغد (1999)". تمركزت أحداث الثلاثية في سان فرانسيسكو ويدور زمانها في المستقبل القريب. كما برهنت موضوعات جيبسون المتكررة عن تفوقه التكنولوجي، والمادي، والروحي بشكل أكثر واقعية ووضوحًا على أرض الواقع من ثلاثيته الأولى. أبدى موقع "صالون" الإخباري لأندرو ليونارد ملاحظته على ثلاثية الجسروتحول جيبسون من الشركات الكبرى متعددة الجنسيات، والذكاء اصطناعي إلى وسائل الإعلام الشعبية مثل صحافة التابلويد، والتلفاز، والسعي وراء الشهرة لمجرد مسماها. تصف رواية "الضوء الظاهري" نهاية مرحلة الرأسمالية التي يتم فيها الوصول بالمشاريع الخاصة ودافع الربح إلى نهايتهم المنطقية. كان هذا الجدال في وسائل الإعلام الشعبية -الذي ظهر كنموذج للتطور الطبيعي للرأسمالية- هو البوابة الرئيسية لأعظم عمل معارض وهو "مشهد من المجتمع". نقد ليونارد رواية "أدورو" بكونها "عودة النموذج" بالنسبة لجيبسون، بينما أكد الناقد ستيفن بول أن رواية "كل أحزاب الغد" ساهمت في تطوره من خلال "براعته في استخدام الخيال العلمي لوصف اجتماعيات المستقبل القريب".
تبنى جيبسون بعد رواية "كل أحزاب الغد" أسلوبًا أكثر واقعية في الكتابة مع استمرارية السرد- خيال تأملي للماضي القريب. فسّر ناقد الخيال العلمي جون كلوت هذا النهج على أنه اعتراف من جيبسون بأن فن الخيال العلمي التقليدي لم يعد متاحًا "في عالم ينقصه الترابط والاستمرارية"، ووصفه بأنه "صمام أمان القرن الجديد". كانت روايات جيبسون: "الاعتراف بالنمط (2003)"، و"شبح الدولة (2007)"، و"صفر التاريخ (2010)" في نفس الوقت المعاصر الذي يشبه عالمنا الذي نعيش فيه ولكنه يزيد عليه أو ينقص قليلًا. كان لتلك الروايات دور كبير في كون أعمال جيبسون من ضمن قائمة أفضل المبيعات لأول مرة. اشتركت الروايات في المكان وبعض الشخصيات؛ مثل شخصية هوبرتس بيجند وباميلا ماينورنج؛ موظفي شركة تسويق مسموعة يشوبها بعض الغموض.
انتشرت ظاهرة غريبة في ذلك العصر وهي التنمية المستقلة لمواقع المعجبين، ومجلة أوتاكيو، ومجلة نود، وكرسوا ثلاثتهم جهودهم نحو روايتي "الاعتراف بالنمط" و"شبح الدولة" على التوالي. تتعقب هذه المواقع مراجع وعناصر القصة في الرواية وذلك من خلال المصادر عبر شبكة الإنترنت مثل جوجل وويكيبيديا ويتم من خلالها جمع النتائج، وبذلك يتم صُنع نسخة نص فائق للكتب. وصف الناقد جون سوثرلند هذه الظاهرة بأنها "تهديد" حيث أنها تعديل تام للطريقة التي اعتاد أن يسير عليها النقد الأدبي.
بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 أعاد جيبسون صياغة الخلفية الدرامية للشخصية الأساسية في رواية "الاعتراف بالنمط" بعد كتابته لحوالي مئة صفحة. وتم تقديمها بشكل مفاجئ وسريع، وأطلق عليها "أغرب تجربة مررت بها في تاريخ الرواية". رأى جيبسون أحداث سبتمبر على أنها عقدة في التاريخ و"تجربة خارج الثقافة"، و"تعد بشكل ما البداية الفعلية للقرن الحادي والعشرين". يُعد جيبسون من أوائل الروائيين الذين استخدموا أحداث سبتمبر للترويج لكتاباته. أصبح التغير الثقافي الذي شهده المجتمع الأمريكي بعد أحداث سبتمبر بما في ذلك نشأة القبائل، واهتمام المجتمع بتربية الأطفال، هو الموضوع الأساسي لعمل جيبسون. بالرغم من ذلك ظل المحور الأساسي لكتاباته هو "التداخل بين جنون العظمة والتقانة".
يكتب ويليام جيبسون في الوقت الحالي رواية بعنوان "الوسط المحيط". وصف جيبسون الرواية باختصار في أثناء زيارته لمكتبة نيويورك العامة في 19 أبريل 2013، كما أنه قرأ بعض المقتطفات من الفصل الأول للكتاب "السلام التائه". تدور أحداث الرواية في عقدين من الزمان؛ الأول من حوالي ثلاثين سنة في المستقبل، والثاني في المستقبل البعيد. ليس هناك تاريخ مُحدد للانتهاء من هذه الرواية، ولكن أشار جيبسون في 19 أبريل 2013 أنه على وشك إنهاء ثلث العمل.