If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان شبتاي دونولو من بين اليهود الأوائل في إيطاليا ممن خلفوا أثرًا لنشاطهم الأدبي (توفي عام 982). بعد قرنين من الزمن (1150)، أصبح شبتاي ابن موزيس وابنه جيهيل كالونيموس شاعرين ذوَي سلطة تلمودية حتى خارج إيطاليا، بالإضافة إلى رابي جيهيل من عائلة مانسي من روما. نضحت مؤلفاتهم بالفكر، ولكنهم استخدموا ألفاظًا فظة. كان ناثان، ابن رابي جيهيل المذكور آنفًا، مؤلف معجم التلمود («آروك») الذي أصبح أساس دراسة التلمود.
قام سليمان بن إبراهيم بن بارهون في أثناء إقامته في ساليرنو بتجميع قاموس عبري عزز دراسة التفسير التوراتي بين اليهود الإيطاليين. على أي حال، لم تكن الثقافة العبرية في حالة ازدهار على العموم. كان أيوب سليمان جالو المؤلف الطقسي الوحيد الجدير، وما تزال بعض مؤلفاته موجودة حتى اليوم. في النصف الثاني من القرن الثالث عشر، ظهرت علامات قيام ثقافة عبرية أفضل ودراسة أعمق للتلمود. ألف أشعيا دي تراني الأكبر (1232- 1279) -وهو ذو سلطة تلمودية كبيرة- العديد من الأجوبة الشرعية المحتفى بها. سار ابنه ديفيد وابن أخيه أشعيا دي تراني الأصغر على خطاه، وكذلك فعل أحفادهم حتى نهاية القرن السابع عشر. ترأس مير بن موزيس مدرسة تلمودية كبيرة في روما، بينما ترأس أبراهام بن جوريف مدرسة تلمودية في بيزارو. درّس طبيبان مشهوران، أبراهام وجيهيل، أحفاد ناثان بن جيهيل، التلمود في روما. كانت باولا دي مانسي إحدى نساء هذه العائلة الموهوبة، متميزة أيضًا، إذ كانت ذات معرفة تلمودية وتوراتية كبيرة، ودونت التعليقات التوراتية بخط جميل جدًا.
حول هذه الفترة، وظف الإمبراطور الروماني المقدس فريدريك الثاني، آخر من تبقى من آل هوهنشتاوفن، اليهود لترجمة الأطروحات العربية الفلسفية والفلكية، كان جودا كوين من طليطلة، وأقام في توسكانا لاحقًا من بين هؤلاء الكتّاب، بالإضافة إلى جاكوب أناتولي من بروفنس. أدى هذا التشجيع بطبيعة الحال إلى دراسة أعمال موسى بن ميمون- خصوصًا كتاب «دلالة الحائرين»- وهو كاتب هيليل الفيروني المفضل (1220- 1295). مارس الفيلسوف والأديب موسى بن ميمون الطب في روما وفي مدن إيطالية أخرى، وترجم عدة أعمال طبية إلى العبرية. كان لكتابات موسى بن ميمون التي تتسم بطابع حر معجبين في إيطاليا، على سبيل المثال، شبتاي بن سولمون من روما، وزراحیا هين البرشلوني، الذي هاجر إلى روما وساهم في انتشار المعرفة الموجودة في أعماله بشكل كبير. كان تأثير ذلك على اليهود الإيطاليين جليًا في حبهم لحرية الفكر واحترامهم للأدب، بالإضافة إلى تمسكهم بتقديم النصوص التوراتية بشكل حرفي ومعارضتهم للمتطرفين القباليين والنظريات الغامضة. كان إيمانويل بن سولمون من روما من معجبي تلك النظريات، وهو الصديق المشهور لدانتي أليغييري. ألحق الخلاف بين أتباع موسى بن ميمون ومعارضيه أضرارًا كبيرة بالمصالح اليهودية.