If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تُعَد تعريفات المصطلحات "الإراقة" و"الإفراز" مصدرا لكثير من الالتباس.
يتم تعريف الارتشاح البِلّوري الرائق بأنه الناتج عن عوامل كُلّية (أو جهازية) systemic تؤدي إلى تغير التوازن البِلّوري، أو قوى ستارلينغ Starling forces. تتأثر قوى ستارلينغ (الضعط الهيدروستاتيكي hydrostatic pressure، والنفاذية permiability، والضغط الجرمي oncotic pressure (الضغط الفعال بسبب الفرق بين تكوين الدم والسوائل البِلّورية)، في العديد من الأمراض مثل فشل البطين الأيسر (فشل القلب)، الفشل الكلوي، والفشل الكبدي، وتشمّع الكبد. وعلى النقيض من ذلك، فإن الارتشاح البللوري الإفرازي (أو الاحتقاني) Exudative ينتج عن تغيرات في العوامل المحلية التي تؤثر على تكوين وامتصاص السوائل البِلّورية (مثل الالتهاب الرئوي البكتيري والسرطان والانصمام الرئوي، والعدوى الفيروسية).
يعتمد التشخيص الدقيق لسبب الارتشاح، وتحديد النوع إراقة أم افراز، على مقارنة العوامل الكيميائية في السائل البِلّوري بتلك الموجودة في الدم وذلك باستخدام معايير لايت. وفقا لمعايير لايت (لايت، وآخرون 1972)، فإن الارتشاح البِلّوري من المرجح أن يكون من النوع الإفرازي (أو الاحتقاني Exudative) إذا توافر على الأقل واحد من العوامل التالية :
على الرغم من أن معايير لايت دقيقة نسبيا، فإن 25 في المئة من المرضى الذين يعانون من الارتشاح البِلّوري المُراق (transudative) يتم تشخيصهم عن طريق الخطأ وفقا لمعايير لايت بأنهم يعانون من النوع الإفرازي (أو الاحتقاني Exudative). ولذلك، إذا كان المريض يعاني من وجود ارتشاح بِلّوري افرازي (احتقاني) تبعاً لمعايير لايت، بينما يُعاني إكلينيكياً من أحد الحالات المؤدية للارتشاح المُراق فإن ذلك يستدعي إجراء المزيد من الفحوصات. في مثل هذه الحالات يتم قياس مستويات الزلال في الدم والسوائل البِلّورية. إذا كان الفرق بين مستويات الزلال في الدم والسائل البِلّوري أكبر من 1.2 جم / ديسيلتر (12 غرام / لتر)، فإن ذلك يُرجح احتمالية وجود ارتشاح بِلّوري من النوع الإراقي transudative. ومع ذلك، فإن اختبارات السائل البِلّوري غير كاملة، واتخاذ قرار نهائي حول ما إذا كان السائل هو من النوع الإراقي أم الافرازي لا يعتمد كُلياً على التحليل الكيميائي للسوائل، ولكن على التشخيص الدقيق للمرض الذي نتج عنه السائل.
تم استخدام التعريفات التقليدية لأسباب الارتشاح البِلّوري الإراقي على أنه الناجم عن عوامل جهازية (Systemic) والارتشاح البِلّوري الافرازي باعتباره ناتجاً عن عوامل محلية منذ عام 1940 أو قبل ذلك (لايت وآخرون، 1972). قبل دراسة لايت التاريخية والتي اعتمدت على أعمال شاندراسيخار Chandrasekhar، حاول الباحثون دون جدوى استخدام معايير أخرى، مثل الثقل النوعي، ودرجة الحموضة ومحتوى البروتين في السائل، للتمييز بين النوع الإراقي والإفرازي. تتميز معايير لايت إحصائياً بحساسية كبيرة Sensitivity في الكشف عن النوع الإفرازي للارتشاح البِلّوري (وإن لم تكن تتميز إحصائياً بالنوعية أو الخصوصية الكبيرة (Specificity)). أُجريت دراسات أحدث لدراسة خصائص السوائل البِلّورية التي قد تساعد في تحديد ما إذا كانت ناتجة عن أسباب محلية local (الإفرازات) أو النظامية systemic (الإراقة). يوضح الرسم البياني المرفق بعض نتائج هذه الدراسات الحديثة. مع ذلك، ينبغي ألا يغيب عن الذهن أن معايير لايت لا تزال هي المعايير الأكثر استعمالا.
وقد أظهرت دراسة الفحص السريري الرشيد (Rational Clinical Examination) المذكورة سابقاً أن حالات الارتشاح الثنائية (bilateral) - أي على جانبي الصدر - سواءً المتماثلة أو غير المتماثلة، هي الأكثر شيوعاً في حالة فشل القلب (60% من حالات الارتشاح البِلّوري في حالة فشل القلب تكون ثنائية) عندما يكون هناك عدم تناسق (أو عدم تماثل) في الارتشاح البِلّوري المرتبط بفشل القلب (إما حدوث الارتشاح على جانب واحد أو حدوثه على جانب واحد أكبر من الجانب الآخر)، فإن الجانب الأيمن عادةً ما يكون هو الأكثر تأثراً عن الجانب الأيسر.